العراق بعد ثلاث سنوات من الاحتلال
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

العراق بعد ثلاث سنوات من الاحتلال

أبرزت الصحف البريطانية اليوم الأحد الملف العراقي بعد مضي ثلاث سنوات من الاحتلال الأميركي مسلطة الضوء على انهيار الوضع بشكل عام، وعلقت على وفاة ميلوسيفيتش، كما كشفت عن أنفاق إيرانية تحسبا للمواجهات العسكرية مع الغرب، وتناولت رفض الجندي البريطاني الخدمة في العراق.

"
رغم محاولة المؤسسات السياسية الأميركية والبريطانية التقليل من أهمية المشاكل في العراق، فإن الواقع مختلف، كما يظهر من مقتل الرهينة الأميركي توم فوكس
"
ذي إندبندنت
العراق من سيئ إلى أسوأ
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيشرع في أكثر الحملات شراسة في ولايته الثانية، حيث سيخصص خطاباته المقبلة لإقناع الرأي العام الأميركي والعالم المتشكك وربما نفسه، بأن الأمور تجري في الاتجاه الصحيح بالعراق.

وأبرز ما بدأه بوش كان قوله يوم الجمعة إن العراق يتراجع عن الوقوع في هاوية الحرب الأهلية، وقالت الصحيفة إن ذلك القول إن دل على شيء فإنما يدل على مدى انهيار التوقعات منذ الغزو لاسيما أن العراقيين على قناعة تامة بأن الحرب الأهلية قد بدأت بالفعل.

ومضت الصحيفة تقول إن الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا خلقتا ما عبر عنه وزير في الخارجية البريطانية يدعى كيم هاولز أمس، من الفوضى، بدلا من إقامة عراق ديمقراطي ومتقدم يمكن أن يمتد تأثيره إلى باقي الشرق الأوسط.

وأضاف هاولز إن العراق لم يعد قادرا على تهديد جيرانه أو تطوير أسلحة نووية، وأشارت الصحيفة إلى أن غرابة مثل تلك التصريحات ستبدو جلية للمواطن العراقي، عندما يعلم أن هاولز كان في زيارة للعراق لتفحص صناعة النفط.

وقالت ذي إندبندنت إنه رغم محاولة المؤسسات السياسية الأميركية والبريطانية التقليل من أهمية المشاكل في العراق، فإن الواقع مختلف، مشيرة إلى أن آخر الأمثلة كان مقتل الرهينة الأميركي توم فوكس.

وتابعت أن العراق بات أكثر البلاد خطورة في العالم، وتسير الأمور فيه من سيئ إلى أسوأ، مضيفة أن جهاز تعداد الأنفس العراقي الذي ارتأى القيام بما رفضته وزارة الدفاع الأميركية ووزارة الصحة العراقية، قدر أن إجمالي الذين قتلوا في السنة الثالثة من الاحتلال أكثر مما كان عليه في العامين السابقين.

درس ميلوسيفتيش
قالت صحيفة ذي أوبزيرفر تعليقا على وفاة الزعيم الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش في سجنه، إنه لن يحظى بمشاعر الأسى عبر يوغسلافيا السابقة التي مزقها إربا إربا.

وقالت إن رؤيته للقومية الصربية جلبت حمام دم قتل فيه أكثر من ربع مليون، بدءا من كرواتيا مرورا بالبوسنة حتى كوسوفو.

ودعت الصحيفة المجتمع الدولي إلى ضرورة مواجهة القادة الذين يتمتعون بالجاذبية ولديهم برامج عمل إجرامية، مشيرة إلى أن وفاة ميلوسيفيتش تعتبر تذكيرا بالدرس الذي اكتوى بناره الجيل القديم من الأوروبيين بسبب الإبادة الجماعية وهو منع وقوعها مجددا.

مراكز قيادية إيرانية تحت الأرض
وفي الشأن الإيراني علمت صحيفة صنداي تلغراف أن القادة الإيرانيين شيدوا مركزا سريا للقيادة تحت الأرض استعدادا لأي مواجهة قد تنشب مع الغرب على خلفية برامجهم النووية.

"
القادة الإيرانيون شيدوا مركزا سريا للقيادة تحت الأرض استعدادا لأي مواجهة قد تنشب مع الغرب على خلفية برامجهم النووية
"
صنداي تلغراف
وقالت إنه تم تصميم مجمع من الغرف والمكاتب تحت منطقة عباس آباد شمال العاصمة ليكون ملاذا ومقرا للقيادة إذا ما تصاعدت وتيرة العنف.

ويرتبط هذا المركز القيادي الذي انتهى العمل منه حديثا بأنفاق عدة تصل مجمعات حكومية أخرى بالقرب من المصلى، وهي إحدى أهم المدن الدينية في إيران.

وأشارت إلى أن هذه الإستراتيجية صممت لإخفاء بعض النشاطات عن الأقمار الصناعية والتفتيش الدولي، وتعكس في نفس الوقت الاعتقاد المتنامي لدى طهران بأن المواجهة مع المجتمع الدولي ستنتهي بضربات عسكرية أميركية أو إسرائيلية.

بريطاني يرفض الخدمة في العراق
قالت صنداي تلغراف إن جنديا بريطانيا من قسم القوات الجوية رفض القتال في العراق وغادر الجيش على خلفية الأساليب غير القانونية التي يتبعها الجنود الأميركيون وسياسات قوات التحالف.

فبعد ثلاثة أشهر من الخدمة في بغداد، أخبر بن غريفين قائده بعدم استعداده للاستمرار في القتال إلى جانب القوات الأميركية.

وقال غريفين إنه شهد عشرات الأعمال غير القانونية التي يقوم بها الأميركيون بدعوى أن جميع العراقيين لا يرقون لمرتبة البشر.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار هو الأول من نوعه حيث يرفض جندي الخدمة في الجيش بناء على قاعدة أخلاقية، لافتة النظر إلى أن ذلك من شأنه أن يحرج الحكومة ويشكل تأثيرا كبيرا على الحالات التي رفض فيها جنود آخرون القتال.

صفعة أخرى لبوش
قالت صحيفة صنداي تايمز إن صورة بوش التي عانت الكثير من الضربات تعرضت أمس لصفعة أخرى، لدى صدور تقارير تؤكد القبض على أحد مستشاريه للسياسات الداخلية من قبل شرطة ميريلاند لضبط بعض السلع معه لدى خروجه من متجر دون أن يدفع ثمنها.

وقالت الصحيفة إن كلود ألين، وهو محافظ بارز بلغ مرتبة عالية كأفريقي أميركي في البيت الأبيض، قدم استقالته الشهر الماضي مدعيا أنه سيمضي ما تبقى من حياته مع عائلته.

غير أنه ظهر أمس أن الشرطة قابلت ألين مطلع يناير بعد أن غادر محلا تجاريا دون أن يدفع ثمن السلع التي كانت بحوزته، وقد ألقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة السرقة وقد يواجه عقوبة لا تقل عن السجن مدة 15 عاما.

المصدر : الصحافة البريطانية