اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بمواضيع عدة، فنشرت مقالا يدعو الغرب إلى عدم اليأس من الفلسطينيين والتصرف بشكل متزن، وتناولت إغلاق نقاط العبور مع الفلسطينيين، فضلا عن خطط لإضفاء الشرعية على بعض البؤر الإستيطانية غير القانونية.

"
لماذا يطلب من الحكومة الفلسطينية المنتخبة نبذ "العنف" بسبب حماس في حين أن الحكومة الفلسطينية تمضي في دعمها لعملية السلام؟
"
حنانيا/يديعوت أحرونوت

معيار واحد للعدل
كتب راي حنانيا وهو أميركي من أصل فلسطيني مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "على الغرب أن لا يقنط من الفلسطينيين" يقول فيه إن حماس منظمة إرهابية ولكن الحقيقة تبقى أن الفلسطينيين غير ذلك.

وحاول الكاتب أن يعقد تشابها بين حماس وبين حزب الليكود الذي يراه معظم الفلسطينيين والعرب كافة بأنه منظمة إرهابية لرفضه عملية السلام القائمة على التسوية والاعتراف بدولة فلسطينية.

وقال إن أحدا لم يطالب بنيامين نتانياهو عندما انتخب لزعامة الليلكود بنبذ رفضه لعملية السلام أو استخدام العنف، كما أن أحدا لم يطالب نتانياهو أو حزبه بنبذ سياسات التوسع الاستيطاني التي شكلت عائقا أمام السلام كما فعلت العمليات التفجيرية التي نفذتها حماس.

ثم تساءل الكاتب "لماذا لم يطالب أحد شارون أو حزبه الليكود بنبذ معارضتهم للسلام ورفضهم الاعتراف بحقوق الدولة الفلسطينية؟".

وخلص بالسؤال قائلا: إذا لماذا يطلب من الحكومة الفلسطينية المنتخبة نبذ "العنف" بسبب حماس في حين أن الحكومة الفلسطينية تمضي في دعمها لعملية السلام؟

وأشار الكاتب إلى أن المضي بعملية السلام يتطلب تطبيق معيار واحد للعدالة ومبدأ واحد للإنصاف على كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وختم بالقول: نحن نعيش في عالم يفتقر إلى التوازن، ولكن هذا لا يعني أن الذي يدعم السلام منا والحل النهائي القائم على الدولتين ينبيغي أن يتصرف بشكل مضطرب.

التلاعب بالسياسة
كتب مراسل صحيفة هآرتس تحليلا يتساءل فيه عما يزيد من هاجس الخوف لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت: الهجمات الإرهابية أم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة؟.

ويجيب قائلا إن الخوف الحقيقي يكمن في أن الجدل القائم حول معبر كارني سيفضي إلى صدام مع الحكومة الأميركية.

ومضى يقول في أقل من يوم على تحذيرات تنذر بوقوع هجمات إرهابية تجعل من فتح معبر كارني مستحيلا، أعيد فتح المعبر وإن كان لفترة قصيرة، بعد اجتماع طارئ مع السفير الأميركي لدى إسرائيل ريتشارد جونز.

وأشار إلى أن المسؤولين الفلسطينيين وجهوا ضربة للسلطة الفلسطينية بسبب رفضها التخفيف عن أبناء شعبها من خلال السماح بمرور البضائع عبر معبر كريم شالوم، مضيفا أن السلطة أطالت الأزمة لأسباب سياسية، تتراوح ما بين التردد بين الاستسلام للإملاءات الإسرائيلية، وبين عجز المسؤولين الفلسطينيين عن الحصول على نفس الرسوم الباهظة على هذا المعبر كما يفعلون في كارني.

واختتم التحليل بالقول إن إسرائيل إلى جانب مخاوفها من الهجمات الإرهابية، مدانة بالتلاعب بالسياسة على حساب غزة: فهي تريد انفكاكا كاملا من غزة تاركة المعبر الوحيد للخارج عبر مصر، والإغلاق طويل الأمد يحقق هذا الهدف.

"
ثمة مناقشة لخطة تضفي الشرعية على بعض البؤر الاستيطانية غير القانونية، إذا كانت تقع ضمن الكتل الاستيطانية التي تعتزم إسرائيل ضمها في نهاية المطاف، ووفقا لبعض المعايير
"
مسؤولون/جيرزاليم بوست

السماح للبؤر غير الشرعية
علمت صحيفة جيروزاليم بوست نقلا عن مسؤولين رفضوا ذكر أسمائهم، أن ثمة مناقشة لخطة تضفي الشرعية على بعض البؤر الاستيطانية غير القانونية، إذا كانت تقع ضمن الكتل الاستيطانية التي تعتزم إسرائيل ضمها في نهاية المطاف، ووفقا لبعض المعايير.

ومن هذه المعايير بحسب المسؤولين، أن تشكل تلك البؤر حاجة أمنية ملحة، مثل تأمين طريق الدخول إلى المستوطنة الأم، وأنها قد بنيت على أراض حكومية وليست على الممتلكات العربية، وأنها تقع ضمن الخطة الرئيسية للمستوطنة وضمن المناطق التي تعتزم إسرائيل الاحتفاظ بها.

وقال المسؤولون إن زعماء الاستيطان تحدثوا عن خطة يغادرون بموجبها طوعا أكثر من 100 بؤرة استيطانية إذا ما تم إضفاء الشرعية على بؤر أخرى.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية