لا يزال الوضع في العراق يتصدر الصحف البريطانية التي أوردت اليوم الأربعاء رسالة مفتوحة يستغرب فيها ذوو الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق تجاهل بلير لهم, وتطرقت للتأييد الكبير الذي يحظى به الانسحاب من العراق بين الجنود الأميركيين هناك, كما تحدثت عن إصرار إرفينغ على التشكيك في المحرقة.

"
بلير لن يقابل أسر القتلى من الجنود البريطانيين في العراق لأنها تحمل رسالة لا يريد سماعها, وبريطانيا جزء من المشكلة في العراق وليس الحل, وحان الوقت لعودة الجنود إلى بريطانيا وليس نعوشهم
"
سيمبسون/إندبندنت
حرب جائرة
أوردت صحيفة إندبندنت رسالة مفتوحة موجهة من مجموعة من ذوي الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير, تساءلوا فيها عن السبب الذي جعله يرفض مقابلتهم وجها لوجه للدفاع عن سياسته في العراق.

وذكر الموقعون في رسالتهم أن أقرباءهم الذين قتلوا هناك كانوا فخورين بخدمة وطنهم, وكانوا يدركون جيدا أن واجبهم قد يعرضهم للمخاطر, غير أنهم كانوا دائما واثقين من أن لا رئيس وزراء بريطانيا سيجعلهم أبدا يقاتلون في حرب جائرة.

وأضافوا أن شجاعة ذويهم ليست محل نقاش, إذ إنهم ضحوا بأنفسهم في حرب, انقسم البريطانيون في البداية حول مشروعيتها, لكن الجميع متفق الآن على أنها شنت اعتمادا على سلسلة من أكاذيب بلير نفسه.

وشددوا على أن الوقت قد حان لسحب ما تبقى من القوات البريطانية في العراق, لتجنيب البريطانيين والعراقيين مزيدا من القتل والدمار الذي لا تلوح في الأفق أي نهاية له.

وأشاروا إلى أنهم سيدعمون المسيرة الاحتجاجية المطالبة بسحب القوات البريطانية من العراق دون تأخير والتي ستجوب شوارع لندن يوم 18 مارس/آذار الجاري.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية قوله إن بلير لن يتمكن من مقابلة أسر الجنود القتلى.

وانتقد وزير الدفاع البريطاني الأسبق بيتر كيلفويل بشدة تجاهل بلير لهذه الأسر, متسائلا عن العدد الذي لا يزال سيموت في هذه الحرب الجائرة واللاأخلاقية.

أما عضو البرلمان العمالي المناهض للحرب ألين سيمبسون فإنه أكد أن بلير لن يقابل هذه الأسر لأنها تحمل رسالة لا يريد سماعها, مشيرا إلى أن بريطانيا جزء من المشكلة في العراق وليس الحل, وأنه حان الوقت لعودة الجنود إلى بريطانيا وليس نعوشهم.

تأييد الانسحاب
أوردت صحيفة فايننشال تايمز نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة زوغبي إنترناشيونال وكلية لوين أظهر أن 72% من الجنود الأميركيين في العراق يرغبون في سحب قوات بلادهم من العراق خلال السنة القادمة, بينما يرى 29% منهم أن أميركا يجب أن تنسحب فورا.

وذكرت الصحيفة أن هذا الاستطلاع أظهر فرقا كبيرا بين القوات النظامية وقوات الاحتياط, حيث طالب 49% من جنود الاحتياط بالانسحاب, مقابل 43% من الحرس الوطني و9% من المارينز.

وفي موضوع متصل نقلت صحيفة تايمز عن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده قوله إن أحداث سامراء وضعت العراق على حافة الحرب الأهلية لولا أن تم احتواءها.

وأضاف زاده أنه من المعروف أن هناك في العراق من يحاولون زرع فتنة طائفية, مشيرا إلى أنهم يدمرون من أجل خلق الفوضى.

وطالب زاده الزعماء العراقيين بالاختيار بين الفوضى والوحدة، وبين مجتمع حر أو مجتمع يتحكم فيه أشرار يتوقون إلى قتل الأبرياء.

"
من المعلوم أن الألمان لا يرحمون, ولو كان لديهم برنامج للقضاء على اليهود, فكيف استطاع العدد الكبير الموجود منهم حاليا الإفلات؟
"
إيرفينغ/تايمز
إنكار محرقة اليهود
قالت تايمز إن الكاتب البريطاني ديفد إيرفينغ الذي حكم عليه في النمسا بالسجن ثلاث سنوات بسبب تشكيكه في المحرقة, أصر في مقابلة له مع إحدى الإذاعات البريطانية أمس على موقفه السابق.

ونقلت الصحيفة عنه قوله "من المعلوم أن الألمان لا يرحمون, ولو كان لديهم برنامج للقضاء على اليهود, فكيف استطاع العدد الكبير الموجود منهم حاليا الإفلات".

كما نقلت عنه تشكيكه في أن أدولف هتلر كان متورطا شخصيا- في أعمال القتل التي تعرض لها اليهود.

وذكرت الصحيفة أن إيرفينغ ينوي استئناف الحكم الذي صدر بحقه, مشيرة إلى أن تصريحاته هذه لن تؤيد دعوته بأنه تخلى عن بعض أفكاره المتطرفة بخصوص المحرقة.

المصدر : الصحافة البريطانية