تناولت الصحف الأميركية اليوم الأحد مواضيع متفرقة، فأكدت إحداها أن المنتصر في الحرب على العراق هو إيران, وأوردت أخرى مقالا لناشر الرسوم المسيئة للإسلام يتحدث فيه عن الأسباب التي حملته على ذلك, في حين تطرقت أخرى للصدام الحاصل بين عباس وحماس بشأن النهج الأفضل للفلسطينيين.

"
لو علمت إيران ما ستؤول إليه الأمور من تعاظم دورها في العراق ووصولها لقمة النفوذ في المنطقة وانتقامها من عدوها اللدود أميركا, لكانت قد احتفلت بدخول القوات الأميركية بغداد
"
ستاك ودرباقي/لوس أنجلوس تايمز
المنتصر في العراق
كتب ميغان ستاك وبرزو درباقي مقالا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحت عنوان "إيران كانت على الهامش والآن هي على القمة" قالا فيه إن الحرب على العراق عززت النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط وجعلته أكثر وضوحا ووقاحة.

وذكر المعلقان بالخوف الذي انتاب إيران في أعقاب احتلال أميركا للعراق سنة 2003 وبدئها تغيير الخارطة السياسية للشرق الأوسط.

وأضافا أنها لو علمت آنذاك بما ستؤول إليه الأمور من تعاظم دورها في العراق ووصولها إلى قمة النفوذ في المنطقة وانتقامها من عدوها اللدود أميركا, لكانت قد احتفلت بدخول القوات الأميركية بغداد وإحكامها قبضتها على العراق.

وأضافت الصحيفة أن المكانة التي تبوأتها إيران في الوقت الحالي واحتماءها خلف احتياطات النفط لديها, جعلتاها تتجرأ على مواصلة العمل في برنامجها النووي وتتحدى المجتمع الدولي فيما يتعلق بفرض عقوبات عليها.

وقالت إن التعديلات المقترحة في الدستور العراقي والقاضية بإنشاء دولة فدرالية في العراق ذات حكومة مركزية ضعيفة ستقوض في العراق نفوذ القبائل السنية التي تعتبر امتدادا من الناحية التاريخية والجغرافية للقبائل السنية في دول الخليج الأخرى.

ونقلت في هذا الإطار عن المحلل السياسي عبد الخالق عبد الله قوله إن عراقا ضعيفا يوجد الآن على حدود إيران ضخم وقوي, وليست هناك أية قوة إقليمية تمكن من خلالها مواجهة إيران, مما يستدعي الاستنجاد بقوة خارجية مثل الولايات المتحدة, مضيفا أن الوضع لم يعد يتحمل, في ظل إحساس إيران بنشوة القوة مما يمثل خطرا على الأمن في الخليج بأسره.

وتساءل المعلقان قائلين: من المنتصر في الحرب على العراق؟ وأجابا: إيران.

واعتبرا أن أميركا لم تخدم إيران بما فعلته في العراق فحسب, بل تولت عنها تدمير عدو لدود آخر هو نظام طالبان في أفغانستان.

من جهة أخرى قالت الصحيفة نفسها إن المقاتلين العراقيين ضموا السياسة إلى مستودع أسلحتهم, مشيرا إلى أنهم أصبحوا يختارون الوقت المناسب سياسيا لهجماتهم, ويحترمون وقف إطلاق النار غير الرسمي من أجل اكتساب أوسع تأييد ممكن, كما ينؤون بأنفسهم عن المقاتلين الأجانب.

وتحت عنوان "الإطاحة بإيران ليست سهلة" قالت كريستيان ساينس مونيتور إن محاولة أميركا خلق انتفاضة في إيران كالتي وقعت في أوكرانيا أو جورجيا لن تكون مهمة سهلة, خاصة إذا ما تحركت أميركا بمفردها.

"
أوافق على عدم نشر الصور الخليعة أو كلمات السب, أو صور جثث الموتى لكنني اصر على أن منع الرسوم المسيئة للإسلام ليس سوى وسيلة لتقويض الحرية لمراعاة معايير أخلاقية وذوق خاص
"
فليمنغ/واشنطن بوست

لماذا الرسوم المسيئة للإسلام؟
تحت عنوان "لماذا نشرت تلك الرسوم الكاريكاتيرية؟" تحدى المحرر الثقافي لصحيفة يلاندز بوستن الدانماركية فليمنغ روز الذي تولى نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم المنددين بعمله.

وكتب يدافع عن فعلته مقالا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن الذين انتقدوا نشره تلك الرسوم لم يتوانوا عن نعته بكل أنواع العبارات والكلمات المشينة.

وأضاف أن هؤلاء يقولون إن حرية التعبير لا تعني الموافقة على الإساءة للمشاعر الدينية للأشخاص, مطالبا إياهم بعدم إلقاء الدروس عليه بشأن الحرية اللامتناهية للتعبير.

وأضاف أنه يوافق على عدم نشر الصور الخليعة أو كلمات السب, أو صور جثث الموتى لكنه يصر على أن منع الرسوم المسيئة للإسلام ليس سوى وسيلة لتقويض الحرية مراعاة لمعايير أخلاقية وذوق خاص.

وذكر أنه قرر نشر تلك الرسوم ردا على حوادث متعددة استخدمت فيها الرقابة الذاتية في أوروبا بسبب الخوف أو الشعور بالتهديد في التعامل مع مواضيع ذات علاقة بالإسلام.

وأضاف أنه لا يزال يعتقد أن هذا موضوعا يجب على الأوروبيين مواجهته وتحديه لجعل "المسلمين المعتدلين" يضطلعون بمهامهم كما ينبغي.

وحاول تبرير ما ذهب إليه بالقول إن صحفا كثيرة تسيء إليه شخصيا كل يوم بنشرها مقاطع من أحاديث بن لادن أو صورا من سجن أبو غريب أو أقاويل لأشخاص يصرون على محو إسرائيل من الخريطة, أو يشككون في المحرقة, مشيرا إلى أن كل ذلك لن يجعله يتوقف عن طباعتها ما دامت في حدود القانون.

حماس وعباس
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مشرعين سامين من حركة فتح الفلسطينية أوضحوا الخطوط العريضة التي سينتهجها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تعامله مع حركة حماس الفلسطينية التي أصبحت تسيطر على المجلس التشريعي الفلسطيني.

ونقلت عن صائب عريقات قوله إن عباس أوضح لحماس ما يمكنها فعله انطلاقا من برنامجه هو الذي ينطلق من الحل القائم على دولتين مستقلتين عبر التفاوض مع إسرائيل لا عبر العنف.

لكنها نقلت عن ناصر عبد الواجد -النائب الحمساوي عن سلفيت- قوله إن حركته ستركز في البداية على الإصلاح ومحاربة الرشوة والفساد والانفلات الأمني, تاركة المسائل السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الأميركية