أبرزت الصحف البريطانية اليوم الجمعة عمليات الاختطاف في العراق كترسانة فعالة في الإرهاب الحديث وتداعياته على النخب العراقية مثل الأطباء وأساتذة الجامعات، كما تناولت أيضا استطلاعا للرأي يؤكد عنصرية اليهود نحو العرب، فضلا عن دراسة تشير إلى عدم أهمية زيت السمك.

"
وضع حد لموجة الإجرام التي تستهدف العقول في العراق لن يتأتى ما لم يتم توفير الأنظمة الشرطية والقضائية المناسبة
"
ماكنتر/ تايمز
سلاح الخطف
في الشأن العراقي كتبت صحيفة ذي غارديان تقريرا تحت عنوان "استنزاف العقول العراقية" تقول فيه إن مئات العراقيين من الأطباء وأساتذة الجامعات والمدرسين يستهدفون بالقتل والخطف ضمن حملة يعتقد أنها مقصودة، وقد حاول مراسل الصحيفة جوناثان ستيل الالتقاء بمن تمكنوا من الهرب إلى الأردن.

ومن هؤلاء العقول طبيب القلب علي فرج الذي كان يفحص مريضا عندما دهمته مجموعة من الخاطفين وطلبوا منه مرافقتهم إلى وزارة الداخلية، ثم فوجئوا في الخارج باعتراضهم بطلقات نارية أطلقها رجال من العشيرة بتكليف من زعيم العشيرة لحماية الطبيب، وتمكن من الهرب إلى الأردن في نهاية المطاف.

وقالت الصحيفة إن الغموض مازل يلف هوية من يقوم بالخطف في العراق والأسباب التي تكمن وراء ذلك، وما إن كانت تربطهم، كما يدعون، صلات بالشرطة.

ومضت تقول إن المؤكد هو أن ثمة حملة منظمة من عمليات الخطف والقتل بدأت منذ الأشهر الأولى للإطاحة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وتحول الأمر إلى فيضان، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن ألف قتلوا عقب الهجوم الذي استهدف مرقد سامراء الشهر الماضي.

وعقدت الصحيفة مفارقة بين الحقبتين، فبينما كان الباب مفتوحا بعد سقوط صدام للجيل الذي قضى عمره في المنفى لدخول العراق، اتخذ مسار التدفق اتجاها عكسيا بالهروب من البلاد بحثا عن الأمن، حيث قتل بحسب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أكثر من 89 أستاذا جامعيا منذ 2003، دون أن يصل المحققون إلى نتيجة في تحقيقاتهم.

وفي هذا الإطار أيضا كتب بين ماكنتر مقالا في صحيفة تايمز يقول فيه إن سلاح الحرب اليوم هو القوة القاتلة والمربحة للخاطفين.

وقال إن الخطف بات أكثر الأسلحة قيمة في ترسانة الإرهاب الحديث، مشيرا إلى أنه شكل من الابتزاز السياسي يقصد منه دفع الفدية.

وأشار إلى أن ثمة غيابا لإجماع دولي إزاء ما يجب فعله في حالات الخطف، رغم أن العالم يواجه أزمة الخطف بشكل عام.

ولفت الكاتب النظر إلى أن وضع حد لهذه الموجة من الإجرام لن يتأتى ما لم يتم توفير الأنظمة الشرطية والقضائية المناسبة، مشيرا إلى أن الخطف بدواع سياسية يمكن أن يتراجع عبر إنكار شعبية الخاطفين.

إيتا بدأت تستسلم
خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها للحديث عن الهدنة الدائمة التي أعلنتها منظمة إيتا الإسبانية، وقالت إن تلك الخطوة تشكل علامة فارقة في التاريخ الإسباني.

وقالت إن تلك المنظمة القاتلة تم إقناعها بالتوصل إلى تسوية عبر التلويح بالعصا والجزرة، فبدأت بسياسة رئيس الوزراء السابق خوسيه ماريا أزنار الذي أخرج جناحها السياسي، بتاسونا، عن القانون، ثم انتهت بعرض خوسيه لويس ثباتيرو اقتراح محادثات سلام على البرلمان مقابل تفكيك المنظمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المنظمة أنهكت عبر العمليات الفرنسية والإسبانية المشتركة، حيث يقبع أكثر من 500 من عناصرها في السجون الإسبانية، و150 في فرنسا.

وأوضحت أن خبرة الحكومة البريطانية في تعاطيها مع الجيش الأيرلندي تشير إلى ضرورة اتسام ثباتيرو بالحيطة والحذر إزاء إعلان إيتا.

وشككت الصحيفة في مدى صدقية إعلان الهدنة قائلة إنها قد لا ترقى إلى ما وعدت به، مشيرة إلى أن الحركة قد تنقسم على نفسها إزاء استخدام العنف، وقد تكون هناك مآزق آخرى تتعلق بتفكيك الأسلحة وإطلاق السجناء.

عنصرية اليهود

"
مواقف اليهود نحو مواطنيهم العرب تؤكد العنصرية على نطاق واسع، حيث يفضل عدد كبير من اليهود سياسات الفصل بهدف تشجيع العرب على مغادرة البلاد
"
ذي غارديان
نشرت صحيفة ذي غارديان استطلاعا للرأي أجرته منظمة جيوكارتوغرافيا التي يقوم عليها عرب وإسرائيليون، يظهر أن مواقف اليهود نحو مواطنيهم العرب تؤكد العنصرية على نطاق واسع، حيث يفضل عدد كبير من اليهود سياسات الفصل بهدف تشجيع العرب على مغادرة البلاد.

ووجد الاستطلاع أن أكثر من ثلثي اليهود يرفضون العيش في نفس المبنى الذي يقطن فيه العرب، وأن 42% من اليهود يفضلون فصل المرافق الترفيهية.

ويرى 40% أن على الدولة أن تدعم تهجير المواطنين العرب، وهي السياسة التي تتبناها الأحزاب اليمينية المتطرفة في الانتخابات المزمع إجراؤها الأسبوع المقبل.

زيت السمك لا يفيد
نشرت صحيفة ذي إندبندنت نتائج دراسة جديدة تقول إن زيت السمك لا يفيد القلب، خلافا لما كان ينصح به الأطباء على مدى 20 عاما.

ووجد الباحثون من جامعة إيست أنغليا وثمانية معاهد أخرى أن لا أدلة قاطعة على فاعلية أوميغا 3 وتأثيره على الوفيات وأمراض القلب والجلطات والسرطان.

المصدر : الصحافة البريطانية