حرب المسلمين داخلية لا مع الغرب
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

حرب المسلمين داخلية لا مع الغرب

تباينت اهتمامات الصحف الإسرائلية اليوم الأحد، فنشرت مقالا يرى أن الصراعات في العالم الإسلامي لا تمت إلى الغرب بصلة بل هي صراعات داخلية على صياغة المستقبل، وتطرقت إلى خطة أولمرت وتصريحات مستشار نيكسون التي تشير إلى أن العراق تكرار لأخطاء فيتنام.

"
إذا كان ثمة حرب في العالم الإسلامي فهي ليست بين الإسلام والغرب بل داخل العالم الإسلامي نفسه
"
أفنيري/يديعوت أحرونوت
الصراعات الإسلامية
كتب شلومو أفنيري مقالا في يديعوت أحرونوت يقول فيه إن الذين يعقتقدون أن الغرب ينخرط في حرب ثقافية مع الإسلام لا تعوزهم الأدلة التي تدعم طروحاتهم، ومنها تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، وأحداث "الشغب" التي تسببت بها الرسوم المسيئة للإسلام، وتصريحات الرئيس الإيراني بشأن إسرائيل وأميركا فضلا عن فوز حماس بالانتخابات الأخيرة.

ولكن المسألة أكثر تعقيدا من ذلك كما يرى الكاتب "فإذا كان ثمة حرب فهي ليست بين الإسلام والغرب بل داخل العالم الإسلامي".

ومضى أفنيري يقول إن أميركا ليست العدو الرئيس لبن لادن، بل العائلة السعودية الحاكمة التي تقوم على نظام قمعي مبني على تطرف يتجاوز ما يجري في إيران.

وفي مصر أيضا يكافح الإخوان المسلمون ضد نظام مبارك رغم أنه أذعن نوعا ما للضغوط الأميركية، ولكنه بشكل عام يمضي في ملاحقة الجماعة.

والحال ذاته يتكرر في تركيا حيث تتعرض الحكومة الإسلامية في تركيا لتهديد "متطرفين" ارتكبوا أعمالا إرهابية أكثر من مرة، وأخيرا فإن "إرهاب السنّة" في العراق ليس موجها فقط ضد المحتل الأميركي بل ضد الشيعة والأكراد.

ويرى الكاتب أن السبب وراء هذه الصراعات يكمن في أن الإسلام لم يخضع لنفس التغيرات التي حدثت بالغرب، ونجمت عنها الثقافة العلمانية والديمقراطية وقيم التسامح والليبرالية.

كما أن العالم الإسلامي بشكل عام والعربي بشكل خاص -حسب  أفنيري- لم يتعاط مع تحديات التحديث، ولذا يشعر العرب والمسلمون بأنهم أقل من الآخرين.

ويخلص إلى أنه إذا ما عجزنا عن معرفة من الذي سيكسب بهذه الحرب الداخلية من بين "المتطرفين" و"المعتدلين" فينبغي أن نتذكر أن ما يحدث الآن في العالم الإسلامي هو معركة داخلية لتشكيل المستقبل وليس حربا مع الغرب.

خطة أولمرت
ذكرت هآرتس أن رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت أطلع الأميركيين قبل الرأي العام الإسرائيلي، على مبادرة الانسحاب من معظم مناطق الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن أولمرت كشف عن خطته في مقابلات أجراها مع وسائل الإعلام الإسرائيلية أواخر الأسبوع الماضي.

وأشارت وفقا لمصادر حكومية إلى أن أولمرت تجنب مباغتة الأميركيين بتصريحاته حيال العملية السياسية المستقبلية، لافتة النظر إلى أن الأميركيين أدركوا الرسالة وتحاشوا التعليق عليها.

ونقلت الصحيفة عن مرشح كاديما حييم رامون قوله اليوم إن واشنطن ستدعم في نهاية المطاف خطة أولمرت لكونها الوسيلة الوحيدة للتعاطي مع السلطة الفلسطينية بقيادة حركة حماس.

ومضى رامون يقول لراديو الجيش"في بادئ الأمر، كانت خطة الفصل مرفوضة بشدة لدى الأميركيين، ولكن بعد أن طرح المسؤولون الإسرائيليون القضية، باتت الولايات المتحدة تواقة لدعم الخطة".

"
واشنطن ستدعم في نهاية المطاف خطة أولمرت لكونها الوسيلة الوحيدة للتعاطي مع السلطة الفلسطينية بقيادة حركة حماس
"
رامون/هآرتس
وقالت الصحيفة إن أولمرت دأب على مدى عامين ونصف يروج لهذه الأفكار، غير أن النسخة الأخيرة منها صاغها مستشار رئيس الوزراء دوف ويسغلاس الذي لعب دورا حيويا في خطة الفصل الخاصة بأرئيل شارون.

واعتبرت الصحيفة أن قرار أولمرت بالإفصاح صراحة وبالتفصيل عن خططه السياسية يعكس انحرافه عن خط أرئيل شارون الذي حاول دائما تجنب المواقف الواضحة بغية الحفاظ على حريته في التصرف.

وقالت مصادر في حزب كاديما إن أولمرت يأمل في إقناع الناخب المتقلب بين كاديما والعمل.

العراق خطأ مكرر
نقلت جيروزاليم بوست عن مستشار الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون قوله إن القادة العسكريين بالعراق يكررون الأخطاء التي ارتكبت بفيتنام، عبر تجنب استخدام كافة الإمكانيات العسكرية لكسب الحرب.

وقال المستشار أليكسندر هيغ "يجب استغلال كافة الموجودات الوطنية في الصراع لتحقيق النجاح بأسرع وقت ممكن، وإلا فلا ينبغي الإقدام على ذلك".

وجاءت هذه التصريحات في مؤتمر أجري أمس للتدقيق في حرب فيتنام والرئاسة الأميركية.

المصدر : الصحافة الإسبانية