الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس تناولت ثلاثة مواضيع أساسية, فاتفقت على أن الهجوم على مرقد أحد الأئمة الشيعة في سامراء سيدفع إلى مزيد من التوتر بين الطوائف في العراق, ولاحظت رفض السعودية الانصياع للطلب الأميركي بفرض عقوبات على حماس, دون أن تغفل تداعيات صفقة الموانئ البريطانية الإماراتية.

"
مطالبة آية الله السيستاني للشيعة في العراق بالتظاهر رغم معرفته أن ذلك قد يخرج عن نطاق السيطرة ورغم إحجامه عن مثل هذا الإجراء في السابق, يعني أنه مستاء بشكل كبير جدا
"
كول/كريستيان ساينس مونيتور
تعميق الانقسام

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الهجوم الذي طال مرقد الإمام علي الهادي أمس في سامراء سيعمق الانقسام الطائفي في العراق, في ظل اعتبار الشيعة للهجوم على قبة ذلك المرقد هو في حقيقته هجوم على معتقداتهم.
 
ونقلت عن أبو حسان وهو شيعي رفض إعطاء اسمه الحقيقي قوله إن الحرب الأهلية قد بدأت بالفعل, فهذا الهجوم أعظم وأخطر من مهاجمة الأشخاص لأنه هجوم على صميم هوية الشيعة.

كما نقلت عن جوان كول -مؤرخ الإسلام الشيعي والأستاذ في جامعة ميشيغان- قوله إن مطالبة آية الله السيستاني للشيعة في العراق بالتظاهر رغم معرفته أن ذلك قد يخرج عن نطاق السيطرة ورغم إحجامه عن مثل هذا الإجراء في السابق, يعني أنه مستاء بشكل كبير جدا.
 
وأوردت لوس أنجلوس تايمز تحذير العميد مظهر مولى -أحد كبار الضباط في وزارة الدفاع العراقية- من أن عددا كبيرا من الجهلة سيجدون أنفسهم مضطرين للانتقام من السنة, مما يعني أن هذه العملية ربما تمثل الشرارة الأولى للحرب الأهلية الفعلية.
أما صحيفة نيويورك تايمز فذكرت أنه في الوقت الذي نحا البعض باللوم في هذا الحادث على الإرهابيين, فإن البعض حمل القوات الأميركية المسؤولية عنه لفشلها في حماية المرقد.

وتحت عنوان "ما كان ولن يكون أبدا في المستقبل" قال فيليب كينيكوت في صحيفة واشنطن بوست إنه من المحزن الآن أن نكتشف كم كانت معلوماتنا عن العراق وتاريخه الديني ضئيلة قبل أن يصبح الدمار أحد ميزاته اليومية.

وأضاف كينيكوت أن أهم حقيقة وأخطرها فيما يتعلق بهذا الحادث هي ما ينطوي عليه من مخاطر نشوب حرب أهلية, مشيرا إلى أن رسالته الأكثر إزعاجا بالنسبة للأميركيين هي تذكيره إياهم بالمدى الذي أوصلوا إليه الصراعات الطائفية في العراق بسبب جهلهم العميق بالتصدع الطائفي الموجود في هذا البلد.

"
الموقف السعودي من تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين يضعها في خلاف مع أميركا,
ومرده خشيتها من أن ينظر لها على أنها تعاقب حكومة فلسطينية ملتزمة بتطبيق الشريعة الإسلامية
"
واشنطن بوست

السعودية وحماس

قالت واشنطن بوست إن السعودية التي تعتبر أكبر مانح للفلسطينيين رفضت أمس وقف المساعدات عنهم رغم إلحاح وزيرة الخارجية الأميركية عليها بفعل ذلك.

وذكرت الصحيفة أن السعودية قالت إنها تؤيد عملية السلام التي ترفضها حماس, لكنها لا يمكن أن تربط مساعداتها للفلسطينيين بأي شيء خارج عن احتياجاتهم الإنسانية.

واعتبرت أن هذا الموقف السعودي يضع المملكة في خلاف مع الإدارة الأميركية, مضيفة أن السعودية تخشى من أن ينظر لها على أنها تعاقب حكومة  فلسطينية ملتزمة بتطبيق الشريعة الإسلامية.

وعن نفس الموضوع قالت نيويورك تايمز إن إيران تعهدت بتقديم الدعم المالي الضروري للسلطة الفلسطينية التي تقودها حماس, في ظل تقلص الدعم الخارجي لهذه الحكومة.

ونقلت الصحيفة عن مارك نجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن إسرائيل ستعمل كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأموال, معتبرا أن على الحكومة الفلسطينية الجديدة أن تختار بين الاعتراف بالشرعية الدولية أو الارتماء في أحضان الأنظمة المارقة.

صفقة الموانئ
استغربت صحيفة يو إس أي توداي تزاحم السياسيين الأميركيين أمام الكاميرات للتنديد بالصفقة التي تمت بين مؤسسة بريطانية ومؤسسة إماراتية تسمح للأخيرة بتسيير موانئ من بينها عدد في الولايات المتحدة. 

وأضافت الصحيفة أن هذه الصفقة التي أعلن عنها قبل 13 يوما وترددت الشائعات عنها منذ أشهر, وكان بإمكان الكونغرس مراجعتها في أي وقت خلال هذه الفترة, يمكن لإلغائها أن يتسبب في تداعيات غير سارة في العالم العربي.

وأشارت إلى أن المشكلة هنا تكمن في استخدام التهديدات الإرهابية لتحقيق مآرب سياسية, مذكرة بأن هناك موانئ أميركية تسيرها مؤسسات صينية أو مؤسسات من سنغافورة ولم تلفت انتباه أحد.

المصدر : الصحافة الأميركية