دور مركزي للعملاء الألمان في غزو للعراق
آخر تحديث: 2006/3/2 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/2 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/2 هـ

دور مركزي للعملاء الألمان في غزو للعراق

تحدثت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء عن الدور المركزي للاستخبارات الألمانية في انتصار أميركا على العراق في حرب 2003, كما تناولت إحداها البعد الإنساني في الحرب على الإرهاب, وانتقدت أخرى تحالف بوش مع مشرف رغم احتكار هذا الأخير للسلطة.

"
أميركا منحت أوسمة الاستحقاق العسكري لثلاثة عملاء ألمان تقديرا "للمعلومات القيمة التي قدموها للقيادة الوسطى للجيش الأميركي لدعم العمليات القتالية في العراق
"
وثيقة سرية/نيويورك تايمز

العملاء الألمان
نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى وثيقة ألمانية سرية تأكيدها على أنه منذ أوائل العام 2003 وخلال الحملة العسكرية التي شنتها أميركا على العراق, اتخذ ضابط استخبارات ألماني من مكتب قائد الغزو الأميركي تومي فرانكس مقرا له, حيث كان يمد الولايات المتحدة بمعلومات يتم تجميعها من طرف عميلين ألمانيين في بغداد.

وذكرت الوثيقة أن ضابط الاتصالات الألماني قدم 25 تقريرا للأميركيين, تضمنت إجابة على 18 من أصل 33 طلب معلومات تقدمت بها الولايات المتحدة خلال الأشهر الأولى من الحرب على العراق, مما مثل تعاونا منظما بين هيئة الاستخبارات الألمانية والأميركيين.

وأكدت الصحيفة أن قرار تعيين ضابط الربط الألماني المذكور اتخذ على أعلى المستويات في الحكومة الألمانية, بما في ذلك موافقة المستشار الألماني غيرهارد شرودر.

وأضاف التقرير أن عملية التجسس هذه لم تنته إلا بعد اكتمال غزو الأميركيين للعراق, مشيرا إلى أن العملاء الألمان الثلاثة منحوا أوسمة الاستحقاق العسكري الأميركية تقديرا "للمعلومات القيمة التي قدموها للقيادة الوسطى للجيش الأميركي لدعم العمليات القتالية في العراق".

أهمية البعد الإنساني في الحرب على الإرهاب
تحت هذا العنوان كتبت كنيث بالين رئيسة جمعية "غد خال من الإرهاب" مقالا في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور قالت فيه إن المساعدات المباشرة للمحتاجين تقوض أكثر من غيرها جهود الإرهابيين في زيادة مجنديهم.

قالت بالين إن الوقت قد حان كي يلتفت السياسيون الأميركيون إلى ما يقوله الزعماء العسكريون بشأن الحرب على الإرهاب.

وذكرت في هذا الإطار ما ورد في تقرير إستراتيجي أعده قادة القوات المسلحة الأميركية اعترفوا فيه بأن "جهود القوات الأميركية في مساعدة المتضررين من تسونامي ومن زلزال باكستان كانت أفضل في مناهضة الفكر الإرهابي من أية مهمة عسكرية".

وأكدت المعلقة أنه لو ركزت أميركا على جهود إعادة بناء ما هدمه تسونامي والزلزال الباكستاني وعلى رؤية مستقبلية للعلاقة مع المسلمين, فإن فرسان بن لادن وكذلك الإسلام الراديكالي سيختفيان من الساحة, أي أنه من الممكن فعلا هزيمة الإسلام المتشدد في قلوب وعقول المسلمين.

وذكرت في هذا الإطار تضاعف نسبة الباكستانيين الذين ينظرون بشكل إيجابي إلى الولايات المتحدة من 23% خلال مايو/أيار 2005 إلى 46% بعد المساعدات الأميركية في جهود إغاثة المنكوبين في الزلزال وتضاءل تأييد الباكستانيين للقاعدة وبن لادن بنفس النسبة تقريبا.

طالبان وتهديد الجنوب
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين حكوميين أفغان وعن عدد من السكان قولهم إنه بعد أربع سنوات من سقوط نظام طالبان, أصبح وجود مقاتليهم في جنوب أفغانستان أكثر بروزا وأكثر تهديدا من أي وقت مضى.

وذكرت الصحيفة أن هذا يتناقض مع التأكيدات التي كان الجيش الأميركي يطلقها من أن فلول طالبان لم تعد قادرة على شن أية عمليات قتالية كبيرة, ولهذا أصبحوا يغيرون تكتيكاتهم ويستخدمون الألغام الأرضية والأهداف السهلة, بما فيها استفزاز أهل القرى وقتل المعلمين وإحراق المدارس.

لكن الصحيفة شككت في ذلك, مشيرة إلى فشل القوة العسكرية الأميركية المتفوقة عددا وعتادا في استئصال طالبان, في وقت استطاع فيه مقاتلو طالبان بث الرعب في كل المنطقة الجنوبية, إلى حد طلب سكان بعض القرى من المنظمات الإنسانية عدم دخولها لا لعدم رغبتهم في المساعدات بل خوفا من انتقام طالبان.

"
الباكستانيون توقفوا منذ زمن بعيد عن الاعتقاد في التعهدات التي يقطعها مشرف على نفسه, لأنه غالبا ما ينكث فيها
"
واشنطن بوست

رسالة إلى الجنرال مشرف
تحت هذا العنوان قارنت واشنطن بوست في افتتاحيتها بين زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لأفغانستان والهند وما تكتسيه من أهمية, من جهة وبين زيارته المرتقبة لباكستان وما يمثله رئيسها برويز مشرف من احتكار للسلطة وخنق للحريات من جهة أخرى.

وذكرت الصحيفة تصريح بوش الذي قال فيه إنه يعتقد أن "مشرف ملتزم بإجراء انتخابات حرة ومفتوحة", مشيرة إلى أنه إن كان بوش فعلا مقتنعا بما قاله, فإنه أكثر سذاجة من كثير من الباكستانيين.

وأضافت الصحيفة أن الباكستانيين توقفوا منذ زمن بعيد عن الاعتقاد في التعهدات التي يقطعها مشرف على نفسه, لأنه غالبا ما ينكث فيها.

وقالت إن الحقيقة الجلية هي أن مشرف يأمل في تمديد حكمه العسكري إلى ما لا نهاية, بينما يظل يتمتع بالتأييد العسكري والاقتصادي للرئيس الأميركي الذي كرس إدارته لنشر الديمقراطية في العالم الإسلامي.

المصدر : الصحافة الأميركية