خالد شمت- برلين
تناولت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الجمعة تقديم حزب الخضر دراسة جديدة أكد فيها تمسكه بالتنوع الثقافي والديني في المجتمع، وإعلان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك عن تراجع معدلات الخروج عن الكنيسة الكاثوليكية بألمانيا العام الماضي، وتحدثت عن انتقاد التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية لانتهاك حقوق الأقليات الدينية بألمانيا.

"
شدد حزب الخضر على أهمية النظر بجدية وبصورة متوازنة إلى مخاوف المجتمع الألماني من المهاجرين وإلى الحملات التحريضية الهادفة لحصار الأجانب وعزلهم وإشعارهم بأنهم غير مرحب بهم في المجتمع الألماني
"
فرانكفورتر روند شاو
الخضر والإسلام

لفتت صحيفة فرانكفورتر روند شاو إلى أن حزب الخضر الألماني المعارض سيطرح غدا في مؤتمره العام المصغر بمدينة ماينز دراسة جديدة يحدد فيها موقفه بشكل واضح من الجدل الدائر في المجتمع الألماني حول قضيتي الاندماج والإسلام.

وقدمت عرضا للخطوط العريضة للدراسة وقالت إن الحزب دعا المنظمات المعنية بقضية الاندماج والمجموعات الدينية إلى تكثيف جهودها في مجال مكافحة وعزل الأصولية الإسلامية معتبرا أنها معادية للدستور وعدوانية ومناهضة للمساواة والحرية والعلمانية العصرية.

وأوضحت الصحيفة أن الحزب عبر كذلك عن رفضه لكافة أشكال الاستعلاء الثقافي أو إعلان أي دين امتلاكه وحده للحقيقة المطلقة وطالب بالمقابل المجتمع الألماني بصياغة سياسة جديدة تمنح المهاجرين حقوقا سياسية وفرصا معيشية متساوية بدلا من سياسة العزل الحالية المطبقة عليهم.

ورفض حزب الخضر في هذه الدراسة الاتهامات الجزافية القائلة بفشل سياسة الاندماج الحالية معتبرا أن الديمقراطية المعاصرة تعتمد بشكل رئيسي على التعدد الثقافي وأنماط الحياة المختلفة.

وشدد الحزب على أهمية النظر بجدية وبصورة متوازنة إلى مخاوف المجتمع الألماني من المهاجرين وإلى الحملات التحريضية الهادفة لحصار الأجانب وعزلهم وإشعارهم بأنهم جزء غير مرحب به في المجتمع الألماني.

وخلصت فرانكفورتر روند شاو إلى أن حزب الخضر أظهر في الدراسة الجديدة تمسكه بالتنوع الثقافي في المجتمع الألماني خلال حثه على التسريع بإصدار قانون جديد لمكافحة التمييز والاعتراف بالإسلام كدين له حقوق مساوية لحقوق الأديان الأخرى وتيسير إجراءات التجنس والسماح بازدواج الجنسية.

الخروج عن الكاثوليكية
تابعت دي فيلت المؤتمر الفصلي الأول لمجلس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الذي انعقد للمرة الأولي بالعاصمة الألمانية برلين، وأوضحت أن الأساقفة المشاركين في المؤتمر عبروا عن تفاؤلهم بتراجع أعداد المواطنين الألمان الخارجين سنويا عن الكنيسة ووصولها في بعض المناطق خلال العام الماضي إلى 10% فقط.

ونقلت عن الكاردينال كارل ليمان رئيس الكنيسة الكاثوليكية الألمانية قوله إن المعدل العام للخارجين عن الكنيسة في عموم ألمانيا وصل العام الماضي 12.3% فقط، وأرجع الفضل في هذا لتخصيص العام المنصرم كعام للكاثوليكية ولتأثر كثير من المواطنين الألمان بحدث وفاة بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولس وانتخاب البابا الألماني بنديكت السادس عشر خليفة له في رئاسة الفاتيكان.

ونبهت دي فيلت إلى استغراب الأساقفة الكاثوليك الألمان عدم إفساح المؤتمر العام الأخير للحزب المسيحي الديمقراطي المجال للكاردينال ليمان للحديث أمامه في الوقت الذي أفرد فيه رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماتياس بلاتشيك وقتا مطولا للحديث مع ليمان.

"
التقرير السنوي للخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان في العالم تضمن سلسلة انتقادات لانتهاكات حقوق الإنسان قال إنها حدثت بألمانيا مثل التمييز ضد الأقليات والعنف ضد النساء وتجارة البشر
"
فرانكفورتر روند شاو
حقوق الأقليات

ذكرت فرانكفورتر روند شاو أن التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول حالة حقوق الإنسان في العالم تضمن سلسلة طويلة من الانتقادات لانتهاكات حقوق الإنسان قال إنها حدثت بألمانيا مثل التمييز ضد الأقليات والعنف ضد النساء وتجارة البشر.

وتحدث التقرير وفق ما أوردته الصحيفة عن حظر السلطات الألمانية العام الماضي لعدد كبير من التجمعات والاحتفالات الخطابية خاصة المرتبطة بالتيارات اليمينية المتطرفة.

وأشار إلى وجود بعض حالات التعدي على المساجين وانتهاك حقوقهم الإنسانية. وأبدى شكه في جدية الحريات الدينية المكفولة للأقليات معتبرا أن العام الماضي شهد ممارسة قدر من التمييز الديني ضد هذه الأقليات.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الألمانية