الجزيرة نت - القاهرة

وجود مشعل مركز قوة لحماس

كشفت مجلة الإذاعة والتليفزيون المصرية في عددها الصادر اليوم السبت عما وصفته بمؤامرة إسرائيلية أميركية مشتركة لاغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقالت إن المؤامرة تم التخطيط لها في عاصمة عربية لم تحددها واشترك فيها خبراء من وكالة المخابرات المركزية الأميركية ورؤساء أجهزة الموساد والشاباك الإسرائيلية.

وقد اجتمع هؤلاء مع جهاز المخابرات الفلسطيني وجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني فضلا عن جهاز مخابرات الدولة العربية المضيفة، وكان من أبرز المشاركين في الاجتماع محمد دحلان وزير الشؤون المدنية في الحكومة الفلسطينية المنتهية ولايتها.

وأضافت المجلة أن التقرير الذي كتبه صحفي مقرب من حماس أشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يعلم بالمؤامرة إلا بعد حدوثها وتم إبلاغه بأن الاجتماع يأتي في إطار اجتماعات اللجنة الأمنية المشتركة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تعقد اجتماعاتها بصفة دورية روتينية، لكنه لم يوافق على الخطة ولم يعترض عليها حسب التقرير.

وأشارت المجلة إلى أن الاجتماع عقد قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي فازت بأغلبيتها حماس، وعلى مدار ثلاثة أيام تمت دراسة أسباب قوة الحركة ومناطق ضعفها وتم تحديد أهم مراكز قوتها واتحادها في وجود خالد مشعل الذي تجمع عليه قيادتا الخارج والداخل الفلسطيني رغم الضربات القوية التي وجهتها إسرائيل  للحركة باغتيال عدد كبير من قيادات الصف الأول.

ورغم ذلك نجح مشعل -كما أوردت الصحيفة- في تقوية الحركة والحفاظ على وحدتها مما يستدعي اغتياله حسب المشاركين في الاجتماع دون ترك فرصة للفشل كي لا يلمع نجم مشعل وحماس بصورة أكبر كما حدث عقب المحاولة الفاشلة لاغتياله في سبتمبر/أيلول 1997.

وأضافت أن الخطوة الثانية التي وضعها المشاركون في الاجتماع هي تجفيف منابع الدعم المادي للحركة، خاصة من إيران والدعم المعنوي وتوفير الملاذ الآمن لقيادات الحركة في سوريا وإيران، وطالبوا بضرورة تكثيف الضغوط الأميركية على الدولتين لطرد قادة حماس الذين وفروا مظلة علاقات شعبية ورسمية قوية بالعالمين العربي والإسلامي وفي كسر طوق الرفض الأوروبي.

وأكدت المجلة أن مصدر معلوماتها هو أحد الضباط المشاركين في الاجتماع ورفضت تحديد اسمه حرصا على حياته، مؤكدة أنه أبلغ قادة حماس بهذه المعلومات فور انتهاء أعمال الاجتماع ولذلك شددت الحركة من إجراءاتها الأمنية حول قياداتها.

واستغربت المجلة أن الدولة التي استضافت هذا الاجتماع المشبوه كانت أول دولة عربية توجه الدعوة لمشعل وزملائه من المكتب السياسي لزيارتها وإن لم تلب الدعوة حتى الآن.

وفي حال تأكيد هذه الأنباء ستكون الضربة القاصمة للتاريخ السياسي للعديد من رجال السلطة الفلسطينية خاصة محمد دحلان الذي تتهمه حماس بمحاولة عرقلة تسليم السلطة إليها بصورة سليمة وتتهمه بنشر الشائعات حولها حسب المجلة.

المصدر : الصحافة المصرية