لجان إحصائية موريتانية لا تخلو من التحيز
آخر تحديث: 2006/2/23 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/23 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/25 هـ

لجان إحصائية موريتانية لا تخلو من التحيز

ذكرت صحيفة موريتانية اليوم الخميس أن بعض لجان الإحصاء الجاري حاليا والممهد للانتخابات الرئاسية القادمة لا تخلو من التحيز، كما تناولت صحف أخرى مستجدات ملف صفقات النفط العالقة بين شركة وود سايد الأسترالية والحكومة الموريتانية.

بعد عن الحياد

"
بعض لجان الإحصاء عبروا عن استيائهم وعدم رضاهم عن بعض تشكيلات هذه اللجان، مشيرين إلى أنه من بين بعض الأعضاء من هو بعيد كل البعد عن الحياد وله سوابق معروفة في الانتماء الحزبي
"
العلم
صحيفة العلم وفي تقرير مفصل تناولت انطلاق الإحصاء الوطني وذكرت أنه وبينما من المعلوم أن اختيار أعضاء اللجنة المستقلة للانتخابات الخمسة تم بواسطة عملية تشاورية مع المجتمع المدني والأحزاب السياسية غير أن هذه اللجنة التي تدير العمل نظريا، تعمل تحت إمرتها لجنة واسعة هي التي تقوم بالعمل بشكل مباشر وقد تم اختيارها بطريقة تختلف تماما عن طريقة التشاور السابقة، إذ تم الاتفاق داخل اللجنة الأم على تقاسم الأعضاء حيث يقترح كل عضو من 22 إلى 25 شخصا، الأمر الذي جعلها لا تخلو من بعض التحيز في الانتقاء.

وجاء في الصحيفة أن الأمر قد تمت مواجهته بانتقاد لا يخلو من وجاهة وبعدم رضا عن بعض تلك الشخوص التي تم اقتراحها، حيث أن 28 من الأشخاص المقترحين أعلنوا عن الاستقالة من هذه اللجان قبل بداية عملها، وأصبح لزاما على أعضاء اللجنة الأم تعويض ذلك النقص الملاحظ وبنفس الأسلوب.

وقالت إنها التقت أعضاء في هذه اللجان عبروا عن استيائهم وعدم رضاهم عن بعض تشكيلات هذه اللجان، مشيرين إلى أنه من بين بعض الأعضاء من هو بعيد كل البعد عن الحياد، وله سوابق معروفة في الانتماء إلى حزب أو جهة معينة، مؤكدين أن معايير عديدة لم تحترم ولم تطبق في عملية اختيار وتوزيع هذه اللجان.

ملف "وود سايد"
وفي الحديث عن صفقات النفط المشبوهة جاء في أحد أعمدة صحيفة السراج تحت هذا العنوان أن ما فاجأ المراقبين وشكل قطيعة مع سياسة "عفا الله عما سلف" التي انتهجها المجلس العسكري هي إقدامهم على تقديم وزير النفط في نظام ولد الطايع، إذ إن أي طرف مهما دق وقل شأنه في ذلك النظام الفاسد يتم الإمساك به بغرض استجلاء صورة الفساد فيه، سيشكل الخيط الذي يقود المحققين فيه -رغما عنهم- إلى شبكة الخيوط العنكبوتية لنظام المافيا الذي كان يدير البلاد، وعندئذ لا ينتبه المحققون إلا وقد حاصرتهم من كل جهة تلك الشبكة وأصبح "عمق" الفساد يجذبهم جذبا إلى عمق اللجة.

وقال الكاتب محمد الكوري ولد العربي إنه وعند هذا المستوى تصبح مصداقية المجلس العسكري على المحك، فإما أن يتواصل التحقيق بغير رجعة ولا تردد وحينئذ تنتهي سياسة "عفا الله عما سلف"، وإما أن يتراجع المجلس أمام نمور الفساد وعندئذ يستكمل المفسدون استئسادهم على فريستهم والتي هي موريتانيا بما فيها وما عليها.

النفط والشعر
وعن الحديث دائما عن النفط أوردت صحيفة الأخبار تقريرا لا يخلو من الطرافة جاء فيه: "إلى وقت قصير، ظلت مكافحة الجراد المهاجر، وأعلاف الحيوانات، والكبت السياسي، والصراع بين أقطاب المؤسسة العسكرية، ذات الرقم القياسي في الانقلابات، هي المواضيع السائدة في الشارع الموريتاني، إلا أن هذه الصورة انقلبت في الوقت الراهن بعد أن تنفس الموريتانيون صعداء الحرية السياسية مع برنامج المرحلة الانتقالية، وبعد أن شرعت الآليات في استخراج النفط".

وورد في التقرير أن اللحظة التاريخية لخروج أول شحنة من النفط الموريتاني إلى أحشاء البواخر العملاقة، تسيطر على الرأي العام الموريتاني حتى بات الشارع يحسب بالساعات الفترة الفاصلة بين العهد الماضي والعهد الجديد، وحتى بدأ النفط ينافس الشعر على خيال بلاد المليون شاعر.

أول برميل نفط

"
عمال شركة وود سايد تلقوا رسالة طمأنة تخبرهم بأن المسؤولين عازمون على إيجاد حل ودي مع السلطات الموريتانية وعليهم أن يواصلوا أعمالهم في طمأنينة
"
الأمل الجديد
وفي الشأن نفسه نسبت صحيفة الأمل الجديد في خبر لها لمصدر مطلع أن المدير العام لشركة وود سايد الأسترالية الذي جاء وكأنه يريد أن يحضر أول استخراج للنفط الموريتاني جاء في الحقيقة للإطلاع على الملف العدلي المرفوع على "وود سايد" وحيثياته، كما اطلع على تقييم "وود سايد" لموقف الرأي العام من القضية وكيفية تحسين صورتها في أقسام الرأي العام المتعاطفة مع الحكومة وعلى المقالات المنشورة في بعض الصحف المدافعة عن شركته.

ونقلت الصحيفة عن أوساط من عمال الشركة أنهم تلقوا في وقت سابق رسالة من "وود سايد" تخبرهم بأن القائمين عليها عازمون على إيجاد حل ودي مع السلطات الموريتانية وأنه عليهم أن يواصلوا أعمالهم في طمأنينة، وأن الأمر يأتي بالتزامن مع أخبار تؤكد أن أول برميل نفط سيسحب اليوم الخميس بعد تجربة يوم أمس الأول.

المصدر : الصحافة الموريتانية