رمسفيلد ومتعة الحماية من اللوم
آخر تحديث: 2006/3/23 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع التركي: أنقرة لا يمكن أن تسمح بإقامة دولة على أساس عرقي جنوبي البلاد
آخر تحديث: 2006/3/23 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/23 هـ

رمسفيلد ومتعة الحماية من اللوم

تحدثت الصحف الأميركية عن الوضع في العراق, فنددت إحداها بمتعة الإحساس بالحماية من اللوم التي يستمتع بها رمسفيلد في قضية تعذيب السجناء العراقيين, كما تناولت الجدل الدائر حول قضية الأفغاني الذي ارتد عن الإسلام.

"
بوش لا يزال متشبثا بفكرة حصر الأعمال البشعة التي تعرض لها السجناء العراقيون في ثلة قليلة من "الأفراد الفاسدين" رغم التقرير تلو التقرير الذي يثبت أن التعذيب تمت ممارسته بصورة منظمة وبأوامر  مسؤولين أميركيين
"
نيويورك تايمز
تناقض صارخ
تحت عنوان "متعة الحماية من توجيه اللوم" قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن المفارقة لا يمكن أن تكون أكثر حدة ولا الرسالة أكثر وضوحا مما علق به الرئيس جورج بوش على الحكم الذي صدر بحق جندي أميركي مارس التعذيب ضد العراقيين في أبو غريب.

ونقلت عنه في هذا الإطار قوله إن وزير دفاعه دونالد رمسفيلد الذي تسببت سياساته الحالكة وتسييره العاجز في فضيحة تعذيب السجناء, قام بـ"عمل مرض" ويجب أن يظل في منصبه.

وأضافت الصحيفة أن هذا النمط المؤسف تكرر خلال السنتين الأخيرتين, مشيرة إلى أن بوش لا يزال متشبثا بفكرة حصر مثل هذه الأعمال البشعة في ثلة قليلة من "الأفراد الفاسدين" رغم التقرير تلو التقرير الذي يثبت أن التعذيب تمت ممارسته بصورة منظمة وتبعا لسياسات حددت من طرف مسؤولين أميركيين كبار.

وأوردت نيويورك تايمز أمثلة عدة تظهر التقصير في معاقبة المسؤولين الكبار عن أخطاء جسيمة وقعت منذ غزو العراق.

وأشارت إلى أن بوش يرفض حتى الآن الإنحاء باللوم عليه شخصيا أو على أي من معاونيه السياسيين الرئيسيين في المسؤولية عن هذه الأخطاء الكارثية.

وأضافت أنه بدلا من ذلك رقى بعضهم, مبينة أن هذا ليس سوى مثال واحد من أمثلة كثيرة تظهر مدى الحماية التي يتمتع بها مسؤولو إدارة بوش من المحاسبة مهما كانت فظاعة ما أقدموا عليه.

ضرورة الدعم الأميركي
وبدورها أوردت كريستيان ساينس مونتر قصة باسم سليمان وعصام باشا العلاوي وهما عراقيان كانا قبل الغزو صديقين حميمين ورحبا في البداية باحتلال أميركا لبغداد, لكن تطور الأمور على الأرض فرق نهجيهما.

وذكرت الصحيفة أن العلاوي يؤكد الآن أن وعود الحرية التي جاءت بها السلطات الأميركية لا يمكن الاستمتاع بها إلا في أميركا نفسها, ولذلك قرر طلب اللجوء السياسي هناك.

أما سليمان الذي كان في البداية يلوم العراقيين الذين ينتقدون أخطاء القوات الأميركية معتبرا أنها إنما تعود لصغر سن الجنود وقلة خبرتهم في التعامل مع المدنيين, فقد تحول إلى معارض كبير للوجود الأجنبي في بلاده.

وفي معرض حديثها عن الوضع في العراق, أوردت لوس أنجلوس تايمز خبر الهجوم الفاشل الذي شنه مقاتلون عراقيون على سجن في منطقة المدائن جنوب بغداد, مشيرة إلى أن القوات الأميركية هي التي أفشلت ذلك الهجوم واستطاعت أسر ما لا يقل عن خمسين من المهاجمين.

لكن الصحيفة ذكرت أنه رغم فشل هذا الهجوم فإنه أظهر قدرة المقاتلين العراقيين على إشراك عدد كبير من الأفراد المسلحين جيدا في هجوم واحد, مما يبعث على القلق ويطرح أسئلة بشأن قدرة الشرطة والجيش العراقيين على التصدي لهم دون دعم أميركي.

وقالت إن قائد الفرقة العراقية الخاصة التي شاركت في التصدي لهذا الهجوم قتل هو وأربعة من جنوده في تلك المعركة التي دامت ساعتين.

"
الأميركيون لا يمكن أن يضحوا بأموالهم وأنفسهم لنقل حكم أفغانستان من الجهاديين إلى المتشددين الإسلاميين
"
بيركينس/واشنطن بوست
صدام القيم
قالت واشنطن بوست إن القضية التي يحاكم فيها الأفغاني الذي ارتد عن الإسلام وأصبح مسيحيا والتي يواجه فيها احتمال الحكم بالإعدام من طرف محكمة أفغانية، أحدثت موجة من الاستنكار والشجب من طرف الدول الغربية. وعرضت أفغانستان لصدام بين قيمها كدولة إسلامية محافظة وبين قيم الدول التي تساعدها منذ سقوط طالبان على إعادة بناء ما دمرته الصراعات المتتالية فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذه القضية تعكس كذلك جانبا من الجدل الدائر داخل الأوساط الأفغانية نفسها حول الدور المناسب للإسلام في القانون الأفغاني، وفي السياسة العامة في هذا البلد الذي لا يزال يصارع من أجل تطوير ديمقراطيته.

وذكرت أن عددا من المنظمات المسيحية والمحافظة في الولايات المتحدة طالبت بوش باتخاذ إجراء في هذه القضية, وذهبت إحداها أبعد من ذلك متهمة بوش بأنه عين حكومة أصولية في أفغانستان.

ونقلت عن توني بيركينس رئيس مجلس البحث الأسري -وهو منظمة مسيحية محافظة- قوله إن الأميركيين لا يمكن أن يضحوا بأموالهم وأنفسهم من أجل نقل حكم أفغانستان من الجهاديين إلى المتشددين الإسلاميين.

المصدر : الصحافة الأميركية