يعظون الآخرين وينسون أنفسهم
آخر تحديث: 2006/3/10 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/10 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/10 هـ

يعظون الآخرين وينسون أنفسهم

انتقد معظم الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة التقرير الأميركي السنوي حول وضع حقوق الإنسان في العالم، وقالت إن واشنطن لا تتوقف عن ممارسة وعظ من خالفها من البلدان وإصدار الأحكام على تصرفاتها وإصدار شهادات حسن سير وسلوك لحلفائها، كما أشارت لتوزيع أجهزة لاب توب على معتقلين في بريطانيا.

"
تزامن نشر التقرير الأميركي السنوي حول وضع حقوق الإنسان في العالم مع إعلان الجيش الأميركي اعتزام إغلاق سجن أبو غريب بالعراق ونقل نزلائه لسجون أخرى
"
الشرق القطرية
تحسين الصورة

أشارت افتتاحية الشرق القطرية إلى تزامن نشر التقرير الأميركي السنوي حول وضع حقوق الإنسان في العالم، مع إعلان الجيش الأميركي اعتزام إغلاق سجن أبو غريب بالعراق ونقل نزلائه المقدر عددهم 4500 معتقل لسجون أخرى.

وتساءلت عن ماهية الرسالة التي أرادها الجيش من وراء الإعلان، فإذا كان الأمر يتعلق بتحسين صورة الولايات المتحدة وسجلها بمجال حقوق الإنسان الذي شوهته وطمسته فضائح وفظائع هذا الشبح الذي لم يكن يوما سيئ الصيت والسمعة بمثل هذا المستوى.

وتقول إن الأمر لا يتجاوز في أبعد حدوده دائرة المزحة والإثارة، لأن ما يحتاجه سجناء أبو غريب وغيره من السجون والمعتقلات المعلن منها والسري ببغداد وأخواتها من المحافظات العراقية أسمى من ذلك بكثير.

ينسون أنفسهم
وفي نفس الموضوع قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن الولايات المتحدة لا تتوقف عن ممارسة وعظ البلدان وإصدار الأحكام على تصرفاتها، حيث وضعت مسطرة تقيس بها سلوك الآخرين، فمن خالفها تحرمه من رضاها وتدخله في جحيم سخطها.

وأشارت إلى أن مسطرة كهذه لا تسري أحكامها عليها أو على حلفائها المقربين، وخير دليل على هذه الازدواجية ما تضمنه تقرير وزارة خارجيتها السنوي الأخير عن وضع حقوق الإنسان بالعالم.

فقد أخذت على بعض البلدان التي لا تتفق مع نهجها أنها تتدخل في شؤون جيرانها لكنها لم تنظر في أنها تحتل بلدا رغم أنف العالم.

وتقول الصحيفة إنها تنتقد الآخرين لسوء معاملة الإنسان، وسدت آذانها عن مناشدة العالم لها بمن فيهم بعض أصدقائها حتى تغلق معتقل غوانتانامو الذي أصبحت ممارساتها غير الإنسانية فيه سبة في سجلها الإنساني خصوصا بعدما خلدت أسوأ الانتهاكات لحقوق الإنسان بسجن أبو غريب حتى أصبح معيارا للبشاعة تضرب به الأمثال.

الكيل بمكيالين فقط
أما افتتاحية الوطن السعودية فقد اعتبرت أن التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأميركية عن وضع حقوق الإنسان في أكثر من 190 بلدا لم يكن مفاجئا من حيث انتقاده لسجل الدول المعروفة بخلافاتها مع الولايات المتحدة.

فقد دأب التقرير سنويا على إعطاء شهادات حسن سلوك لأصدقاء أميركا في العالم، مع إبداء بعض الملاحظات هنا وهناك حتى يبدو التقرير متوازنا، ومهاجمة الدول التي تكون على خلاف مع السياسات الأميركية واتهامها بأنها لا تحترم حقوق مواطنيها وتمارس عليهم القمع والتنكيل والتصفية.

وتقول الصحيفة إن حلفاء الولايات المتحدة، وعلى رأسهم إسرائيل، بحاجة لملاحق خاصة تفضح ممارساتهم ضد الفلسطينيين وعمليات الاغتيال والاضطهاد والتمييز العنصري والتطهير العرقي التي تمارس بانتظام دون أن تفتح واشنطن فمها بكلمة انتقاد واحدة، وهذا غيض من فيض.

"
قرار إدارة سجن بيلمارش لعتاة المجرمين جنوب لندن منح 28 حاسوبا (لاب توب) للمعتقلين بتهم إرهابية أثار ضجة واسعة في بريطانيا واعتبره البعض تصرفا خطيرا علاوة على أنه تبذير لأموال الدولة
"
الرأي العام الكويتية
حاسوب لكل متهم

قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن قرار إدارة سجن بيلمارش لعتاة المجرمين بجنوب لندن منح 28حاسوبا (لاب توب) للمعتقلين بتهم إرهابية، وبينهم المتهمون بمحاولات التفجير الانتحارية الفاشلة في لندن الصيف الماضي، أثار ضجة واسعة في بريطانيا واعتبره البعض تصرفا خطيرا علاوة على أنه تبذير لأموال الدولة.

ودافعت إدارة السجن بأن منحها الأجهزة للمعتقلين جاء ضمن سياسة تمكينهم من إعداد الدفاع القانوني عن أنفسهم ضد التهم التي يواجهونها، وفقا للقانون البريطاني وتمشيا مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

إضافة إلى أن الادعاء العام البريطاني توقف عن تقديم لوائح الادعاء والوثائق الأخرى المتعلقة بها مطبوعة على الورق ويتبع نظام عمل جديدا بالاعتماد على تقديم أقراص مدمجة بديلا للورق للوائحه ومستنداته.

وأشارت إلى أن المنتقدين للخطوة يرون أنه كان الأجدر صرف هذا المبلغ على سد النقص في عدد السجانين في بيلمارش بدلا من شراء الحاسوب للمعتقلين، ويحذرون من احتمال استخدام المعتقلين للأجهزة في مخططات إرهابية جديدة، رغم أن الأجهزة ليست موصولة بالإنترنت، إذ يحق للمعتقلين وضع المعلومات التي يرغبون بها على أقراص مدمجة وتهريبها للخارج ضمن عمليات التهريب الشائعة بالسجون.

المصدر : الصحافة الخليجية