الوحدة لصد غزو الفتنة
آخر تحديث: 2006/2/24 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/24 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/25 هـ

الوحدة لصد غزو الفتنة

ركزت معظم الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة على جريمة الأحداث التي شهدها العراق وتفجير المرقدين الشيعيين بسامراء، ودعت العراقيين للوحدة لصد غزو الفتنة، وأكدت أن ما يعجز عنه الاحتلال تأتي أفاعي الفتنة لاستكماله، مشيرة إلى أن الفوضى التي يغرق فيها العراق سببها الاحتلال.

الفتنة التي لا تميز
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن هذا هو أوان إثبات العراقيين أنهم يستحقون وطنهم، وأنهم قادرون على صد غزو الفتنة التي تهدد نيرانها وطنهم كله دون أي تمييز بين دين ولا طائفة ولا مذهب ولا عرق.

وأكدت أن ما يعجز عنه الاحتلال تأتي أفاعي الفتنة لاستكماله، مشيرة إلى أن الفوضى التي يغرق فيها العراق سببها الاحتلال.

وفي هذا السياق وضعت الصحيفة الجريمة التي استهدفت مرقد الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري والجرائم التي استهدفت المساجد، مؤكدة أنها لا مكان لها إلا في خانة خدمة العاملين على زعزعة وحدة العراقيين ومنعهم من استرداد وطنهم، لغايات تصب في مصلحة من لا يريدون للعراق أن يقف على قدميه مجددا.

وانتهت الصحيفة إلى أنه ليس غير وحدة العراقيين ووعيهم وحرصهم على وطنهم وتخليصه من براثن الاحتلال والفوضى والفتن والأطماع ما يمكنهم من صد رياح السموم التي تهب عليهم، ووضع حد للكوارث التي تتهددهم.

"
ما وقع في العراق من تدمير لمرقد الإمامين وتدمير لعشرات المساجد إثر ذلك ينذر بكارثة من العيار التاريخي
"
البيان الإماراتية
وفي نفس الموضوع قالت صحيفة البيان الإماراتية تحت عنوان "قبل فوات الأوان" إن ما وقع في العراق من تدمير لمرقد الإمامين وتدمير لعشرات المساجد إثر ذلك، ينذر بكارثة من العيار التاريخي.

وأضافت أن الإدانة والشجب والاستنكار لهذه الجرائم مواقف بديهية وضرورية، كما أن الدعوة لضبط النفس ورص الصفوف لإحباط الفتنة هي دعوة واجبة وفي محلها، لكن كل ذلك لا يكفي لأنه لا يضمن عدم تكرار ما لا يحتمل التكرار.

واختتمت الصحيفة رأيها بأن المفتاح في الوحدة الوطنية، وأن المدخل حكومة تمثل هذه الوحدة.

الفتنة المقيتة
في ذات الشأن قالت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها إنها كانت تتوقع ومعها ملايين المسلمين في العالم أن يسارع الحكماء من مسلمي العراق وسياسييه وعقلائه بالسعي لاحتواء أعمال العنف الطائفية في البلاد وإلى تهدئة الأوضاع المتفجرة بين أخوة الدين غداة الجريمة التي استهدفت مرقد الإمام علي الهادي في مدينة سامراء وتدارك أبعادها التي هي بالتأكيد سياسية تستهدف تفجير حرب أهلية واقتتال داخلي بين مكونات الشعب العراقي الدينية ولاحقا العرقية.. إلخ.

وقالت إن المشهد العراقي وبعد يوم من الجريمة كان عنوانه الأبرز المزيد من القتل وتدمير عشرات المساجد، مع ما تحمله أعمال العنف هذه من الاعتداء على المصاحف والكتب الدينية وغيره، وتراشق الاتهامات.

ولم تستبعد الصحيفة ضلوع الاحتلال وإسرائيل في هذه الجريمة بهدف صناعة حرب أهلية وإغراق العراق في حمام دم لخدمة مصالح هذه الأطراف التي تسعى لتكريس وجودها من خلال أحداث الفتنة الطائفية، وقد تكون وراء مثل هذه الجريمة إلى جانب عمليات التفجير التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الخدمية، أطراف داخلية وأصحاب الفكر التكفيري بغرض خلط الأوراق لأن الأبواب سدت أمامها وبالتالي جرى استبعادها من العملية السياسية التي شهدها العراق في الأشهر الأخيرة.

"
لا بد أن تكون الأيدي التي وقفت وراء تفجير المرقدين في سامراء متآمرة استهدفت غرس بذرة فتنة وتعويق حاضر العراق ومستقبله ودفعه لأتون حرب أهلية
"
الوطن القطرية
العراقيون وواجبهم

من جانبها الوطن القطرية اعتبرت أنه دون أدنى ريب لا بد أن تكون الأيدي التي وقفت وراء تفجير المرقدين في سامراء ليست فقط أيدي خبيثة وعلى دهاء لاستطاعتها ارتكاب الجريمة والتخطيط لها بإحكام ولكنها أيد متآمرة استهدفت غرس بذرة فتنة وتعويق حاضر العراق ومستقبله ودفعه لأتون حرب أهلية.

وقالت لو أن العراقيين الشرفاء شيعة وسنة اقتنعوا بهذه الحقيقة وأدركوا غاية من اقترف هذه الجريمة لتوجهت أصابع الاتهام لما يجب أن تتوجه إليه ولفوتوا الفرصة على اعتداء باغ وظالم وماكر ولاجتازوا هذه المكيدة التي تستهدف وطنهم ووحدتهم ولكانوا أكثر قوة وبأسا ولاستطاعوا إنجاح العملية السياسية والخروج بوطنهم من هذا المأزق الذي يعيشه بسبب الاحتلال، ولعجز الاحتلال عن إيجاد مبرر لوجوده ولفقد قدرته على إحداث الشروخ وإذكاء الطائفية.

ودعت الصحيفة كل العراقيين الشرفاء للنظر مليا فيما حدث حتى يجنبوا أنفسهم وبلدهم الوقوع في شرك طائفي بغيض.

رايس والمحاور الشائكة
اعتبرت صحيفة الوطن السعودية أن جولة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الشرق الأوسط تأتي وسط سلسلة من الإخفاقات السياسية التي واجهتها واشنطن بالمنطقة، أملا في إيجاد طريقة لإعادة الخطة الأميركية في "الفوضى البناءة" التي رسمتها للمنطقة إلى مسارها المأمول أميركيا.

وقالت الصحيفة إن سلسلة هذه الإخفاقات قد بدأت مع نتائج الانتخابات العراقية التي لم تكن على ما يبدو تتطابق مع الآمال الأميركية، خاصة أن الحكومة التي ستنجم عن تلك الانتخابات ستضم عناصر محسوبة على إيران، حسب التصنيف الأميركي، وهذا من شأنه أن يدعم موقف طهران المتشدد بالنسبة للملف النووي، وإصرارها على تخصيب اليورانيوم على أراضيها لأغراض سلمية.

وأشارت إلى أن خيبة الأمل الأخرى التي واجهتها السياسة الأميركية بالمنطقة كانت لدى إعلان فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية بأغلبية كبيرة.

المصدر : الصحافة الخليجية
كلمات مفتاحية: