اعتبرت صحف أميركية اليوم الثلاثاء خفض القوات الأميركية واستبدالها بقوات من حلف الناتو خطأ فادحا، كما تناولت الملف العراقي من زاوية تأمين المواطنين على حياتهم ضد الإرهاب, وتطرقت إلى مخاوف اليهود في إيران.

"
الخطة الحالية التي ترمي إلى استبدال 2500 جندي أميركي في جنوب أفغانستان هذا الربيع بقوات عسكرية كندية وهولندية وبريطانية ورومانية وأسترالية، خطأ فادح
"
هولين/واشنطن بوست
لا تنسوا أفغانستان
كتب كريس فان هولين مقالا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيها إن زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لأفغانستان وهو في طريقه إلى الهند قبل أيام تعيد إلى الأذهان بأننا "لم ننجز مهمتنا وندمر زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن".

وقال إن إنجاز تلك المهمة وكبح ظهور نظام طالبان يعتمد على "الإجراءات التي نقوم بها في أفغانستان"، مشيرا إلى أن هذا الوقت لا يستدعي "التراجع عن التزامنا هناك".

واعتبر الكاتب أن الخطة الحالية التي ترمي إلى استبدال 2500 جندي أميركي في جنوب أفغانستان هذا الربيع بقوات عسكرية كندية وهولندية وبريطانية ورومانية وأسترالية، خطأ فادحا.

وأشار إلى أن المعلومات المخباراتية التي قدمها مدير وكالة المخابرات في وزارة الدفاع والتي تتنبأ بتنامي نظام طالبان وتشكيله تهديدا أكبر للحكومة المركزية في أفغانستان، تستدعي أن تزداد القوات لا أن تستبدل.

وقال الكاتب إن العنف الذي يعصف بأفغانستان اليوم يتطلب ردا قاسيا، مشككا بقدرة قوات الناتو التي تتموضع في المناطق الهادئة على التعاطي مع طالبان.

وأوضح أن سحب القوات الأميركية من جنوب أفغانستان "سيضعف قدرتنا على مطالبة باكستان بالتحرك بقوة تمنع طالبان من استخدام باكستان كقاعدة لعناصرها".

وتابع أن استقرار أفغانستان يعتمد على تعزيز الحكومة المركزية وتطوير الاقتصاد وتقييد تجارة الأفيون، ولن يتأتى ذلك إلا بتحييد طالبان وتحسين الأمن.

وخلص الكاتب إلى أن تركيز إدارة بوش على العراق جعل القادة الأفغان يشعرون بالقلق من أن خفض القوات الأميركية هو إشارة إلى "أننا سنفقد المشهد الأفغاني"، مذكرا بأن تلك البلاد كانت نقطة انطلاق لأحداث 11 سبتمير/أيلول وليس العراق.

التأمين في العراق
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا من بغداد تسلط فيه الضوء على ازدهار نمط جديد من الأعمال وهو "التامين ضد الإرهاب".

واستشهدت بالمواطن محمد سعيد الذي نجا من عدة محاولات اغتيال، وهو يعمل كحارس شخصي لوالده الذي يشغل منصب عضو في البلدية، ويساعد صديقا له لديه اتصالات مع الأميركيين، وكلا العملين يشكلان خطرا على حياته.

لذا قام سعيد (23 عاما) بشراء وثيقة (بوليصة) تأمين ضد ما يسمى الإرهاب، وتشمل التأمين على بعض الأخطار مثل التفجيرات والاغتيالات والهجمات الإرهابية.

وقالت الصحيفة إن وثيقة التأمين هذه تكلف 125 ألف دينار عراقي (90 دولارا)، حيث تصل قيمة التأمين إذا ما حدث للمؤمن مكروه إلى 3500 دولار، وهو ما يحصل عليه الشرطي العراقي سنويا.

وقد قامت شركة التأمين العراقية التي تملكها الحكومة ببيع 200 وثيقة تأمين في العام المنصرم، وهي الآن بصدد التفاوض مع عدد من الوزارات والمؤسسات الخاصة لتأمين جماعي على آلاف الموظفين لديها.

وقد جاءت فكرة تأمين المواطنين العاديين في أكثر البلاد عنفا على الأرض، على يد مدير شركة التأمين العراقية عباس شهيد الطائي.

اليهود في إيران

"
أعضاء في جمعية يهودية في إيران يخشون أن يلاموا إذا ما آلت حملة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى ما لا يحمد عقباه
"
واشنطن تايمز
قالت صحيفة واشنطن تايمز أن أعضاء في جمعية يهودية في إيران يخشون أن يلاموا إذا ما آلت حملة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى ما لا يحمد عقباه.

ويقول أعضاء الجمعية التي تتكون من 30 ألف عضو إنهم ينظر إليهم كطابور خامس عقب سلسة من الخطابات يتحدث فيها الرئيس الإيراني عن خرافة المحرقة اليهودية.

وقالت الصحيفة إن العديد من اليهود الذين تربطهم روابط أسرية بإسرائيل، يردون علنا بقوة على مثل تلك التصريحات، غير أنهم يقرون بشكل سري بوجود مخاوف بشن هجوم سياسي عليهم إذا ما أقدمت أميركا أو إسرائيل بتوجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية.

وأشارت إلى أنه يعتقد على نطاق واسع أن اليهود يستخدمون كرهينة في الصراع الداخلي للنظام الإيراني مع "المتشددين" الذين يسعون إلى إحراج محمد خاتمي وإدارته المعتدلة نسبيا.

ومضت تقول إن ثمة إشارات تؤكد استخدم خاتمي لليهود في محاولة تقويض أجندة نجاد السياسية، مشيرة إلى أن خاتمي خالف نجاد علنا هذا الشهر حيث وصف المحرقة اليهودية بأنها واقع تاريخي.

المصدر : الصحافة الأميركية