ماذا حقق الغزو الأميركي للعراق؟
آخر تحديث: 2006/3/19 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/19 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/19 هـ

ماذا حقق الغزو الأميركي للعراق؟

تمحور اهتمام الصحف الأميركية اليوم حول الوضع في العراق بعد ثلاث سنوات من غزو أميركا له, فأوردت تعليقا لرمسفيلد يعدد فيه إنجازاتهم في العراق كما أوردت رأي المناهضين له, وتطرقت للمظاهرات المنددة بالحرب, كما كشفت عن عمليات تعذيب للسجناء العراقيين قبل وبعد أبو غريب.

"
إنجازات أميركا في العراق خلال الثلاث سنوات الماضية بدأت بتحرير العراق من دكتاتورية قاسية ثم انتخاب حكومة مؤقتة, ثم التصديق على دستور للبلاد, فانتخاب مجلس تشريعي سيعين حكومة دائمة للعراق
"
رمسفيلد/واشنطن بوست
ما حققناه في العراق
تحت عنوان "ما حققناه خلال ثلاث سنوات في العراق" كتب وزير الدفاع الأميركي تعليقا في واشنطن بوست ندد فيه باعتبار البعض أن الوقت ليس لصالح أميركا في العراق وتحدثهم عن انهيار المعنويات, فضلا عن وصفهم ما آلت إليه الأمور في العراق على أنه "تطورات خطيرة ومقلقة جدا".

كما أشار دونالد رمسفيلد إلى أن مثل هذه العبارات مطابقة تماما لما يقوله أبو مصعب الزرقاوي وأعوانه في العراق, مضيفا أنه يعتقد "أن الإرهابيين بدؤوا يخسرون المعركة في العراق" وأن التاريخ سيشهد على ذلك.

وشدد الوزير على أن إنجازات أميركا في العراق خلال الثلاث سنوات الماضية بدأت بتحرير العراق من دكتاتورية قاسية ثم انتخاب حكومة مؤقتة, ثم التصديق على دستور للبلاد, فانتخاب مجلس تشريعي سيعين حكومة دائمة للعراق.

واعتبر رمسفيلد أن أحد أهم التطورات التي شهدها العراق خلال السنة الماضية تمثل بالمشاركة المتزايدة لسُنة هذا البلد في المسلسل السياسي ومشاركتهم الواسعة بالاستحقاقات الانتخابية الأخيرة, أما أهم تطور آخر فقال إنه تشكيل جيش عراقي كبير قادر على فرض نفوذه في كل ربوع العراق.

وأضاف أن الإرهابيين مصممون على زرع فتنة طائفية في صفوف العراقيين, مشيرا إلى أن أغلبية العراقيين أكدوا رفضهم للدخول في هذه الدوامة.

"
تمسك الرئيس الأميركي بوزير دفاعه في منصبه يدل على أن بوش لا يزال يفضل الإقامة في عالم الأحلام نفسه الذي يعيش فيه رمسفيلد
"
نيويورك تايمز
عالم أحلام رمسفيلد
وفي مقابل التحليل المتفائل لرمسفيلد قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن السنوات الثلاث الأخيرة أظهرت مدى جهل الزعماء السياسيين الأميركيين للعراق, وذكّرت بمدى الإخفاقات التي غالبا ما يتعرض لها كل من يحاول تحرير البلدان من خارجها.

وأضافت الصحيفة أنه تبين الآن أن القرارات العسكرية التي اتخذت بشأن العراق لم تنطلق من الواقع، وإنما من تصورات شخصية لبعض الأفراد حول ماهية العراق وكيفية الانتصار في هذه الحرب.

وأشارت نيويورك تايمز في هذا الصدد إلى أن تمسك الرئيس الأميركي جورج بوش بوزير دفاعه دونالد رمسفيلد في منصبه، يدل على أن بوش لا يزال يفضل الإقامة في عالم الأحلام نفسه الذي يعيش فيه رمسفيلد.

وختمت بالقول إن كارثة العراق يجب أن تمثل درسا للأجيال القادمة من الزعماء الأميركيين, مشيرة إلى أن على الولايات المتحدة أن تعمل في الوقت الحاضر على التقليل من الدمار من خلال الجهود الدبلوماسية الحثيثة لسفيرها بالعراق، ومن خلال التذكير القوي للعراقيين بأن القوات الأميركية ليست مستعدة للبقاء يوما واحدا في بلد يفضل زعماؤه الحرب الأهلية على الحلول السلمية.

المناهضة الدولية للحرب
وعن المظاهرات الاحتجاجية على استمرار الحرب على العراق, قالت يو أس أيه توداي إن يوم أمس شهد تظاهر آلاف الناس عبر العالم تنديدا بالحرب على العراق والتي تدخل عامها الرابع.

ونقلت في هذا الإطار عن وائل مسفر العضو بفدرالية العرب المسلمين في أميركا قوله مخاطبا حشدا من المحتجين "نقول كفى نفاقا, كفى كذبا, أعيدوا جنودنا إلى وطنهم".

كما نقلت عن جوزيف تيركوت جندي سابق من المارينز كان خدم في العراق قوله "إنني أحس بشعور هائل من الخيانة حيث أنني ذهبت إلى العراق وخاطرت بحياتي خدمة لكذبة".

قبل وبعد أبو غريب
أوردت نيويورك تايمز تقريرا مطولا عن عمليات تعذيب مارستها فرقة عسكرية أميركية خاصة قبل وبعد اكتشاف فضيحة أبو غريب.

وذكرت الصحيفة أن هذه الفرقة حولت إحدى القواعد العسكرية العراقية السابقة إلى معتقل سري, واستخدمت إحدى الغرف زنزانة للتحقيق وأطلقت عليها اسم "الغرفة السوداء".

ونسبت لأشخاص بوزارة الدفاع الأميركية عملوا في تلك الوحدة أو أخبروا عنها، قولهم إن الجنود عمدوا في تلك الزنزانة إلى ضرب المعتقلين بأعقاب البنادق والبصق على وجوههم سعيا منهم لانتزاع معلومات قد تساعدهم في اكتشاف مكان وجود أبو مصعب الزرقاوي.

وأضافت نيويورك تايمز أن هذه الغرفة السوداء كانت جزءا من معتقل ظرفي أقيم في معسكر ناما الواقع في مطار بغداد, حيث كان المقاتلون يستجوبون قبل توجههم إلى معتقل أبو غريب.

ونقلت عن مسؤول مطلع قوله إن سجناء الغرفة السوداء لا يزورهم أي محام ولا أي قريب لهم ويمكن احتجازهم لأسابيع هناك, مشيرا إلى أن القاعدة هناك هي غياب أية قواعد.

وذكرت الصحيفة أن المحققين يعتمدون قاعدة تقول "ما لم يسل الدم فلن يكون بمقدور السجناء مقاضاتكم" مضيفة أن الأوضاع هناك لا يمكن الاطلاع على حقيقتها بسبب السرية الكبيرة المحيطة بهذا المعتقل.

المصدر : الصحافة الأميركية