ثلاثة مواضيع أساسية استقطبت اهتمام الصحف الأميركية اليوم السبت، إذ حثت إحداها من أسمتهم الإسلاميين المعتدلين على توضيح الرؤية لشعوبهم حول مسألة الرسوم المسيئة لأن مستقبلهم على المحك لا مستقبل الدانمرك، ورحبت أخرى بالهدوء في العراق، ولم تجد ثالثة ضيرا في إتمام صفقة دبي مع أميركا لأنه لن يغير من الواقع شيئا.

"
بات واضحا أن الاحتجاج مع كل هيجان جديد حول الرسوم لم يعد مصدره تلك الرسوم بل خطاب المتطرفين الإسلاميين السياسي
"
نيويورك تايمز
على المحك
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها معلقة على إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتعرض بعض الصحفيين للاعتقال والسجن في المناطق الإسلامية، إنه بات واضحا أن الاحتجاج مع كل هيجان جديد حول الرسوم لم يعد مصدره تلك الرسوم بل خطاب "المتطرفين الإسلاميين" السياسي.

وقالت إن غضب المتظاهرين بدون أدنى شك يعزى إلى الرسوم، غير أن الإسلاميين المتطرفين يحاولون استخدامه لأهدافهم السياسية عبر التحريض على الكراهية ضد الغرب والأنظمة المعتدلة في العالم الإسلامي، مشيرة إلى أن تلك الألعاب خطيرة وتتطلب تجاوبا حاسما.

وأشارت إلى أن الغرب ليس هو المهدد الوحيد في هذه الأزمة، بل إن أصوات الحداثة في العالم الإسلامي هي الأخرى تتعرض للتكميم والتهديد.

ودعت الإسلاميين "المعتدلين" إلى بسط الأمور لشعوبهم واعتبار حادثة الرسوم بأنها واقعة منفصلة ولا تمثل وجها صليبيا عدائيا.

وقالت إن الواجب يقع على كاهل "المعتدلين" في توضيح أن تفجير المساجد وجز رؤوس الرهائن أكثر شرا من بعض الرسوم المنشورة في صحف تبعد كثيرا عن المنطقة، مضيفة أن ذلك غاية في الأهمية لأن مستقبلهم على المحك، لا مستقبل الدانمارك.

تراجع عن الحرب
وفي الشأن العراقي قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها تحت عنوان "خطوة إلى الوراء عن الحرب"، إن موجة العنف الطائفية التي بدت وكأنها تدفع العراق إلى هاوية الحرب الأهلية هذا الأسبوع خمدت حتى الآن على الأقل.

وقالت إنه إذا ما استقر الهدوء النسبي فإن قادة العراق من رجال السياسة والدين يثبتون تصميمهم المشجع على كبح حمام من الدم، مشيرة إلى أن الهجمة التي شنت على قبة الإمام الهادي كان هدفها إشعال فتيل الحرب بين السنة والشيعة، غير أن استنكار قادة الشيعة الدينيين والسياسيين للعنف وفرض التجول أنقذ البلاد من الهاوية.

وأشارت إلى أن التفجير أثبت أن معظم اللاعبين الأساسيين في العراق بمن فيهم الذين يسيطرون على أقوى المليشيات الدينية، لا يرون أن الحرب الأهلية تصب في مصلحتهم، حتى الآن على الأقل.

ورحبت الصحيفة بقرار قادة الشيعة اتخاذ خطوة إلى الوراء لتجنب الحرب، داعية إياهم إلى الإدراك بأن البديل الوحيد هو التسوية السياسية التي تحافظ على إمكانية قيام عراق موحد وديمقراطي.

هستيريا الموانئ

"
إبطال هذه الصفقة لن يغير من الواقع شيئا لاسيما وأن 5% فقط من ملياري طن من الشحن تخضع للفحص الدقيق، كما أن الشركة لا تتحمل المسؤولية الأمنية
"
لوس أنجلوس تايمز
بهذا العنوان كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز افتتاحية تقول فيها إن إناطة إدارة الموانئ الأميركية بشركة إماراتية يبدو للوهلة الأولى أمرا مثيرا للقلق.

ولكن إبطال هذه الصفقة لن يغير من الواقع شيئا لاسيما وأن 5% فقط من ملياري طن من الشحن يخضع للفحص الدقيق، وأن الشركة لا تملك نقاط العبور إلى البلاد، فضلا عن أنها لا تتحمل المسؤولية الأمنية.

وأشارت إلى أن هذه الضجة صرفت الانتباه عن ما هو أكثر أهمية وهو ما تحتاج إليه الوكالات الأمنية لتجعل الموانئ التجارية أكثر أمنا، خاصة أن أمن الموانئ لا يتمتع بدعم مالي كاف خلافا لأمن المطارات.

وفي الختام قالت إن دعوات الكونغرس لمزيد من الشفافية في هذه العملية أمر يستحق التقدير، وأن أي اهتمام يعار للمسألة الأمنية أفضل من لا شيء.

لكنه بالتركيز على جنسية من يدير الموانئ بدلا من التدقيق في السياسات التي تضمن الأمن للشعب يظهر بعض أعضاء الكونغرس -كما ترى الصحيفة- طريقتهم السديدة في الابتعاد عن ما يتعلق بالأمن القومي.

المصدر : الصحافة الأميركية