ازدواجية الأفعال بعد ازدواجية المعايير
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 12:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 12:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ

ازدواجية الأفعال بعد ازدواجية المعايير

الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين ركزت اهتمامها على ازدواجية الأفعال لدى القوة العظمى في الشأن النووي، وعلى حدود أولمرت والحرب في أفغانستان، دون أن تهمل الحوار في لبنان.

"
في الوقت الذي يجدد فيه العقلاء إدانتهم لامتلاك السلاح النووي، يظهر أن الولايات المتحدة وبريطانيا تقومان سرا بتطوير سلاح نووي جديد، رغم أنهما بالذات هما اللتان رفعتا شعار مكافحة السلاح النووي عند غزو العراق
"
الوطن السعودية

ازدواجية الأفعال
قالت صحيفة الوطن السعودية إن عقلاء العالم، والأنصار الحقيقيين للسلام، هم الذين يطالبون بإخلاء العالم من السلاح النووي، عارفين أن هذا الخطر الفتاك لا يضر بالأمن الدولي فقط، وإنما يهدد حياة البشرية ومستقبلها.

وأكدت أن هؤلاء بالضبط هم الذين يطالبون إيران بالتجاوب مع الجهود الدولية لضمان سلمية برنامجها النووي، مع ضرورة إخضاع منشآت إسرائيل الغامضة للتفتيش الدولي، تمهيدا لإلزامها بالانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إذا كانت تريد حقا العيش بسلام.

أما الذين يتبنون المعايير المزدوجة، فيركزون على برنامج إيران، ولا يتحدثون أبدا عن إسرائيل، وهم أيضا، يقومون من وراء ظهر الأسرة الدولية، بجهود مكثفة لتطوير أسلحتهم النووية، لتكون أكثر قدرة على التدمير.

ونبهت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي يجدد فيه العقلاء إدانتهم لامتلاك السلاح النووي وانتشاره، يظهر أن الولايات المتحدة وبريطانيا تقومان سرا بتطوير سلاح نووي جديد، رغم أنهما بالذات هما اللتان رفعتا شعار مكافحة السلاح النووي عند غزو العراق، وهما أيضا اللتان تقودان الحملة الحالية ضد إيران.

وخلصت الصحيفة إلى أن ازدواجية المعايير رسختها القوى الكبرى على امتداد عقود طويلة، فكانت سببا رئيسيا في العديد من مشاكل العالم، غير أن هذه الازدواجية فيما يبدو تتجه الآن إلى عالم الأفعال، بحيث يصبح الفعل شرعيا إذا فعله الأقوياء إجراميا إذا قام به الضعفاء.

حدود أولمرت وبوش
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إنه إذا صح ما نشرته هآرتس، وهو في الغالب صحيح، من أن إيهود أولمرت قد نسق خطته مع الولايات المتحدة بشأن الانسحاب الأحادي من الضفة الغربية المحتلة بما يكفل له السيطرة عليها من خلال تعزيز الاستيطان وجعل جدار الفصل العنصري حدودا للكيان والسيطرة على غور الأردن، وترسيخ احتلال القدس الشرقية، فذلك يعني نهاية خارطة الطريق والدولة الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية.

ولم تستغرب الصحيفة التنسيق الإسرائيلي مع الولايات المتحدة في هذا الأمر، حيث رأت أن إدارة بوش ومن سمتهم حاخاماتها من المحافظين الجدد الممسكين بالقرار الأميركي حسموا الأمر منذ زمن بعيد بأن يكونوا في خدمة الكيان الصهيوني، وأن يكون هذا الكيان وأمنه ومصالحه وأهدافه في قلب إستراتيجيتهم الإقليمية والكونية كما تقول.

"
كل القرارات الأميركية والقضايا التي لها علاقة من قريب أو بعيد بالدول العربية لا بد أن يكون لإسرائيل دور أو مصلحة فيها
"
الخليج الإماراتية

وأكدت الصحيفة أن المصالح الإسرائيلية باتت جزءا من المصالح الأميركية ومكملة لها، وقدمت أمثلة على ذلك غزو العراق، والحرب على الإرهاب، والقرار 1559، مستنتجة أن مشاريع نشر الديمقراطية والشرق الأوسط الكبير، وكل القرارات والقضايا التي لها علاقة من قريب أو بعيد بالدول العربية لا بد أن يكون لإسرائيل دور أو مصلحة فيها.

