تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الاثنين، فدعت إحداها روسيا إلى لعب دور مركزي في الملف الإيراني لإنهاء الأزمة، وانتقدت أخرى المسيرات والمظاهرات التي وقعت في بريطانيا بما حملته من شعارات عدائية، كما أشارت إلى وجود انشقاق بين القاعدة والمسلحين في العراق.

"
على موسكو أن تلعب دورا مركزيا إذا ما أريد للأزمة النووية الإيرانية أن تحل
"
تايمز
الدحروجة الروسية
بهذا العنوان خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها للحديث عن الملف النووي الإيراني، وقالت إن على موسكو أن تلعب دورا مركزيا إذا ما أريد لصفحة الأزمة النووية الإيرانية أن تطوى.

وقالت إن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن أمر محتوم كما هو ضروري، لكن الحل الأمثل للخروج من هذا المأزق يكمن في تفاهم روسي إيراني يسمح للأخيرة بتخصيب اليورانيوم في روسيا.

ودعت الصحيفة بريطانيا إلى تقديم الدعم للولايات المتحدة في سعيها للتوصل إلى اتفاقية مفصلة وخالية من الثغرات إذا ما توصلت روسيا وإيران إلى تفاهم معين، كما حثت المجتمع الدولي على ضمان عدم السيطرة الإيرانية على الأسلحة النووية.

المظاهرات في بريطانيا
انتقدت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها تحت عنوان "لماذا يعاملنا المتطرفون بهذا الحقد" خروج مواطنين بريطانيين في مسيرات ينادون بقتل مواطنيهم وإراقة دمهم.

وقالت إن ارتداء المتظاهرين الإسلاميين ملابس منفذي العمليات الانتحارية يشجع على ارتكاب الجريمة.

وخلصت إلى أن المسلمين الجديرين بالاحترام يحق لهم أن يشعروا بالقلق حيال هذه السلوكيات الغريبة، مشيرة إلى أن المتظاهرين في أحسن الأحوال يجلبون الخزي والعار لدينهم، وفي أسوأ الأحوال يحكمون على أنفسهم بمصير أكثر سوءا من الخوف الذي ستجلبه لهم محاكمنا.

وفي هذا الإطار كتب روبرت فيسك تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت يقول فيه إن الغضب الديني يهدد بانتزاع السيطرة من الحكومات العلمانية، مشيرا إلى أن نيران الغضب هبت على لبنان بعد سوريا.

ولفت فيسك النظر إلى نداء الجيش الإسلامي الذي دعا إلى سفك دماء مواطني الدول التي نشرت الرسوم الكاريكاتيرية المهينة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

البريطانيون قلقون
أوردت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا تقول فيه إن الجنود البريطانيين الذين سيذهبون إلى العراق في مهمة تعتبر الثالثة أو الرابعة للبعض منهم، يشعرون بالقلق الشديد في هذه المرحلة الحرجة وسط تنامي آمال الانسحاب من العراق.

ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله "أشعر بتوتر شديد يفوق ما كنت عليه في المرحلة الأولى، حيث كنا نعرف وجهتنا ونعرف أين العدو، ولكن الوضع الآن مختلف، فسنجد أنفسنا في منتصف الدائرة ولا نعرف من أين سيأتينا العدو".

انقسام بين المسلحين والقاعدة

"
المتمردون في العراق انقلبوا على حلفائهم السابقين في تنظيم القاعدة وسط تعاقب الاغتيالات وعمليات التفجير والاختطاف المتبادلة
"
ديلي تلغراف
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن "المتمردين" في العراق انقلبوا على حلفائهم السابقين في تنظيم القاعدة وسط تعاقب الاغتيالات وعمليات التفجير والاختطاف المتبادلة.

وقالت إن الأدلة المتنامية على هذا الانقسام زادت آمال القادة الأميركيين في عزلة الجماعات الطائفية مثل جماعة أبي مصعب الزرقاوي، وفي جر الطوائف السنية إلى طاولة المفاوضات.

ولكن القوات الأميركية ما زالت حذرة في هذا الشأن حيث تقول إن الجماعات العراقية وتنظيم القاعدة ما زالوا ملتزمين بشن هجمات على قوات التحالف.

وأضافت الصحيفة أن هذه الانقسامات بين جماعات "المتمردين" بدت واضحة إبان انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث هددت القاعدة بإعاقة الانتخابات، في حين سمحت الجماعات العراقية للسنة بالإدلاء بأصواتهم. 

المصدر : الصحافة البريطانية