مازالت تداعيات فوز حماس تهيمن على الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، فاعتبرت إحدى الكاتبات أن تقويض حماس يعني بروز القاعدة في المجتمع الفلسطيني، ونقلت اتهام نقاد المعونات الإنسانية باستخدامها في حملات سياسية ضد إسرائيل، كما تناولت استطلاعا للرأي يظهر تشاؤم المستوطنين في إسرائيليتهم.

"
الشعب الفلسطيني حين يصل إلى نتيجة مفادها أن حماس أو الجهاد لم تتمكن في تحسين الظروف، فسوف يتحول برمته إلى ما هو أكثر تطرفا وهو تنظيم القاعدة
"
شتراسلر/هآرتس

انتظار القاعدة
تحت هذا العنوان كتبت نهيميا شتراسلر مقالا في صحيفة هآرتس تقول فيه إن حماس ليست بذاك التطرف الكبير ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن التوصل إلى اتفاقية ما ممكن، وهذا ما جعل إسرائيل تلجأ إلى السياسة المتخصصة بها وهي تدمير القيادة القائمة وبالتالي ظهور قيادة أكثر تطرفا تحل محلها.

وأشارت الكاتبة إلى أن هذه السياسة التي دمرت السلطة الفلسطينية وعرفات وعباس هي التي أوصلت حركة حماس إلى السلطة.

ومضت تقول إن إسرائيل ستمضى في سياسة فرض العقوبات والمقاطعة السياسية حتى يصبح من أسمتهم المتطرفين أكثر قوة مثل حركة الجهاد.

وتابعت أن الشعب الفلسطيني حين يصل إلى نتيجة مفادها أن حماس أو الجهاد لم تتمكن في تحسين الظروف، سوف يتحول برمته إلى ما هو أكثر تطرفا وهو تنظيم القاعدة.

ونوهت الكاتبة إلى أن معظم الهجمات التي نفذت العام الماضي لم تكن من صنع حماس بل تمت بأيدي حركتي فتح والجهاد.

وألمحت إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية بعدم تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية ينبثق من نفس الفكر الذي تتنبناه إسرائيل، ومفاده: كلما ساء حال الفلسطينيين وانهار الاقتصاد الفلسطيني، فإنهم سيذعنون ويطيحون بحماس ويفوزون بالحظوة لدى المحتل الإسرائيلي.

الأعمال الخيرية والسياسة
قالت صحيفة جيروزليم بوست إن الحكومات الأجنبية ومنظمات خيرية تدرس وسائل بديلة لجهود المعونات الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في الوقت الذي تدعو فيه إسرائيل المجتمع الدولي لوقف المساعدات عن السلطة الفلسطينية عقب فوز حماس في الانتخابات الأخيرة.

ومن تلك الحلول زيادة المعونات التي تقدمها الحكومات والجماعات الخيرية للعديد من المنظمات غير الحكومية التي تعمل في المناطق الفلسطينية على تطوير الخدمات الموجهة لتفادي هاجس الفقر.

ونسبت الصحيفة إلى نقاد اتهامهم بأن أموال المنظمات غير الحكومية تستخدم إلى جانب تأمين الطعام والماء والمأوى ومختلف أشكال الإغاثة- في النشاطات السياسية وعلى رأسها مناهضة إسرائيل.

ونقلت عن مؤسس جهاز مراقبة المنظمات غير الحكومية جيرالد ستينبيرغ قوله "هذه المنظمات تمنح الفلسطينيين الأموال، فينفقونها بدورهم في كافة المجالات، غير أنه ثمة فجوة كبيرة بين ما يقولون إنهم يفعلونه وما يفعلونه حقيقة".

ووفقا لجهاز المراقبة، فإن بعض شركاء منظمة كريستيان إيد مثل سبيل، استخدموا الإعانات الإنسانية لتمويل حملات تعرية لإسرائيل ووصمها بالتمييز العنصري.

وفي مكالمة هاتفية مع الناطق باسم كريستيان إيد في بريطانيا نفى دومينيك نات أن تكون منظمته مولت حملات سياسية مناهضة لإسرائيل.

"
تبين أن المستوطنين خاصة المتدينين منهم باتوا يشعرون بالتشاؤم
"
استطلاع/يديعوت أحرونوت
%40 ليسوا إسرائيليين
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت استطلاعا للرأي أجرته حركة السلام الآن يظهر أن قرابة 25% من المستوطنين المشمولين في الاستطلاع يشعرون برغبة في مغادرة منازلهم إذا ما منحوا تعويضا مناسبا.

ووفقا لاستطلاع السلام الآن السنوي الذي أجرته عقب الانسحاب من غزة وقبل إجلائهم من بؤرة عمونا الاستيطانية، تبين أن المستوطنين خاصة المتدينين منهم باتوا يشعرون بالتشاؤم.

ويشعر 45% من المستوطنين عقب الانسحاب من غزة بضرورة تصعيد قادة ييشا للصراع مع الفلسطينيين، في حين يرى 40% أنهم أقل إسرائيليا.

وعلى الصعيد السياسي يعتقد 74% أنهم تحولوا إلى الجناح اليميني, و17% إلى الوسط، غير أن 5% فقط يشعرون بأنهم يميلون إلى الجناح اليساري.

وأما بشأن تقسيم القدس بين الإسرائيليين والفلسطينيين فقد دعم 13% هذا التوجه في حين عارضه 83%.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية