حرب دينية بغطاء حرية التعبير
آخر تحديث: 2006/2/2 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/2 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/4 هـ

حرب دينية بغطاء حرية التعبير

تصدرت قضية الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وردود الفعل عليها اهتمامات غالبية الصحف الخليجية اليوم الخميس, فقد اعتبرت إحداها أن ما يحدث هو حرب دينية تحت غطاء حرية التعبير, وأولت اهتماما ملحوظا بخطاب بوش السنوي حول حالة الاتحاد, بالإضافة إلى موضوعات أخرى في مقدمتها توالي التهاني من قادة الخليج لأمير الكويت.

تصور خاطئ

"
إن أية محاولة من الصحافة الأوروبية للتضامن مع الصحيفة الدانماركية من باب التضامن مع حرية الرأي سينظر لها على أنها عملية في غاية الخطورة لإشعال حرب دينية عالمية واسعة
"
الوطن السعودية

فقد اعتبرت صحيفة الوطن السعودية أن الإعلام الأوروبي مخطئ عندما يريد أن يصور الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هي حرية رأي, إذ أن بعض الصحف الغربية تصف المعركة الحالية بين المسلمين والصحيفة الدانماركية "يولاند بوسطن" ليست حرب عقائد أو عنصرية، إنما محاولة لفرض نمط إسلامي في طريقة التعامل الإبداعي والإعلامي مع الأنبياء وشخوصهم.

وقالت الصحيفة إن الدفاع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم واجب ديني إسلامي يستشهد المسلمون في سبيله، ولذا فإنه يعد في الإسلام قاعدة رئيسية من قواعد الإيمان الإسلامي. ومن هنا فإن أية محاولة لتصوير الإساءة للإسلام ونبيه وعقيدته، إنما تصور -ليس كقضية عنصرية وكراهية فحسب، كما تصنفها الثقافات الحقوقية- وإنما هي اعتداء على مكون رئيسي من مكونات الديانة الإسلامية.

وحذرت الصحيفة من أن أية محاولة من الصحافة الأوروبية للتضامن مع الصحيفة الدانماركية من باب التضامن مع حرية الرأي سينظر لها على أنها عملية في غاية الخطورة لإشعال حرب دينية عالمية واسعة. ليس ضحيتها فقط الحرب على الإرهاب التي تتكاتف فيها الآن مختلف الدول والديانات والثقافات والأمم والشعوب. وإنما سيكون ضحيتها التعايش الإنساني برمته.

وعود بوش والواقع
أصبح الخطاب الاتحادي السنوي الذي يلقيه الرئيس الأميركي استعراضا تقليديا يفخر خلاله الرئيس بانجازاته، أو يستنهض قواه، أو يكيل الوعود لمواطنيه. هكذا بدأت صحيفة الخليج الإماراتية افتتاحيتها وقالت لم يكن الخطاب الأخير للرئيس جورج بوش إلا جمعا للأمرين الأخيرين.

"
لو كانت وعود بوش السابقة معيارا لمآل وعوده اللاحقة لدى شعبه لزادت ريبتهم منها
"
الخليج الإماراتية

وأوضحت الصحيفة أن الإخفاق يلازم بوش منذ فترة ويحدق به من كل مكان، ومنحنى شعبيته يتدهور بسرعة، لأن حربه على "الإرهاب" زادت من حدة وتيرته ووسعت مدى جغرافيته، وسياساته ألهبت مشاعر التحديات على مستوى القارات. فقاعدته الخلفية أميركا اللاتينية تنجب، كلما جرت فيها انتخابات، قيادات تتحدي المطالب الأميركية. وبلدان آسيا تتململ بصوت مرتفع من الهراوة الأميركية، والعالم الإسلامي والعربي يموج بالغضب من عداء الإدارة الأميركية السافر لبلدانه ولقضاياه.

لهذا لم يكن هناك بد -كما تقول الصحيفة- من رمي الوعود التي تبدو ضخمة لكي يهدئ بوش من روع الأميركيين من أن بلدهم ينحدر في ظل قيادته.

لكن الصحيفة قالت لو كانت وعوده السابقة معيارا لمآل وعوده اللاحقة لدى شعبه لزادت ريبتهم منها. فقد سبق أن وعد في خطابه السنة الماضية بزيادة الاعتماد على بدائل النفط، لكن الاعتماد على النفط زاد في فترة ولايته. هذه وعوده لشعبه، أما وعوده لأهل فلسطين وأهل العراق فهي ماثلة لكل من له عين ترى وعقل يفكر.

زعامة العالم.. كيف تتحقق؟
وفي الموضوع ذاته قالت الوطن العمانية في افتتاحيتها لا أحد يستطيع الدخول في منافسة مع الولايات المتحدة على زعامة العالم فهي الأقوى اقتصاديا وعسكريا ونفوذها السياسي وصل إلى درجة تسخير هيئة الأمم المتحدة لتنفيذ أهداف أميركية خالصة.

وأضافت لا أحد أيضا يمكنه أن يعارض ما طرحه الرئيس بوش في خطابه السنوي التقليدي عن حالة الاتحاد والخلاف الوحيد هو على جملة السياسات والآليات التي تمتلكها الولايات المتحدة لتحقيق هذه الزعامة وتأكيدها.

"
قضايا كثيرة تنتظر إعادة تقييم السياسات الأميركية حتى تتمتع الولايات المتحدة بزعامة أخلاقية مستقرة للعالم لا ينازعها عليها أحد
"
الوطن العمانية

لكن الصحيفة قالت إن الكيل بمكيالين لا يحقق زعامة أخلاقية ترتضيها الأمم والشعوب فكيف تقبل الولايات المتحدة إفرازات (الديمقراطية) الإسرائيلية التي وضعت في الحكم زعماء لهم تاريخ إرهابي دموي ولا تقبل نتائج الانتخابات الديمقراطية الفلسطينية التي أجريت بشفافية كاملة لا تصل إلى مستواها تلك التي حملت إلى الرئاسة رئيسا بقرار محكمة.

واختتمت الوطن افتتاحيتها قائلة: قضايا كثيرة تنتظر إعادة تقييم السياسات الأميركية حتى تتمتع الولايات المتحدة بزعامة أخلاقية مستقرة للعالم لا ينازعها عليها أحد.

خصوصية العلاقات القطرية الكويتية
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الراية القطرية في افتتاحيتها بمناسبة تقديم أمير قطر التهنئة لأمير الكويت الجديد أن العلاقات القطرية الكويتية تمتاز بأنها مؤسسة علي اقتناع زعماء البلدين بأهمية العمل الجماعي بين دول مجلس التعاون الخليجي وضرورة التنسيق بينها، وهي علاقات متميزة سواء علي المستوى القيادي أو علي المستوى البرلماني والشعبي.

وقالت إن هذه الزيارات تنطلق من الرغبة الصادقة في تعزيز العلاقات والتعاون المشترك بين دولة قطر ودولة الكويت الشقيقة. فعلاقة دولة قطر بشقيقاتها دول مجلس التعاون تأتي في إطار تعميق أواصر الإخوة والتكامل معها باعتبارها في مقدمة الأولويات في السياسة الخارجية.

وأضافت الراية أن قطر تسعي إلي الإسهام في تحقيق التكامل والتلاحم بين دول المجلس بما فيه تلبية طموحات وتطلعات دول الخليج بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية وتكريس المصير الواحد المشترك.

المصدر : الصحافة الخليجية