تناولت افتتاحيات بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت السياسة الإسرائيلية وقالت إنها لا تستطيع أن تخرج من جلدتها الإرهابية التي مكنتها من اغتصاب الأرض الفلسطينية والتصفية والاغتيالات، ودعت العرب إلى أن يتصدوا لما يجري بدلا من أن يستمروا في الرهان على وهم السلام.

"
زعم ديختر بأن تعيين هنية رئيسا للحكومة الفلسطينية لا يمنحه حصانة تحريض لحماس على اتباع نفس المسلك ونفس المبررات لاغتيال شخصيات مسؤولة إسرائيلية
"
الشرق القطرية
الإرهاب وسياسة الاغتيالات

أشارت افتتاحية الشرق القطرية إلى أن إسرائيل لا تستطيع أن تخرج من جلدتها الإرهابية التي مكنتها من اغتصاب الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة عليها، وما تلا ذلك منذ إقامة إسرائيل من أعمال إجرامية كالقتل والتصفية والاغتيالات التي جاء الكثير منها جهارا نهارا وعلى مرأى العالم كما حدث بالنسبة لعدد من القادة الفلسطينيين.

وأضافت أن تهديد آفي ديختر الشخصية الأمنية الإسرائيلية المرشحة لتولي منصب وزير الجيش الإسرائيلي يأتي اليوم باغتيال إسماعيل هنية المرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية وبكل صفاقة وعلى مسمع العالم.

وأكدت أن تهديدات كهذه ليست غريبة على المسؤولين الإسرائيليين الذين يطمئنون عادة لدعم أميركي غير محدود بعيدا عن أي عقاب أو مساءلة.

واعتبرت الصحيفة أن زعم ديختر بأن تعيين هنية رئيسا للحكومة الفلسطينية لا يمنحه أي نوع من الحصانة إنما هو تحريض لحماس نفسها على اتباع نفس المسلك ونفس المبررات باغتيالها شخصيات مسؤولة إسرائيلية خصوصا أن الصفة الإرهابية تنطبق على عدد كبير من المسؤولين الإسرائيليين وبأحكام قضائية دولية مثل شارون وشامير وغيرهما.

الوهم العربي
قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إن إسرائيل تشن منذ أكثر من أسبوع إرهابا مكشوفا على الشعب الفلسطيني دون أن يعير العالم اهتماما لهذا الإرهاب ونتائجه، مع أنه في حالة تصاعد لا تخفيه إسرائيل ولا تتستر عليه.

وأشارت إلى أن إسرائيل تجاهر بعدوانها المفتوح على مدينة نابلس ومخيم بلاطة، فتقتل وتدمر البيوت وتشن حملة اعتقالات واسعة على مدى أسبوع، ولا يرتفع صوت واحد، قريب أو بعيد، يستنكر أو يجرؤ على أن يصف ما يجري بأنه إرهاب.

ونبهت الصحيفة إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تحاولان الإيحاء بأن وصول حماس للسلطة سيعيق عملية التسوية، وتروجان لهذه الأكذوبة على أسماع العالم، وكأن عملية التسوية موجودة فعلا وكأن إسرائيل تنفذ كل متطلبات هذه التسوية، وكأن الجانب الفلسطيني هو الذي يعرقلها.

واعتبرت أن ذلك كذب مفضوح آن للعرب أن يتصدوا له ويفضحوه، بدلا من أن يستمروا في الرهان على وهم السلام من خلال الرهان على كل حكومة إسرائيلية تأتي، أو وضع كل البيض في سلة وسيط أميركي كل همه توفير التفوق العدواني الإسرائيلي على حساب العرب ومصالحهم وقضاياهم.

"
الحدث الذي وقع أمس بمحافظة بقيق يأتي امتدادا لإستراتيجية القاعدة بالسعودية واستهدافها للاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني للبلاد
"
الوطن السعودية

الأقنعة المتساقطة
اعتبرت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها أن الحدث الذي وقع أمس في محافظة بقيق بالمنطقة الشرقية، حين حاولت مجموعة اقتحام منشأة نفطية، يأتي امتدادا لإستراتيجية القاعدة بالسعودية واستهدافها لاستقرارها السياسي والاقتصادي والأمني.

وقالت إن أهداف المهاجمين أصبحت واضحة للعيان وما الشعارات السابقة التي رددها ويرددها التنظيم وأتباعه إلا أقنعة تساقطت واحدا تلو الآخر مع كل عملية إرهابية.

واعتبرت أن تاريخ العمليات التي استهدفت أمن البلاد واقتصادها وسياستها خير دليل على نوايا التنظيم الإرهابي.

وبالنظر إلى أثر تلك الاستهدافات على اقتصاد البلد، لاحظت الصحيفة أن ثقة العالم الخارجي كبيرة في السعودية، وعند الإعلان أمس عن الحادثة الأخيرة، ارتفعت أسعار النفط والذهب بشكل طفيف إلا أنها عاودت الاستقرار في اليوم نفسه.

وبعد هذا الحادث الأمني يتبين للمراقبين طريقة التكتيك الجديدة التي لجأ لها تنظيم القاعدة بالسعودية دون تغيير للإستراتيجية العامة، حسب الصحيفة.

وتضيف الوطن أن تلك الإستراتيجية تقوم على استهداف البلاد سياسيا وأمنيا واقتصاديا، فبعد تصفية أبرز القادة الميدانيين للتنظيم على يد قوات الأمن السعودية، لجأ التنظيم إلى الاعتماد على صف ثان لتنفيذ عملياته الإرهابية، مما يوجب التعامل السريع والرصد الدقيق لأعضاء هذا الصف المتخفي.

المصدر : الصحافة الخليجية