ركزت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء على انتقاد كوفي أنان لعمليات الاغتيال التي تنفذها القوات الإسرائيلية ضد النشطاء الفلسطينيين وتشبيهه لها بالإعدام دون محاكمة، وأشارت إلى إصرار أولمرت على رسم حدود نهائية مع الفلسطينيين وسخرية حماس من هذه التصريحات، وتناولت بعدا آخر لردود أفعال المسلمين إزاء الرسومات المسيئة للرسول الكريم .

 

تحذيرات أنان

"
بينما نؤكد حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها، إلا أن الاغتيالات المقصودة تضع المدنيين الأبرياء في خطر عظيم وتعتبر إعدامات دون محاكمة
"
أنان/ هآرتس
تحت عنوان "الاغتيال إعدام دون محاكمة" كتب أموس هاريل مراسل هآرتس تعليقا على تحذير الأمين العام للأمم المتحدة لإسرائيل، حول سياسة الاغتيالات المتعمدة لنشطاء فلسطينيين تصفهم بالإرهابيين المحتملين.

 

فقد أعرب مكتب أنان في بيان له عن قلقه من أن إسرائيل نفذت عدة اغتيالات متعمدة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وأضاف "بينما نؤكد حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها، تضع الاغتيالات المقصودة المدنيين الأبرياء في خطر عظيم وتعتبر إعدامات دون محاكمة".

 

وأضاف الكاتب أن أنان ينظر "ببالغ الاهتمام" للهجمات الصاروخية المتكررة ضد إسرائيل، ويحث الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على "الامتناع عن العمليات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد العنف".

  

وردا على هذه الانتقادات أوردت يديعوت أحرونوت تصريحا لمعاوني إيهود أولمرت بأن رئيس الوزراء بالوكالة مصمم على الاستمرار في استهداف من وصفهم بالإرهابيين، وأن اغتيال 9 نشطاء خلال الأيام الأخيرة جاء بأوامر من أولمرت شخصيا.

 

وأضافت أن هذه الأوامر جاءت بعد تقرير قدمه مدير الأمن الداخلي يشير إلى تصعيد في الهجمات عقب فوز حماس في الانتخابات، وأنه قد تم إحباط 12 عملية "انتحارية" داخل إسرائيل خلال 8 أيام فقط.

 

وبعد هذا التقرير أصدر أولمرت أوامره لمسؤولي الأمن بأنهم "مخولون باستخدام كافة الوسائل -دون قيود- ضد صواريخ القسام والبنية التحتية للإرهابيين".

 

حماس: ليرض أولمرت بالأقل

تحت هذا العنوان كتب أورلي هالبرن من جيروزالم بوست أن قائدا بارزا في حماس سخر من خطط أولمرت برسم حدود نهائية لإسرائيل، بينما قال آخر إن اليهود يمكن أن يكونوا مواطنين في دولة فلسطينية.

 

وقال الكاتب إن حماس بعد نجاحها الساحق في الانتخابات تريد أن تمحو إسرائيل من الوجود وتقيم دولة فلسطينية على كل أرض فلسطين أيام الانتداب البريطاني، في حين أن حزب فتح يؤمن بحل إقامة دولتين على حدود 67.

 

وذكرت الصحيفة أنه بينما كان أولمرت يصف خططه، كرر قادة حماس في القاهرة أن الاعتراف بإسرائيل أمر مستبعد تماما. وجاء على لسان أبرز قادة الحركة إسماعيل هنية قوله إن على الاحتلال الإسرائيلي أن يعترف أولا بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

غوغاء باسم الإسلام

وتحت هذا العنوان كتب دان شويفتان من يديعوت أحرونوت معلقا على ما سماها "حوادث الشغب الهستيرية التي قام بها المسلمون وقطاع الطرق" في أنحاء العالم عقب نشر الرسومات المسيئة للرسول الكريم، بأنها دليل على وجود علة خطيرة بالمسلمين.

 

"
حوادث الشغب الهستيرية التي قام بها المسلمون وقطاع الطرق، عقب نشر الرسومات المسيئة لرسول الإسلام بأنها دليل على وجود علة خطيرة بالمسلمين
"
يديعوت أحرونوت
وقالت الصحيفة "إن هؤلاء الغوغاء يعكسون ضيق الأفق الثقافي لمجتمع فضل أن يؤسس نفسه على الفشل الذريع في مواجهة تحديات الحداثة، وتوجيه غضبه نحو أشياء تنم عن تطرفه وحقده لعناصر العالم الغربي المتقدم الحر الذي كون صورة الواقع الحديث وأصبح في مقدمة الشعوب المنادية بالحرية والرفاهية الاجتماعية".

 

وأشار الكاتب إلى أن "أغلبية المسلمين أخفقت تماما في فهم المبادئ الأساسية للمجتمع الحر، وأنهم يلجؤون إلى العنف في محاولة للانحراف والحيلولة دون التحديات التي تواجه ثقافتهم وسلوكهم والأشياء التي تعتبر شرعية في كافة الديمقراطيات".

 

وانتهى دان شويفتان إلى أن كثيرين بدؤوا يفهمون أن التسامح الأوروبي للتعصب العربي ليس قاعدة للتعددية والتعددية الثقافية ولكنه خطر على كل ثقافة حرة. 

المصدر : الصحافة الإسرائيلية