أهم ما تناولته الصحف الفرنسية اليوم الاثنين هو قانون العمل الجديد, معتبرة هذا الأسبوع فترة الحاسم النهائي في القضية, لكنها تحدثت كذلك عن "غوانتانامو نواذيبو" في موريتانيا الذي أعد لاستقبال المهاجرين إلى أوروبا, وأوردت مقابلة مع آموس أوز طالب فيها المجتمع الدولي بمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على الطلاق.

"
لم يكد المغرب يغلق نقاط العبور السرية التي كان المهاجرون يمرون منها لدخول مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين حتى تحول هؤلاء المهاجرون جنوبا إلى موريتانيا
"
أياد/ليبراسيون
ميناء الربط
تحت عنوان "نواذيبو ميناء الربط للمهاجرين" كتب كريستوف أياد المراسل الخاص لصحيفة ليبراسيون في موريتانيا مجموعة تقارير عن الأمور المحيطة بمحاولات المهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول أفريقية مختلفة استخدام المدينة الموريتانية الساحلية نواذيبو نقطة عبور إلى جزر الكناري الإسبانية ومن ثم إلى أوروبا.

ونقل أياد عن دبلوماسي في المنطقة قوله إنه لم يكد المغرب يغلق نقاط العبور السرية التي كان المهاجرون يمرون منها لدخول مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين حتى تحول هؤلاء المهاجرون جنوبا إلى موريتانيا.

ونقل المراسل عن والي مدينة نواذيبو قوله إن الوضع تفاقم منذ بداية هذه السنة, مشيرا إلى أنه تم انتشال 80 جثة منذ ذلك الحين واعدا بإيواء المهاجرين في ظروف إنسانية لائقة, حيث إنهم ليسوا مجرمين, حتى يتم إرجاعهم إلى بلدانهم المختلفة.

وذكر أن جنودا إسبانيين تابعين للهندسة العسكرية حولوا مدرسة مهجورة إلى "مركز اعتقال"، وبنوا في محيطها عددا من الخيام العسكرية ورفعوا جدرانها وجعلوا فوقها سياجا من الأسلاك الحديدية.

ونقل المراسل عن قائد الفرقة العسكرية الإسبانية في نواذيبو قوله إنه سيتحاشى أي شيء قد يبدو من خلاله هذا المركز وكأنه سجن.

وتحت عنوان "إسبانيا تحكم إغلاق حدودها" كتب فرانسوا ميسو تعليقا في الصحيفة ذاتها قال فيه إن مدريد لم تنتظر الدعم المالي للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتعاملها مع مشكلة المهاجرين السريين القادمين إليها عن طريق موريتانيا.

الأسبوع الحاسم
قالت النشرة الإلكترونية اليومية لمجلة لكسبريس إن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان يعي جيدا أن الأسبوع الذي بدأ اليوم سيكون حاسما في قضية الجدل القائم بينه وبين النقابات الطلابية والعمالية بشأن قانون العمل الجديد.

وذكرت الصحيفة أن النقابات لاتزال متمسكة بموقفها في ظل تعنت دوفيلبان, بل إن هناك دعوة إلى توسيع الاحتجاجات لتشمل يوم الخميس القادم توقيف العمل في كل محطات القطارات والباصات.

ولاحظت الصحيفة تخفيفا في حدة تصريحات دوفيلبان الذي عبر عن استعداده لنقاش النقطتين الأساسيتين في ذلك القانون، وهما فترة تجربة العامل الجديد وأهمية تقديم أسباب مقنعة لفصله عن العمل.

وبدورها قالت صحيفة لوفيغارو إنه في الوقت الذي يحتفل فيه دوفيلبان بذكرى مرور 300 يوم على توليه رئاسة الوزراء الفرنسية، يواجه وضعا اجتماعيا وسياسيا من أخطر ما يكون.

وذكرت الصحيفة أن دوفيلبان يوجد الآن محاصرا بين قوى اليسار والنقابات من جهة وبين مناصري منافسه اليميني نيكولا ساركوزي.

"
ما يجب على المجتمع الدولي فعله الآن هو أن يساعد الفلسطينيين والإسرائيليين على الطلاق عن طريق تقاسم هذه الأرض
"
أوز/لكسبريس
المساعدة على الطلاق
أوردت النشرة الإلكترونية لصحيفة لكسبريس مقابلة مع زعيم الحركة الإسرائيلية "السلام الآن" الكاتب الإسرائيلي المعروف آموس أوز، قال فيها إن ما يحدث بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليس حرب حضارات ولا حرب ديانات بل هي حرب أرض وتتطلب حلا لمشكلة تلك الأرض.

وأشار أوز إلى أن هذه قطعة أرض صغيرة يتوجب على الفلسطينيين والإسرائيليين تقاسمها ليعيش كل منهم في سلام.

وذكر أن الصراع الحالي بين هذين الشعبين هو في الواقع صراع بين ضحيتين من ضحايا الاستعمار والتمييز العنصري والقتل الجماعي الذي مارسه الأوروبيون ضد كليهما.

وأكد الكاتب أن موقف الأوروبيين كشعوب من إسرائيل قد تغير حيث كانت الجدران الأوروبية خلال أواسط القرن الماضي مليئة بشعارات تقول "اليهود إلى فلسطين" والآن تغير ذلك الشعار ليصبح "اليهود خارج فلسطين".

وذكر الكاتب بوضع اليهود عندما هجروا إلى فلسطين قائلا إن الجميع كان يرفض منحهم المواطنة, فرئيس الوزراء الكندي في ثلاثينيات القرن الماضي قال "إن وجود يهودي واحد في كندا يعتبر شيئا أكثر من اللازم", أما رئيس وزراء أستراليا آنذاك فنقل عنه قوله "ليست لدينا ظاهرة معاداة للسامية, وهذا هو الذي جعلنا نحظر هجرة اليهود إلى بلدنا لتفادي حدوث ذلك".

وختم الكاتب بالقول إن ما يجب على المجتمع الدولي فعله الآن هو أن يساعد الفلسطينيين والإسرائيليين على الطلاق عن طريق تقاسم هذه الأرض.

المصدر : الصحافة الفرنسية