عائدات النفط العراقية في أيدي المسلحين
آخر تحديث: 2006/2/5 الساعة 12:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/5 الساعة 12:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ

عائدات النفط العراقية في أيدي المسلحين

انصب اهتمام الصحافة الأميركية اليوم الأحد على الشأن العراقي، فقالت إن فساد الحكومة الاقتصادية يسهم في صب عائدات النفط في جيوب المسلحين، ودعا أحد المعلقين إلى وقف التدخل الإيراني في العراق، كما طالب آخر بالتوصل إلى اتفاق مع حركة حماس يضمن تنفيذها كافة المسؤوليات.

"
فساد الحكومة العراقية يساعد في تدفق أموال النفط ومصادر أخرى إلى جماعات "التمرد"، الأمر الذي يهدد بتقويض الاقتصاد العراقي
"
مسؤولون/نيويورك تايمز

الاقتصاد العراقي في خطر
قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها من العراق نقلا عن مسؤولين أميركيين وعراقيين إن فساد الحكومة العراقية يساعد في تدفق أموال النفط ومصادر أخرى إلى جماعات "التمرد"، الأمر الذي يهدد بتقويض الاقتصاد العراقي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤلين عراقيين قولهم إن تحويل الأموال إلى جيوب "المتمردين" الذين يقتلون المواطنين ويمزقون البنية التحتية يضيف عنصرا جديدا من التهديد للتحدي في الحفاظ على وحدة البلاد.

وسرد رئيس هيأة النزاهة العراقية العامة راضي حمزة الراضي مثالا على هذا الفساد حيث تم توجيه اتهام لأحد أعضاء الجمعية الوطنية بنهب ملايين الدولارات المخصصة لحماية الأنابيب النفطية من الهجمات، ويتوقع أن تكون قد وصلت إلى جماعات "التمرد".

وأوضحت الصحيفة أن التهم الموجهة لصانع القرار السني مشعان الجبوري أكدت شكوك المسؤولين العراقيين بأن "المتمردين" ينتفعون من العائدات النفطية.

وفي واقعة أخرى تم القبض أمس على مدير مصنع الاحتياط الرئيس بالقرب من كركوك إلى جانب مجموعة من الموظفين والشرطة المحلية، واتهم بالمساعدة في تدبير هجمات صاروخية على المصنع يوم الخميس.

ونقلت الصحيفة عن أحد الموظفين قوله إن الهجوم أسفر عن تدمير خط أنابيب النفط ووقف كافة العمليات النفطية في المنطقة.

ونسبت إلى وزير المالية علي علاوي تقديره أن "المتمردين" يحصدون ما بين 40 و50% من عائدات النفط، حيث تباع كميات كبيرة منه في السوق السوداء بعد الاستيلاء عليها من شاحنات النقل.

أوقفوا إيران بالعراق
تحت هذا العنوان كتب الخبير السياسي عبد الله الجبوري في صحيفة واشنطن تايمز مقالا يدعو فيه إلى الحد من التدخل الإيراني في العراق، وقال إن الوقوف في وجه المشاريع النووية الإيرانية يتطلب وقفها في العراق أولا.

وقال إن إيران تستغل عدم التوازن السياسي هناك لخدمة أغراضها وتعرض الشعب العراقي لمزيد من إراقة الدماء.

وأضاف أن إيرن تصبو إلى ضمان التدخل في العراق عبر برنامجها النووي، وبالتالي الهيمنة على الدول المجاورة واستخدام تفوقها في مواجهة المجتمع الدولي.

ولفت الكاتب إلى أن إيران أفادت من الظروف التي أعقبت الحرب وتغيير النظام في العراق واستخدمتها لتضع موطئ قدم لها هناك عبر التسلل إلى مختلف الوكالات الحيوية.

وتابع أن هذا التأثير واسع النطاق ويعرض الحياة السياسية والاجتماعية العراقية للخطر، ولكنه لم يقلب الحقائق في المجتمع العراقي ولم يؤكد الميول المؤيدة لطهران من بعض القطاعات الاجتماعية.

وتساءل قائلا "لماذا تخطى النظام الإيراني الخطوط الحمر عبر استئنافه نشاطات تخصيب اليورانيوم؟"، فأجاب بأن ثقتها في غياب أي رد فعل قد يصدر عن المجتمع الدولي في المستقبل هو الذي شجعها على ذلك.

اتفاق مع حماس

"
الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي يشهدان زلازل سياسية قد تحدث تغييرات بعيدة المدى ولكنها في اتجاهات مختلفة
"
روس/واشنطن بوست
كتب منسق السلام في الشرق الأوسط السابق دينيس روس مقالا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يشهدان زلازل سياسية قد تحدث تغييرات بعيدة المدى ولكنها في اتجاهات مختلفة.

ومضى يقول إن إسرائيل تشهد إجماع الوسط على فك الارتباط مع الفلسطينيين والانسحاب من الضفة الغربية، في حين أن الفلسطينيين صوتوا لاختيار سلطة فلسطينية ترفض السلام مع إسرائيل.

ورجح أن يعزز فوز حماس النبض الإسرائيلي بالفصل الأحادي الجانب، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في أن هذا الفصل ليس بالبساطة التي يتوقعونها، خاصة أن الضفة الغربية ليست بعيدا -مثل غزة- عن المدن الإسرائيلية.

وأوضح أن توجه حماس نحو تجنب أي تعاون مع إسرائيل سيوقعها في عدة مآزق أولها أن إسرائيل هي التي تمد فلسطين بالكهرباء والماء وتجبي الضرائب بالنيابة عن السلطة الفلسطينية كما أنها تفرض سيطرتها على جميع مداخل ومخارج المناطق الفلسطينية.

أما المشكلة الثانية فتكمن في أن برنامج حماس قائم على التغيير والإصلاح، مشيرا إلى أنها ستخفق في ذلك إذا ما غابت أجواء الهدوء المطلوبة لإعادة بناء المجتمع.

ودعا الكاتب في ختام مقاله حماس إلى ضرورة الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية ونبذ العنف ووقف كافة أعمالها "الإرهابية"، مضيفا أن الدور الأميركي ينصب على تشكيل اتفاق حيال هذه الشروط بحيث تضمن تنفيذها وعدم المراوغة فيها مع مرور الوقت.

المصدر : الصحافة الأميركية