أوروبا تتصدى للعاصفة الإسلامية
آخر تحديث: 2006/2/4 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/4 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ

أوروبا تتصدى للعاصفة الإسلامية

اهتمت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم بالاحتجاجات على الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أوروبا تحاول الآن التصدي للعاصفة الإسلامية التي تلت تلك الإساءة، وتطرقت لاعتبار المسلمين الفرنسيين أنفسهم هذه الإهانة موجهة ضدهم, كما تحدثت عن احتمال فرض عقوبات على ساحل العاج.

"
المسيحيون الفرنسيون عبروا عن تفهمهم للأذى الذي لحق بالمسلمين, بينما عبر كبير حاخامات اليهود في فرنسا عن مشاطرته المسلمين غضبهم من تلك الرسوم
"
ليبراسيون
محاولة التهدئة
تحت عنوان "أوروبا تتصدى للعاصفة الإسلامية" قالت صحيفة ليبراسيون إن الاحتجاجات المناهضة لنشر الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تواصلت أمس، في ظل محاولات الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تهدئة الوضع.

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الفرنسيين على أعلى المستويات ذكروا أن فرنسا بلد علماني يحترم كل الديانات والمعتقدات, لكنه يعتبر كذلك حرية التعبير أحد أسس الجمهورية.

ونقلت عن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان دعوته إلى التوفيق بين "متطلبات الحرية ومتطلبات احترام الآخر".

وأضافت أن المسيحيين الفرنسيين عبروا عن تفهمهم للأذى الذي لحق بالمسلمين, بينما عبر كبير حاخامات اليهود في فرنسا عن مشاطرته المسلمين غضبهم من تلك الرسوم.

وخلال حديثها عن ردات الفعل قالت الصحيفة إن بعض الزعماء المسلمين الذين رأوا في نجاح الإسلاميين في الانتخابات في مصر وفلسطين والعراق تهديدا لهم, انتهزوا هذه الفرصة لتقديم أنفسهم على أنهم غير محايدين عندما يتعلق الأمر بغضب شعوبهم.

كما ذكرت أن المنظمات الإسلامية الفرنسية أعلنت نيتها تقديم شكوى قضائية ضد الصحف الفرنسية التي أعادت نشر كل أو جل تلك الرسوم.

"
الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم لا تفتح الباب أمام التفكير بل تذكي الكراهية وتعتبر لعبة خطرة
"
أحد المصلين في مسجد بلال بباريس/لوفيغارو
إهانة للمسلمين الفرنسيين
تحت عنوان "المسلمون الفرنسيون يعتبرون الإهانة موجهة ضدهم"، قالت صحيفة لوفيغارو إن إمام مسجد الدعوة في باريس العربي كشاط المعروف بمحاولاته تعزيز روح الحوار, خرج أمس عن عادته خلال خطبة الجمعة واتهم الإعلام الأوروبي بأنه "يذكي نار الكراهية".

ونقلت الصحيفة عن كشاط استنكاره لتقديم أعظم شخص عند المسلمين في رسوم كاريكاتيرية ساخرة, متسائلا عن الكيفية التي يمكن أن يعتبر فيها مثل هذا العمل المشين جزءا من حرية الإعلام.

كما نقلت عن أحد المصلين في مسجد بلال بضواحي باريس قوله إن الذين رسموا هذه الرسوم الساخرة سددوا رمية إلى قلوب المسلمين, مشيرا إلى أن هذه الرسوم لا تفتح الباب أمام التفكير بل تذكي الكراهية وتعتبر لعبة خطرة.

عقوبات قريبة
قالت النشرة الإلكترونية لمجلة لنوفيل أوبسرفاتور اليومية، إن اسم تشارلز بليدي غودي زعيم حركة "الشبيبة الوطنية" المؤيد الرئيسي للرئيس العاجي الحالي لوران غباغبو، يوجد من بين أسماء ثلاثة مسؤولين عاجيين تطالب فرنسا والدانمارك وبريطانيا وسلوفاكيا الأمم المتحدة بفرض عقوبات عليهم.

وذكرت المجلة أن هذه القائمة تضم كذلك أحد قواد المتمردين الشماليين, مشيرة إلى أنها ستقدم إلى مجلس الأمن في وقت قريب.

وقالت إنه إذا لم يعترض مجلس الأمن على هذا الطلب فإن العقوبات ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من يوم الثلاثاء 15/2.

وأشارت إلى أن العقوبات التي ستطبق على هذه الشخصيات ستشمل حظر سفرهم إلى الخارج وتجميد ممتلكاتهم المالية, مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها إلى تطبيق هذه العقوبات على أفراد في ساحل العاج.

المصدر : الصحافة الفرنسية