إسرائيل وركل القرارات الدولية
آخر تحديث: 2006/3/23 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/23 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/23 هـ

إسرائيل وركل القرارات الدولية

في جولة بصحف المغرب العربي الصادرة اليوم قالت صحيفة ليبية إن إسرائيل منذ أكثر من نصف قرن تركل قرارات الأمم المتحدة مرة بالقدم اليمنى ومرة باليسرى، وذكرت أخرى مغربية أن انفصاليي البوليساريو توغلوا داخل الصحراء تنفيذا لأوامر السلطات الجزائرية، فيما انتقدت صحيفة جزائرية رئيس الحكومة أويحيى.

"
يفترض أن تكون إسرائيل هي الوحيدة التي تقول لها الأمم المتحدة اغرقي في البحر فتغرق وأن تظل تضع نفسها كالخاتم بإصبعِ الأممِ المتحدة فهي الوحيدة التي أنشئت بقرار منها
"
الجماهيرية الليبية
حائط مبكى عربي

قالت افتتاحية صحيفة الجماهيرية الليبية إن إسرائيل ومنذ أكثر من نصف قرن تركل قرارات الأمم المتحدة مرة بالقدم اليمنى ومرة باليسرى.

فمن قرار التقسيم إلى قرار الانسحاب من مناطق السلطة، ومن قتل الوسيط الدولي اللورد برنادوت إلى إقصاء لجنة تقصي الحقائق بمجزرة جنين، ظلت إسرائيل هي هي بنفس الاستهتار والنرجسية.

لقد كان يفترض أن تكون إسرائيل هي الوحيدة التي تقول لها الأمم المتحدة اغرقي في البحر فتغرق، وكان يفترض أن تظل إسرائيل هي الوحيدة التي تضع نفسها كالخاتم بإصبعِ الأممِ المتحدة، فهي الوحيدة التي أنشئت بقرار منها.

وتضيف الصحيفة: أمام هذه السوريالية السياسية ألا يسأل العرب أنفسهم: ألا يوجد حائط مبكى أفضل من الجمعية العامة للأمم المتحدة بالنسبة للعرب؟! على ألا يكون الجامعة العربية.

مسؤولية الجزائر
أشارت افتتاحية العلم المغربية إلى أن كل الشهادات تجمع على أن انفصاليي البوليساريو توغلوا أخيرا بمنطقة تيفاريتي داخل الصحراء، تنفيذا لأوامر السلطات الجزائرية التي وفرت كل الإمكانيات اللوجستية والعسكرية لهذا التوغل في خرق سافر لوقف إطلاق النار القائم منذ 1991.

ويجسد هذا المعطى حسب الصحيفة مسؤولية الجزائر عن إثارة التوتر المفتعل في المنطقة، لمعاكسة حق المغرب في وحدته الترابية، منذ أكثر من ثلاثين سنة وتغذية هذا التوتر لتظل المنطقة بمثابة برميل بارود قابل للانفجار كل لحظة.

وتقول إن التوغل الحالي الذي عاينته بعثة الأمم المتحدة جاء في الوقت الذي يجري فيه بحث دولي عن حل سياسي تفاوضي ونهائي لقضية الصحراء، مما أبرز اتجاه الجزائر لفرض أمر واقع جديد بالمنطقة، ونسف الجهود الأممية لإبقاء الملف بدائرة التوتر المفتعل وجسد عدوان البوليساريو بأوامر السلطات الجزائرية على منطقة تيفاريتي تحولا خطيرا بمسعى تقويض مساعي الأمم المتحدة للحل السياسي.

"
من الصعوبة تقبل ما يقوله رئيس الحكومة في ظل غياب أي نقاش لأداء الجهاز الحكومي ضمن الأطر الطبيعية المعروفة بدءا بالبرلمان ووسائل الإعلام
"
الخبر الجزائرية
جنة أويحيى وجحيم الواقع

ذكرت افتتاحية الخبر الجزائرية أن الذي يسمع رئيس الحكومة أحمد أويحيى يدافع عن الإنجازات العظيمة التي تتحقق اليوم بالميدان، يخيل له أن الرجل يعني بلدا آخر غير الجزائر، كل شيء أخضر وكأننا أمام جنة النعيم، لكن المواطن العادي ليس بحاجة لمسؤول رسمي يحدثه عن وضعه وهو الذي يعرف ما يعمل الرسميون على تغطيته دوما.

وهناك أرقام رائعة عن التشغيل والنمو والناتج الداخلي الخام وتسليم السكنات وغيرها قدمها أويحيى، وتعترف بالعجز لمّا يتحدث المسؤولون بلغة الأرقام التي يفضلونها لأنهم أقوياء في هذا الباب ليس لذكائهم ولكن لأنهم يقدمون أرقاما يصعب عليك التحقق منها، وهنا مربط الفرس كما يقال.

وتشير إلى أنه في ظل انعدام هيئات إحصاء ومؤسسات خبرة مستقلة كامل الاستقلالية فإن الأرقام المقدمة من أي مسؤول حكومي تعتبر منقوصة المصداقية.

وحسب الصحيفة فالواقع أنه من الصعوبة تقبل ما يقوله رئيس الحكومة في ظل غياب أي نقاش لأداء الجهاز الحكومي ضمن الأطر الطبيعية المعروفة، بدءا بالبرلمان ووسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والبصرية أساسا، ثم المؤسسات المختلفة التي يغيب فيها تقليد النقاش الجدي لواقع البلد.

المصدر : الصحافة المغاربية