غزو أميركي لموريتانيا عبر الفتيات (أرشيف)
ذكرت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن اليوم الجمعة أن فتيات حسناوات في ريعان الشباب يقمن شهورا طويلة بثنايا المجتمع الموريتاني البدوي.

وقالت الصحيفة إنهن متطوعات هيئة السلام الأميركية التي دأبت منذ عقود علي إيفادهن لموريتانيا ليقمن فيها، ويفضلن قرى العمق الموريتاني حيث الحرارة اللافحة والقحولة وشظف العيش.

ولم تثر هذه الفئة تساؤلات فضوليي المجتمع "المتنور" لأن المتطوعات يخرجن من الطائرة التي قدمن عليها مباشرة نحو القرية التي سيقمن بها بعيدا عن العاصمة.

غير أن وجود أعداد من المتطوعات خلال الأشهر الأخيرة بالعاصمة وتجولهن بشوارع نواكشوط بالملاحف الموريتانية وبأرجلهن وأيديهن المرقطة بحناء شنقيط المتلألئة تسبب بطرح الأسئلة عن الأميركية المتطوعة التي يعرفها الموريتانيون سياسيا فقط عبر الفضائيات، عجوزا شمطاء لا فتاة لعوبا متطوعة في المجال الإنساني.

وتشير الصحيفة إلى أن أسئلة كثيرة تطرح حول مهمة الفتيات وهل هن بالفعل متطوعات يحاولن مساعدة الفقراء ومواساة المعوزين؟ هل هن باحثات اجتماعيات أم هاربات من ملل الحضارة المعاصرة نحو حياة أكثر حرية وبساطة؟

غير أن كثيرين هنا لا يعرفون أن الفتيات يتبعن لمكتب نواكشوط لهيئة السلام الأميركية ذات البعد الكنسي المسيحي المطعم بالسياسة ودبلوماسية البطانية، بل يعتقدون أنهن يمارسن نوعا من الاطلاع وفق برنامج يعده وينفذه سيكولوجيو FBI.

وتقول إن سيئو الظن أو ربما حسنوه يعتقدون أن المتطوعات الأميركيات صهيونيات أرسلتهن إسرائيل عبر حليفتها الولايات المتحدة لفتنة الشباب الموريتاني بصب السم في الدسم بل لنقل أمراض جنسية معدية.

أما متنورو جامعة نواكشوط فيرون أن الهدف من إيفاد متطوعات هيئة السلام الأميركية لموريتانيا وغيرها من الدول العربية، هو دراسة معمقة للمجتمع من الداخل لمعرفة خصائصه ونقاط قوته ومكامن ضعفه لاستخدام كل تلك الميزات بالخطط التي قد توضع لغزو هذا المجتمع أو ذاك.

واستغربت القدس العربي في أن المتطوعات يتقن اللهجة الحسانية واللهجات الزنجية المستخدمة، ومنهن من يتقن الشعر الحساني غير أنهن منزعجات للدعوة المضادة التي يواجهنها والتي تدعوهن لدخول الإسلام.

المصدر : القدس العربي