وأكدت الخليج أن التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن حدود إسرائيل وفقاً لخطة أولمرت يعني أن الإدارة الأميركية تقبل بهذه الخطة، ويعني أيضاً أن كل الكلام الأميركي عن خارطة الطريق وضرورة تنفيذها ومعها وعد بوش بإقامة دولة فلسطينية هو كلام للاستهلاك وذر للرماد في العيون.

وانتهت الصحيفة إلى أن خطة أولمرت التي ينسق بشأنها مع الولايات المتحدة هي سياسة استعمارية عنصرية، تقضي على كل أمل بتسوية عادلة، وتضع الصراع العربي الإسرائيلي في منعطف خطير، وتشجع إسرائيل على المضي قدما في حروب الإبادة التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني في ظل الحماية الأميركية.

حرب جديدة في سماء أفغانستان
رأت صحيفة الشرق القطرية أن الأحداث الأمنية الدامية التي تشهدها أفغانستان في الفترة الأخيرة، تسير على وتيرة ما يشهده العراق من تصاعد للعمليات العسكرية ضد القوات الأميركية.

ونبهت إلى أن الأساليب تكاد تكون متشابهة، من تفخيخ السيارات وتركها قرب الأهداف التي غالبا ما يتم انتقاؤها بعد عمليات رصد، ومن استخدام العبوات الناسفة المصنعة محلياً مع تطوير قوة انفجارها وطرق تمويهها، باعتراف الجيش الأميركي، إلى جانب التشابه في أسلوب اختطاف الأجانب.

"
إلى أين تقود هذه الحروب المدمرة التي تشنها الإدارة الأميركية الحالية بدعوى حماية الأمن القومي في منطقة لا يأمن أحد فيها شرور التدخل الأميركي السافر
"
الشرق القطرية
وقالت الصحيفة إن هذه الوقائع تقود إلى التساؤل هل أن هناك تنسيقاً في أسلوب القتال وإدارته ميدانياً في أفغانستان والعراق، وهل أن حركة طالبان لم تعد فلولاً تطاردها القوات الدولية "ايساف" التي تقودها القوات الأميركية في الجبال والأودية، كما تصورها وسائل الإعلام الأميركية.

واستنتجت الصحيفة أن هناك حرباً جديدة باتت قريبة بانتظار القوات الأميركية المستهدفة تحديدا من بين قوات ايساف الدولية في أفغانستان، في وقت يعكف فيه الكونغرس على الاستماع لأقوال وزيري الخارجية والدفاع حول طلب الإدارة نحو 73 مليار دولار كاعتماد إضافي لتغطية النفقات المتزايدة للقوات الأميركية المرابطة فى أفغانستان والعراق.

وختمت الشرق افتتاحيتها بالتساؤل: "إلى أين تقود هذه الحروب المدمرة التي تشنها الإدارة الأميركية الحالية بدعوى حماية الأمن القومي في منطقة لا يأمن أحد فيها شرور التدخل الأميركي السافر، وما هي الفائدة التي تعود على الولايات المتحدة الأميركية من إنفاق المئات من المليارات على التنكيل بالشعوب واستعدائها؟".

مؤتمر الحوار في لبنان
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن قناعات قد لا تؤدي إلى توقع اختراقات كبيرة قد بدأت تتبلور في كواليس الاتصالات والمشاورات الدائرة تحضيرا للجولة الثانية من جلسات الحوار بين الأقطاب السياسيين في لبنان.

وأكدت أن مسألة رئاسة الجمهورية والتغيير الذي تضغط قوى الغالبية النيابية لإحداثه أصبحت في مرتبة أولية، مشيرة إلى أن ثمة معادلة كبيرة أضحت تحكم جلسات الحوار وهي الاتفاق على قضية مزارع شبعا وترسيم الحدود مع سورية مقترنة بالتوافق على بت الوضع الرئاسي.

ورأت أن بت موضوع سلاح المقاومة يرتبط ارتباطا واضحا بموضوع مزارع شبعا وترسيم الحدود مع سورية وإذا توصل المتحاورون إلى حل في هذا الموضوع يرضى عنه حزب الله فإن النتيجة الطبيعية لهذا التطور ستنعكس في العمق والتفاصيل في موضوع الاتفاق على بديل للرئيس إميل لحود.

المصدر : الصحافة الخليجية