انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الخميس على ثلاثة مواضيع، كان أبرزها الشأن الفلسطيني واعتبار حماس أكثر قدرة من فتح على تنفيذ الأقوال، وأشادت بخطاب بوش عن حالة الاتحاد، كما سلطت الضوء على الخطر الذي يحدق بالمشاريع الصحية في العراق.

"
عباس قادر على إصدار ما تحب أن تسمعه إسرائيل من تصريحات ولكنه يخفق في تنفيذ ما تنشده إسرائيل على الصعيد الأمني
"
نيويورك تايمز

الفرصة سانحة للسلام
تحت عنوان "حماس في السلطة" تساءلت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها عما إن كان هناك فرصة للتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين وسط مطالب إسرائيل باعتراف حماس بها، ونزع أسلحتها، وبين دعوات حماس لتدمير إسرائيل، لتجيب أن الفرصة ما زالت سانحة.

وحذرت الصحيفة من أن عدم كبح حماس لهجماتها على الأهداف الإسرائيلية، سيحمل تل أبيب على الانتقام بشراسة كما فعلت في نابلس والمدن الفلسطينية الأخرى عقب الانتقاضة التي نشبت عام 2000.

واعتبرت الصحيفة أن حماس أقدر من حركة فتح على تنفيذ أقوالها، مستشهدة بعجز محمود عباس عندما طلب منه كبح جماح العنف، ومشيرة إلى أن عباس قادر على إصدار ما تحب أن تسمعه إسرائيل من تصريحات ولكنه يخفق في تنفيذ ما تنشده إسرائيل على الصعيد الأمني.

ورحبت الصحيفة بخطوة الإدارة الأميركية والمجموعة الرباعية عبر مطالبتهم حماس بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل، داعية الولايات المتحدة إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لتسليم الاستحقاقات المالية الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ربما يكون محاولة منه للظهور بمظهر القسوة للفوز بالانتخابات، معتبرة سياسة صب الزيت على الوضع المشتعل ليست هي الطريقة السليمة.

وخلصت إلى أن ما سيجري سيكون شأن الفلسطينيين وحكومة حماس التي انتخبوها، لافتة النظر إلى أنه لا يوجد حكومة تجهز شبابها بالأحزمة الناسفة وترسل بهم إلى الحافلات والمطاعم لقتل الآخرين.

خطاب الرئيس
تحت هذا العنوان شددت صحيفة واشنطن تايمز المحافظة في افتتاحيتها على أهمية خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش عن حالة الاتحاد الذي ألقاه صباح أمس، مشيرة إلى أنه قدم دفاعا قويا عن سياساته وخطوط عريضة للتقدم بالحرية في الداخل والخارج.

واكتفت الصحيفة بسرد مقتطفات من خطابه الذي تناول عدة قضايا سواء أكانت محلية أو خارجية، مقرونة بثناء وإشادة على مجمل القضايا.

ومما أشادت به بشكل خاص هو عدم إحجام بوش عن عن التصريح بأن "الإرهابيين" الذين يهددون الولايات المتحدة هذه الأيام هم "الإسلاميون المتطرفون".

وعن تخفيض الاعتماد على نفط الشرق الأوسط، رحبت الصحيفة بتلك الخطوة ولكنها توقفت عند اقتراح بوش بالبحث عن طاقة نظيفة، داعية إلى الانتظار للتحقق من عقلانية هذا الاقتراح قبل تبنيه.

وخلصت إلى أن الخطاب كان في العموم عرضا صلبا لرؤية بوش وأولوياته حيال الأمة.

"
الخطر يحدق بالنظام الصحي العراقي بسبب الغلاء في مواد البناء إلى جانب التهديد الذي يأتي من هجمات "المتمردين"
"
يو إس إيه توداي

النظام الصحي في خطر
أما في الشأن العراقي فقد سلطت صحيفة يو إس إيه توداي الضوء في تقريرها على الخطر الذي يحدق بالنظام الصحي بالعراق بسبب الغلاء في مواد البناء إلى جانب التهديد الذي يأتي من هجمات "المتمردين".

وقالت الصحيفة إن الخطط الأولية كانت ترمي إلى إنهاء بناء 180 مركزا صحيا بحلول شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2005، غير أن أربعة فقط من تلك المراكز تم إنجازها، وفقا لنائب وزير الصحة العراقي عمار السفار.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإرجاء في تلك المشاريع يعكس حجم المشكلة التي تواجه مشاريع إعادة الإعمار في العراق، مضيفة أن الكونغرس كان قد خصص 18.4 مليار دولار لإعادة الإعمار عام 2003، ولكن ثلث ذلك المبلغ ذهب في العام الذي يليه إلى تدريب وتجهيز قوات الأمن.

ونسبت الصحيفة إلى تقرير صدر الأسبوع الماضي عن المفتش العام الخاص بإعادة الإعمار في العراق، قوله إن 49 من 136 مشروعا للمياه والصرف الصحي سينتهي العمل بها إلى جانب 300 من أصل 425 مشروعا مبدئيا لتزويد السكان بالكهرباء.

المصدر : الصحافة الأميركية