اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالذكرى الثالثة لشن الحرب على العراق, فقارنت بين العراق قبل الغزو وبعده وتحدثت عن آمال السلام هناك, كما تناولت تعليق شركات النفط العالمية محادثاتها مع إيران في ظل التخوف من فرض عقوبات عليها, وتطرقت لتجارة البويضات في أميركا.

"
لقد ظننت أننا سننعم بالحرية الحقيقية بعد سقوط صدام, غير أن من ينتقد أي سياسي عراقي أو حزب سياسي اليوم قد يتعرض للقتل في اليوم التالي
"
أبو ياسر/تايمز

قبل الغزو وبعده
كتب نيك ميو تعليقا في تايمز حاول فيه مقارنة الوضع في العراق قبل وبعد الاحتلال من خلال جمع انطباعات عدد من العراقيين الذين كانوا متحمسين بشكل كبير لإسقاط الأميركيين لرئيسهم السابق صدام حسين.

ذكر ميو في البداية أن هناك إجماعا بين العراقيين على أن سبب مآسيهم الحالية هو الاحتلال الأميركي البغيض.

وقال إن عددا كبيرا من الأطفال وأجدادهم كانوا يقضون أوقاتهم في المناطق المتاخمة لفندق الحمراء, لكن الجميع يقبع اليوم داخل البيوت يتابع المسلسلات المصرية الغرامية السخيفة سعيا إلى نسيان أو تناسي الحقائق المروعة للوضع الداخلي في العراق, ولا أحد يجرؤ على المجازفة بالتجول داخل الأحياء.

ونقل عن أبو ياسر قوله "لقد ظننت أننا سننعم بالحرية الحقيقية بعد سقوط صدام, غير أن من ينتقد أي سياسي عراقي أو حزب سياسي اليوم فإنه قد يتعرض للقتل في اليوم التالي.

وأضاف أنه يعترف بمرارة أن العراق كان أفضل في عهد دكتاتورية رئيسه السيابق صدام حسين.

وتحت عنوان "مبررات الأمل" قالت صحيفة غارديان في افتتاحيتها إن أميركا تسعى إلى الحصول على مساعدة إيرانية في إقناع الأحزاب الشيعية العراقية بالقبول ببعض التنازلات التي ستمكن من تشكيل حكومة وفاق وطني مستقرة في العراق.

الذكرى الثالثة للحرب
قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن أهم ما يحتاجه العراق الآن هو أن تتشكل حكومة وحدته الوطنية في أسرع ما يمكن, مشيرة إلى أن الوقت قد حان كي يصل السياسيون العراقيون إلى نهاية مفاوضاتهم السياسية الطويلة.

أما صحيفة إندبندنت فركزت على الاحتجاجات التي سيشهدها عدد كبير من دول العالم اليوم بمناسبة مرور ثلاث سنوات على غزو أميركا وحلفائها للعراق.

وذكرت في هذا الإطار أن مئات الآلاف من البريطانيين سيتظاهرون اليوم في الشوارع البريطانية والعالمية للاحتجاج على استمرار التواجد الأميركي البريطاني في العراق, في ظل اعتراف المسؤولين الأميركيين المتزايد بأن العراق ينزلق نحو الحرب الأهلية.

وأضافت أن منظمي هذه التظاهرة يأملون أن تستقطب عددا مماثلا للمليون الذي شارك في الاحتجاجات التي شهدتها لندن قبيل شن الحرب عام 2003.

ونقلت الصحيفة عن ليندسي جرمان زعيمة حركة "أوقفوا الحرب الآن" قولها "إننا نرى أن أي حل سلمي للفوضى التي يشهدها العراق بسبب الحرب غير الشرعية التي شنت عليه لن يكون ممكنا ما لم تنسحب كل القوات الأجنبية من هذا البلد وتترك العراقيين يقررون مصيرهم السياسي بأنفسهم.

"
مؤسسات النفط الأوروبية علقت مباحثاتها مع إيران بشأن مشاريع كبيرة لتطوير قطاع الغاز والنفط بسبب معضلة ملفها النووي
"
فايننشال تايمز

تجنب إيران
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز بأن مؤسسات النفط العالمية بدأت تتجنب إيران خوفا مما قد يلحقها من أضرار في حالة فرض حظر على هذه الدولة بسبب معضلة برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن عددا من مؤسسات النفط الأوروبية علقت مباحثاتها مع إيران بشأن مشاريع كبيرة لتطوير قطاع الغاز والنفط في هذا البلد.

فقد أوقفت مؤسسة BG البريطانية جهودها الرامية إلى الاتفاق مع الإيرانيين بشأن مشروع للغاز المسال, وأوقفت مؤسسة ساسول الجنوب أفريقية مباحثاتها مع إيران لبناء محطة لتحويل الغاز إلى سائل, كما أن مؤسسات أوروبية أخرى تتابع مفوضاتها لكنها لن تلتزم بدفع المبالغ الباهظة المتفاوض بشأنها ما تواصل التوتر السياسي.

وأكدت الصحيفة أن إيران تحتاج بصورة ماسة للتكنولوجيا والخبرة الخارجية للمحافظة على إنتاجها من النفط وزيادة احتياطيات الغاز وطرق استغلالها له.

تجارة البويضات
قالت تايمز إن عددا من النساء بدأن يعرضن بويضاتهن مقابل مبالغ من المال في أميركا.

وقالت الصحيفة إن تلك النسوة يقمن بوصف مادي لأجسادهن وتحديد دقيق لصفاتهن المميزة وهواياتهن وبعض المعلومات الأخرى المتعلقة بهن.

ونقلت عن البروفيسور دبورا سبار الأستاذة بجامعة هارفارد قولها إن "التبرع بالبويضات" الذي يتزايد زخمه في الولايات المتحدة هو في حقيقته بيع "لأجزاء من الأطفال", مشيرة إلى أنها تدعو إلى تنظيم هذه الظاهرة وسن قوانين تنظمها.

وذكرت الصحيفة أن المتبرعات يخضعن للحقن بالهرمونات لمدة ثلاثة أسابيع يتم بعدها استئصال 15 بويضة من مبايضهن مقابل 3000 إلى 8000 دولار.

وأشارت إلى أن النساء اللاتي يتعرضن لهذه العملية يعانين أحيانا من النزيف أو ظهور أشكال من الحساسية عندهن أو من أورام مؤلمة, كما أن الآثار الجانبية على المستوى البعيد غير معروفة حتى الآن.

المصدر : الصحافة البريطانية