تصدرت الصحف الإسرائيلية صباح اليوم الأربعاء بعض العناوين التي تناولت سعي أولمرت لتعزيز العلاقات الروسية الإسرائيلية وتحليلا لموقف روسيا وفقا لمصالحها، واستطلاعا ميدانيا يتنبأ برفض نحو نصف عرب إسرائيل التصويت في انتخابات الكنسيت القادمة، وأخيرا اقتراحا مصريا لإسرائيل بمنح حماس فترة ستة أشهر اختبارا قبل فرض عقوبات عليها.

تقوية العلاقات الثنائية
أوردت جيروزاليم بوست كلمة إيهود أولمرت التي ألقاها في اجتماع له بكبار المسؤولين في وزراة الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي عن كون روسيا "دولة مهمة" وضرورة تحسين العلاقات معها.

"
تنتهج روسيا سياسة خاصة مع حماس وإيران يعتبرها الكثيرون في القدس مناقضة للمصالح الإسرائيلية
"
جيروزاليم بوست

فقد ناقش أولمرت العلاقات الروسية الإسرائيلية في وقت تنتهج فيه روسيا سياسة معينة مع حماس وإيران اعتبرها الكثيرون في القدس مناقضة للمصالح الإسرائيلية.

وتحدثت الصحيفة عن تصريح لمكتب رئيس الوزراء، وصف بأنه "سري"، أشار فيه إلى أهمية العلاقات بين البلدين "وضرورة إيجاد وسائل لتحسينها وتعزيز التفاهم بينهما".

ومن هذه الوسائل الدبلوماسية الهادئة "إرسال مبعوثين إلى موسكو والتنسيق مع الولايات المتحدة والضغط بهدوء على روسيا حتى تلتزم بنهج المجتمع الدولي المتعلق بحماس وإيران".

وذكرت الصحيفة أن أولمرت تلقى رسائل إيجابية من فلاديمير بوتين بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين وأنه ينوي المضي قدما في تقوية الحوار الشخصي مع الرئيس الروسي.

وفي تحليل للموقف الروسي في نفس الصحيفة، كتب هرب كاينون أن روسيا تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى حل وسط يبعد ملف إيران النووي عن شبح العقوبات إذا ما وصل إلى مجلس الأمن، وأن أهمية مصالح روسيا لا تقل عن أهمية مصالح إسرائيل، خاصة وأن روسيا تجاور إيران وتعلم قدراتها جيدا، وأنها إذا لم توافق على وساطتها لتخصيب اليورانيوم فإن موسكو ستؤيد العقوبات.

مقاطعة الانتخابات
أوردت صحيفة هآرتس استطلاعا للرأي أجراه د. داني غيرا المتخصص في القطاع العربي، أن نحو نصف عرب إسرائيل قد لا يصوتون في انتخابات الكنيست القادمة.

"
نتيجة الاستطلاع الذي أُجري على 545 من عرب إسرائيل تشير إلى أن 46% من نحو 550 ألفا ممن لهم حق التصويت لن يشاركوا أو أنهم غير متأكدين من مشاركتهم في التصويت
"
داني غيرا/هآرتس

فقد جاءت نتيجة الاستطلاع التي أجريت على 545 من عرب إسرائيل أن 46% من نحو 550 ألفا ممن لهم حق التصويت، لن يشاركوا أو أنهم غير متأكدين من مشاركتهم في التصويت. ونيتجة لذلك، ليس هناك تأكيد أن الأحزاب العربية الثلاثة ستتمكن من الحصول على الحد الأدني من عدد الأصوات المطلوبة.

ويستشف الاستطلاع أن "بلد" لن يصل إلى عتبة التصويت، وقائمة العرب الموحدة (تعال) ستفوز بمقعدين إلى ثلاثة في الكنيست، أما "حداش" فسيفوز بثلاثة مقاعد.

وتنحصر أسباب امتناع العرب عن التصويت، كما جاء في الاستطلاع، في سببين رئيسيين، أولهما خيبة الأمل الملموسة في قدرة الأحزاب العربية على معالجة المشاكل التي تواجه الجمهور العربي. وثانيهما خيبة الأمل المتزايدة في أن الأحزاب الكبيرة وخاصة كاديما والعمل تتجاهلهم.

وأشار الاستطلاع إلى فرضية نجاح الأحزاب العربية في زيادة أصوات الناخبين بين العرب، فإن ذلك يمكن أن يضمن مشاركتهم في الكنيست القادم.

وكما يقول غيرا "هذه المسألة بالذات حاسمة لـ(بلد) بما أنه يستطيع أن يميز الفرق بين الدخول إلى الكنسيت وترك ساحة البرلمان". وأضاف أن "الهامش البسيط لـ 20 ألفا فقط يمكن أن يعني الفرق بين التمثيل العربي بتسعة أعضاء في الكنيست والتمثيل بثلاثة أعضاء".

اختبار لحماس
أوردت صحيفة هآرتس قيام مصر بإعداد خطة تمنح إسرائيل بموجبها حماس فترة اختبار ستة أشهر قبل فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية بقيادة حماس.

وقالت إن راديو إسرائيل أذاع أن الحكومة المصرية سترسل رئيس مخابراتها عمر سليمان إلى القدس خلال الأيام القادمة لعرض خطة على كبار المسؤولين الإسرائيليين تتضمن اقتراحا تمنح إسرائيل بموجبه حماس مهلة ستة أشهر تختبر خلالها حماس وفقا لأفعالها.

ونقلت الصحيفة عن الوفد المصرى تلميحه إلى أنه إذا أخفقت حماس في دفع عجلة التقدم في الطريق الذي تراه إسرائيل، فإن من حق إسرائيل حينئذ أن تتصرف بالطريقة التي تراها ملائمة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية