إيران تؤجج نار العنف الطائفي في العراق
آخر تحديث: 2006/3/15 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/15 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/15 هـ

إيران تؤجج نار العنف الطائفي في العراق

مثل تفاقم العنف الطائفي في العراق ونوايا أميركا التخلي عن المهام الأمنية شيئا فشيئا لصالح القوات العراقية -رغم اكتشاف عصابات يتزعمها ضباط في الشرطة تمتهن الاختطاف- أهم ما تناولته الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء, كما تطرقت للملف النووي الإيراني ولنتائج التحقيق في اغتيال الحريري.

"
الحل المحلي لم يعد ممكنا في الوقت الحاضر بعد أن تضاربت مصالح قوى أجنبية إقليمية ودولية في العراق
"
مخلص/واشنطن تايمز
العراق بحر من العنف
تحت هذا العنوان كتب عضو البرلمان العراقي المؤقت حاتم مخلص زعيم الحركة الوطنية العراقية تعليقا في صحيفة واشنطن تايمز قال فيه إن العراق جزء من نظام جيوسياسي أوسع في الشرق الأوسط, مشيرا إلى أن أي حل ناجح لمشاكل العراق يستدعي نظرة أوسع تشمل المنطقة بأكملها.

وأضاف مخلص أن الحل المحلي -وإن كان ممكنا في الماضي- فإنه لم يعد ممكنا في الوقت الحاضر بعد أن تضاربت مصالح قوى أجنبية إقليمية ودولية في العراق.

وأكد المعلق أن النار العراقية تتأجج دائما من طرف جار العراق الشرقي وأن العنف لن يتوقف في العراق ما لم يحدث تغير كبير في سياسات إيران التي اتهمها باستغلال تفجير مرقد سامراء لتحقيق مآرب سياسية عن طريق إثارة الكراهية الطائفية.

وحذر مخلص من أنه إذا لم تشكل حكومة وحدة وطنية عراقية معتمدة على نتائج الانتخابات الأخيرة فإن الشرارة المتأججة تحت الرماد ستطفو إلى السطح وعندها سيتعذر إخمادها.

ومن أجل مواجهة الهيمنة الإيرانية على العراق دعا مخلص إلى دعم منظمة مجاهدي خلق التي أكد أنها كانت شوكة في حلق النظام الديني الإيراني, مما ساهم في إعاقة توسيع طموحاته تجاه العراق وغيره.

وذكر الكاتب بأن الدستور الإيراني ينص على أن نجاح الثورة الإسلامية في إيران يمهد الطريق أمام مواصلة الثورة الإسلامية داخل وخارج إيران.

وفي إطار متصل نقلت صحيفة واشنطن بوست عن محللين عسكريين قولهم إن الهدف الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي جورج بوش المتمثل في التخلي شيئا فشيئا عن المهام الأمنية لصالح قوات الأمن العراقية في أغلب المناطق العراقية يبدو ممكن التحقق لكنه لن يعني نهاية الحرب.

ونقلت الصحيفة عن ستيفن بيدل العضو البارز في مجلس العلاقات الخارجية قوله إن المشكلة الأكبر هي أن قوات الأمن العراقية يهيمن عليها الشيعة بشكل كبير, والتخلي لهم عن مناطق لن يؤدي إلا إلى زيادة آفاق الحرب الأهلية.

وأضاف أن مثل هذه الخطوة يمثل قراءة خاطئة لطبيعة هذه المشكلة, "فتعزيزنا لهذه القوات يجعل المشكلة الحقيقية أسوأ, فنحن نسكب الغاز على النار السياسية المشتعلة أصلا".

عصابات الشرطة
نقلت صحيفة يو أس أيه توداي عن جوزيف بيترسون اللواء في الجيش الأميركي قوله إن المحققين العراقيين فككوا عصابة من ضباط الشرطة كانت تمتهن اختطاف الناس وانتزاع فدى من ذويهم وقتل ضحاياهم في أغلب الأحيان.

وذكرت الصحيفة أن هذه الدعاوى تمثل أخطر تهم توجه حتى الآن لجهاز الأمن العراقي في ظل القلق المتزايد من أن الشرطة والقوات العراقية شبه العسكرية أصبحت مرتعا خصبا للمليشيات الشيعية وفرق الموت التابعة لها.

وأضافت الصحيفة أن هذه العصابة تنفذ عملياتها شمال بغداد وأنها ربما كانت تحت قيادة لواء في الشرطة العراقية لم يكشف عن اسمه, تم استجوابه الشهر الماضي ولا يزال يخضع للتحقيق.

وأشارت إلى أن هذه القضية تطرح تساؤلات حول مدى عمق الفساد الذي استشرى في جهاز الشرطة العراقية.

"
بعض المسؤولين الإيرانيين في مواقع قيادية بدؤوا يرون أن تكتيكات رئيسهم محمود أحمدي نجاد المتسمة بالتحدي جعلت حصول إيران على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية أصعب من ذي قبل
"
نيويورك تايمز
البرنامج النووي الإيراني
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تصميم الزعماء الإيرانيين البارزين على متابعة تطوير برنامج بلادهم النووي, بدأ يواجه انتقادات من داخل دوائر القرار الإيراني ومن خارجه.

وذكرت أن بعض المسؤولين الإيرانيين في مواقع قيادية بدؤوا يرون أن تكتيكات رئيسهم محمود أحمدي نجاد المتسمة بالتحدي جعلت حصول إيران على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية أصعب من ذي قبل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني كبير قوله إن أميركا فشلت خلال 27 سنة في عرض إيران أمام مجلس الأمن, بينما أقحمها أحمدي نجاد أمامه خلال أقل من ستة أشهر.

وفي الإطار ذاته نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن موس غانينجاد محرر "دنيا الاقتصاد" أكثر الصحف اليومية الاقتصادية بيعا في إيران قوله "إن أحمدي نجاد يبذر الآن مبالغ كبيرة من المال في مشاكل معقدة, ولا يهتم بالمستوى البعيد. إنه يعتقد أن عليه مساعدة الفقراء الآن وترك كل شيء آخر للإمام الغائب".

المصدر : الصحافة الأميركية