شكل الشأن العراقي كالمعتاد حضورا في الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء حيث تطرقت لمحاكمة صدام وقالت إنها تراوح مكانها، واعتبرت ما أسمته تفجيرات الموت والتخريب التي تطارد العراقيين جزءا من إستراتيجية تعميم الفوضى، كما تناولت الشأنين القطري واللبناني.

"
رهان مسؤولين أميركيين وعراقيين على أن صدور قرار من المحكمة يقضي بإعدام صدام ستكون له تأثيرات كبيرة على الأوضاع الأمنية يعتبر مجرد أمنيات
"
الوطن السعودية
محاكمة صدام

قالت افتتاحية الوطن السعودية إن الشيء اللافت في جلسة أمس لمحاكمة صدام حسين أن فريق الدفاع الذي عاد لحضور الجلسات بعد غياب دام شهرا عاد ليكرر نفس سيناريو المقاطعة بعد رفض قاضي المحكمة طلبا له بتأجيل الجلسة وتغيير المدعي العام، وهذا يعني عمليا أن المحاكمة لا تزال تراوح مكانها.

واعتبرت أن التصريحات التي صدرت من بعض القانونيين العراقيين بضرورة الإسراع في محاكمة رموز النظام السابق، والعقوبات ستطبق بحقهم في حال صدورها ضمن القضية المنظورة، لا تصب في مصلحة العدالة، لأن استباق الأحداث في مثل هذه الأحوال يعد تدخلا سافرا في اختصاصات قاضي المحكمة المكلف.

وذكرت أن رهان عدد من المسؤولين الأميركيين والعراقيين على أن صدور قرار من المحكمة يقضي بإعدام صدام سيكون له تأثيرات كبيرة على الأوضاع الأمنية، يعتبر مجرد أمنيات، واستشهدت بأن صدام الآن في وضع لا يحسد عليه وليس له تأثير على الفصائل المسلحة التي يعتبر معظمها على عداء مع نظام البعث، كما أنه أصبح لا يخيف أحدا وبالتالي فلا يتوقع أن يؤدي إعدامه لإحداث أي أثر ملموس في نفوس المواطنين العراقيين.

نموذج الاحتلال والفوضى
في شأن عراقي أيضا قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن تفجيرات الموت والتخريب التي تطارد العراقيين جزء من إستراتيجية تعميم الفوضى التي لا تخدم سوى بقاء الاحتلال لأطول فترة ممكنة يبتغيها، خصوصا أنها تصيبهم في حياتهم وفي أرزاقهم وفي استقرارهم، إضافة لتلك الأغراض الشريرة الأخرى التي تستهدف وحدتهم في الصميم ومنع قيامة وطنهم ووقوفه على قدميه من جديد.

ولا يقوم بهذه التفجيرات إلا من يريد قطع الطرق على إمساك العراقيين بمقدرات بلادهم من خلال دفعهم لليأس والإحباط، واللعب على التناقضات الداخلية، خصوصا الطائفية والمذهبية، لإحداث شرخ في ما بينهم يفقدهم القدرة على مواجهة الاحتلال والكوارث التي جلبها وحلت بالعراق والعراقيين.

ولفتت إلى أنه مع بداية مارس/آذار الذي شهد الغزو والاحتلال منذ ثلاث سنوات، ها هو العراق يئن من الاحتلال وفوضاه وما زال يطارد الوعود الكاذبة التي أمطره المحتل بها، ومنها أن يحل الأمن والاستقرار والتقدم والتنمية بدل الاستبداد السابق، وأن يكون العراق النموذج فعلا للانتقال من عهد لعهد، لكن الشهور تمر والسنوات تمر والوضع يتردى من سيئ إلى أسوأ، لكأن هذا البلد محكوم عليه بألا تنتهي نكباته.

ثقة دولية
وصفت افتتاحية الوطن القطرية المؤتمرات الدولية الثلاثة التي عقدت في الدوحة خلال أقل من أسبوع بأنها على درجة كبيرة من الأهمية وهي: أميركا والعالم الإسلامي، والاجتماع الثاني للمجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات، ومؤتمر الدوحة الثاني لإدارة الحدود في أفغانستان "مقاربة إقليمية"، وثلاثتها على علاقة عضوية وثيقة بالأمن ومستقبل العلاقات الدولية وبمبدأ الحوار لبناء جسور التواصل بين الشعوب والحضارات والثقافات وهدم المساحات الفاصلة.

وقالت إن انعقاد هذه المؤتمرات بالدوحة ونتائجها الهامة واستقبالها للعديد من القادة العرب والأجانب بصورة مكثفة جعل من دولة قطر مرجعية ومفصلا مهما في السياسة الدولية واعترافا ملموسا من المجتمع الدولي وإيمانه وقناعته بمصداقية السياسة القطرية الحكيمة، علاوة على الثقة المتبادلة التي أوجدتها الشفافية والموضوعية التي تشكل نهجا ومحور الدبلوماسية القطرية في معالجة قضايا الساعة.

واعتبرت أن انعقاد هذه المؤتمرات وهي جزء من سلسلة طويلة من المؤتمرات المتنوعة التي تجمع العالم في بعضها تحت سقف واحد وكأنها الأمم المتحدة، يشكل دليل عافية وثقة مطلقة من المجتمع الدولي في دولة قطر التي يزداد بريق اسمها على الخريطة السياسية الدولية رافعة اسم العرب عاليا وسط الأمم والحضارات الأخرى.

"
الآمال محدودة في قدرة القادة اللبنانيين على شق طريق يخرجهم من أعنف أزمة سياسية شهدتها البلاد في السنوات الخمس عشرة الأخيرة
"
أخبار الخليج البحرينية
الأزمة السياسية اللبنانية

تحت عنوان شكوك حول قدرة الحوار اللبناني على الخروج من الأزمة السياسية، نشرت صحيفة أخبار الخليج البحرينية تحليلا إخباريا أشارت فيه لبداية قادة لبنان السياسيين غدا الخميس أرفع مباحثات منذ نهاية الحرب الأهلية.

وقالت إن الآمال محدودة في قدرتهم على شق طريق يخرجهم من أعنف أزمة سياسية شهدتها البلاد في السنوات الخمس عشرة الأخيرة، ومن المنتظر أن تتناول المباحثات مواضيع شائكة هددت بشل عمل الحكومة وتعطيل إصلاحات ملحة خلال العام الماضي بينها مصير الرئيس المؤيد لسوريا إميل لحود وسلاح حزب الله.

وقالت إن الأضواء سلطت على هذه المواضيع منذ مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري العام الفائت وهو الذي أدى لانسحاب القوات السورية من لبنان عقب وجود استمر ثلاثة عقود ولانتصار ائتلاف مناهض لدمشق في الانتخابات العامة.

كما أشارت إلى أن من المنتظر أن يحضر الغالبية وهم من أبرز زعماء لبنان مسلمين ومسيحيين موالين ومعارضين لسوريا على حد سواء، المباحثات التي ستستغرق بين سبعة أو عشرة أيام في بيروت، مما يجعله أرفع اجتماع منذ ذلك الذي وضع أوزار الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 وكان رئيس البرلمان نبيه بري الذي دعا لحوار وطني قد قال إنه المخرج الوحيد للأزمة السياسية في البلاد لكن دبلوماسيين ومحللين رأوا أن الخلافات العميقة بين الأطراف المختلفة قد تعوق نجاح الحوار.

المصدر : الصحافة الخليجية