أبرزت صحف بريطانية اليوم الاثنين الأرباح التي جنتها الشركات البريطانية خلال ثلاثة أعوام، واعتبر بعضها أن الرئيس اليوغسلافي السابق ميلوسوفيتش لم ينل العدالة في سجنه، كما تطرقت إلى الخلافات الأوروبية بشأن حماية الإسلام.
 
"
ما جنته الشركات البريطانية من العمل في العراق خلال ثلاثة أعوام بعد الإطاحة بنظام صدام حسين، بلغ مليار جنيه إسترليني على أقل تقدير
"
ذي إندبدنت
المنافع البريطانية في العراق
نشرت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا تقول فيه إن ما جنته الشركات البريطانية من العمل في العراق خلال ثلاثة أعوام بعد الإطاحة بنظام صدام حسين، بلغ مليار جنيه إسترليني على أقل تقدير.
 
وتأتي معظم الشركات التي جنت هذه الأرباح من القطاع الخاص سواء على مستوى الخدمات الأمنية أو البنوك أو الاستشارات فضلا عن الشركات النفطية والمعمارية.
 
ومن بين أكبر الشركات المستفيدة شركة الإعمار (أميك) التي تقدر عائداتها بنحو 500 مليون جنيه إسترليني خلال العامين المنصرمين فقط، من جراء عقود أبرمتها لإعادة إصلاح النظام الكهربائي وصيانة خدمات الطاقة.
 
وجاءت هذه النتائج من الاستثمارات واسعة النطاق والوعود بجني المليارات مستقبلا عبر تحقيق مشترك بين منظمة ذي ووتش المستقلة إلى جانب الصحيفة نفسها.
 
وقالت الصحيفة إن هذه النتائج تظهر مدى المجازفة التي قد تقدم عليها بريطانيا لو أنها سحبت الحماية العسكرية من العراق، مشيرة إلى أن انخراط الشركات البريطانية في التركيبة السياسية والاقتصادية بالعراق يعني أن الأخير سيعتمد على الأعمال البريطانية لسنوات عدة في المستقبل.
 
ويشير التقرير إلى أن أكثر من 61 شركة بريطانية تنتفع بما لا يقل عن مليار جنيه إسترليني عبر عقود واستثمارات حصلت عليها في العراق الجديد، لافتا النظر إلى أن الأعمال البريطانية مازالت ضئيلة مقارنة بالفوائد الضخمة التي تجنيها الشركات الأميركية.
 
موت الطاغية
وتحت هذا العنوان تساءلت صحيفة تايمز في افتتاحيتها عن كيفية وفاة ميلوسوفيتش في زنزانته، قائلة إن السؤال الأكثر إحراجا وإلحاحا هو "لماذا توفي؟".
 
وقالت الدرس الذي ينبغي أن نتعلمه جميعا من هذه الحادثة هو أنه إذا ما أريد للعدالة الدولية أن تتحقق، فلا بد من التركيز الحاد في القضية، وإلا فإن ذلك من شأنه أن يضيف قوة إلى قوة الجبابرة من الحكام، كما يفعل صدام حسين في محاكمته هذه الأيام.
 
ومضت تقول إن المهلة التي منحتها المحكمة لميلوسوفيتش مبالغ فيها كما أن اتهامه بـ66 تهمة، وإن كانت جميعها كبيرة، كان ينقصه الكياسة والحكمة.
 
وعلقت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها على وفاة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسوفيتش في سجنه قائلة إنه رجل سيء، غير أن السيئين من الرجال يستحقون العدالة، وهذا ما لم ينله في محكمة لاهاي، الأمر الذي قد ينعكس سلبا علينا جميعا.
 
ومضت تقول لو أن مثل هذا الحدث وقع في مكان آخر لاشتعل غضب المعلقين، مشيرة إلى أنها لا تكن مشاعر الصداقة لميلوسوفيتش، غير أنه كان لا بد من وجود الدليل الكافي لمحاكمته في الصرب أو تسليمه لحكومة هيرتسوغوفينيا البوسنية.
 
وأيا كان من هذين الخيارين فإنه سيبقي يحتفظ بمبدأ المحاكمة الإقليمية، مشيرة إلى أنه خلال الأربع سنوات الماضية من اعتقاله، لم نر سوى التصريحات المتحيزة وأدلة تأتي في إطار الإشاعات، في الوقت الذي يفرض فيه على المتهم محام من قبل القضاة على الرغم من رغبته في الدفاع عن نفسه.
 
"
ثمة انقسامات عميقة طفت على السطح في أوساط الحكومات الأوروبية بشأن اقتراحات بإجراء تغيير على القوانين التي تتعلق بعدم احترام الدين بهدف حماية الإسلام لا الدين المسيحي فقط
"
ديلي تلغراف
وتابعت أن المفهوم الذي يعود لـ300 عام أنه ينبغي أن يكون صناع القرار مسؤولين أمام شعوبهم، تم التخلي عنه، وبدلا من ذلك سلمت السلطة لمجموعة من المحامين الحقوقيين الذين تنبثق شرعيتهم من أخلاقياتهم والذين يملكون استخدام القانون الدولي لفرض أفكارهم التي لا يمكن تمريرها عبر البرلمانات الوطنية.
 
 
انقسام أوروبي حول الإسلام
قالت صحيفة ديلي تلغراف أن ثمة انقسامات عميقة طفت على السطح في أوساط الحكومات الأوروبية بشأن اقتراحات بإجراء تغيير على القوانين التي تتعلق بعدم احترام الدين بهدف حماية الإسلام لا الدين المسيحي فقط.
 
وقالت إن وزير الخارجية التركي عبد الله أوجلان أشعل فتيل الخلافات بين نظرائه الأوروبيين في نهاية الأسبوع الماضي في اجتماع بالنمسا، لدى دعوته لهم بإعادة النظر بالقوانين القائمة لضمان عدم السماح بإهانة جميع الأديان.
 
وأشار أوجلان في خطابه إلى أن معظم المسلمين يعتقدون بأن القوانين الأوروبية تتسم بالمعايير المزدوجة حيث تحمي الديانة المسيحية وتحظر معاداة السامية وإنكار ما يسمى بالمحرقة اليهودية، في حين أنها لا تحرك ساكنا للدفاع عن المسلمين الذين يشعرون بالإهانة.

المصدر : الصحافة البريطانية