انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الاثنين على ثلاثة محاور، في الشأن العراقي تطرقت إلى عزم البنتاغون على زيادة الإنفاق لمكافحة التفجيرات، أما داخليا فقد دعت الإدارة الأميركية إلى تعديل قانون المراقبة الخارجية، كما حذرت من التقاعس في التعاطي مع الملف الإيراني.

"
البنتاغون سيضاعف الإنفاق ثلاث مرات ليصل إلى 3.5 ملايين دولار هذا العام، في خطوة لكبح تصعيد عمليات التفجير التي تحصد أرواح الجنود الأميركيين في العراق
"
عسكريون/نيويورك تايمز
برنامج البنتاغون
أفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين عسكريين أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستضاعف الإنفاق ثلاث مرات ليصل إلى 3.5 ملايين دولار هذا العام، في خطوة لكبح تصعيد عمليات التفجير التي باتت بالغة التعقيد وتعتبر الوسيلة الأولى في حصد أرواح الجنود الأميركيين في العراق.

وقالت الصحيفة إن تلك الخطوة تعد اعترافا ضمنيا بأن الاستجابة كانت تفتقد التركيز والتنسيق بما فيه الكفاية رغم ارتفاع حصيلة القتلى الناجمة عن عمليات التفجير على مدى عدة سنوات.

وأضافت أن البنتاغون بصدد مضاعفة أعداد المتخصصين في التقينات والطب الجنائي والمخابرات للتعاطي مع هذه المشكلة ليبلغ عددهم 360 عنصرا، مشيرة إلى أنه تم استدعاء العديد من الخبراء، فضلا عن العزم على استخدام تقنيات تدريبية وتكنولوجية لهذا الغرض.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التجاوب المتسارع جاء بعد أن بلغت الهجمات على قوات التحالف والقوات العراقية الضعف في العام الماضي حيث وصلت إلى 10593 مقابل 5607 عام 2004، مشيرة إلى أن المصادر العسكرية تقول إنها قادرة على إبطال حوالي 40% من التفجيرات.

ونقلت عن متخصصين مستقلين وأعضاء فاعلين في الكونغرس قولهم إن الجيش أخفق في استخدام معرفة وخبرة الوكالات الاتحادية والحلفاء الدوليين بفاعلية أكثر في تطويق ذلك التهديد.

مطلوب قانون
وتحت هذا العنوان خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها لدعوة الإدارة الأميركية لصياغة قانون المراقبة الخارجية، متساءلة عن إمكانية تعديل قانون المراقبة الخارجية للمخابرات كي يلائم برنامج مراقبة المكالمات الخارجية.

وأعربت الصحيفة عن أسفها لرفض الرئيس الأميركي الاقتراحات الرامية لإعادة صياغة القانون بحجة أن ذلك من شأنه أن يكشف عن القدرات السرية.

وقالت الصحيفة إن المراقبة الخارجية غاية في الأهمية ولكنها إذا ما جاءت في إطار قضائي ويحظى بتصديق من الكونغرس فإنها ستعزز الثقة لدى الرأي العام ببرنامج المراقبة بدون إذن قضائي، مشيرة إلى أن تعديل القانون بدلا من تحاشيه يجعل الإدارة في موقف أكثر قوة.

إيران والنازية

"
إيران النووية ستجعل العالم أكثر عنفا وخطورة للأميركيين ومكانا خصبا للجهاديين
"
واشنطن تايمز
وفي الملف الإيراني قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن القرار الرمزي الذي اتخذته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن، يعد آخر دليل على أن النظام الإيراني يشهد صداما مع الولايات المتحدة وحلفائها.

ونقلت الصحيفة عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قولها إن العالم لا يحتمل إظهار الضعف نحو إيران، وهو ما اتسم به المجتمع الدولي نحو هتلر قبيل الحرب العالمية الثانية.

وقالت من الأهمية بمكان التركيز على بعض القضايا لاسيما وأن إيران تسخر من المجتمع الدولي، أولها أن الوقت يصب في صالح طهران، والثانية أنه من الصعوبة بمكان تحقيق إطاحة ديمقراطية بالنظام لاسيما وأنه يستحوذ على الأسلحة داخل البلاد.

وثالث هذه القضايا يكمن في أن العقوبات بالنظر لما حدث في العراق- ذات تأثير محدود في سلوك نظام يهزأ بالمجتمع الدولي.

وخلصت الصحيفة إلى أن إيران النووية ستجعل العالم أكثر عنفا وخطورة للأميركيين، ومكانا خصبا للجهاديين.

المصدر : الصحافة الأميركية