تحدثت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد عن مباحثات سرية تجريها الولايات المتحدة لإضعاف حماس, وحذرت إحداها الصحفيين من تعريض حياة البريطانيين في العراق للخطر, كما تطرقت إلى سيطرة بن لادن على بلير وبوش.

"
حدة الشلل الداخلي والخارجي التي قد تواجه حماس ربما تؤدي إلى انهيار كامل للسلطة الفلسطينية
"
أوبزورفر
على حافة الانهيار
تحت عنوان "فلسطين على حافة الانهيار في ظل تسلم حماس مهماتها"، قالت صحيفة أوبزورفر إن الحركة الإسلامية في فلسطين التي فازت في الانتخابات الماضية وأدى أعضاؤها اليمين الدستورية أمس, محاصرة بتهديدات المقاطعة من الداخل والخارج على حد سواء.

واعتبرت الصحيفة أن حدة الشلل الداخلي والخارجي التي قد تواجه حماس ربما تؤدي إلى انهيار كامل للسلطة الفلسطينية.

وأضافت أن إسرائيل تنوي فرض حصار شامل على المناطق الفلسطينية, كما عبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن عزمهما قطع المساعدات عن الفلسطينيين ما لم تعترف حماس بإسرائيل وتتخل عن العنف.

وتحت عنوان "أميركا تجري محادثات سرية لإضعاف حماس"، قالت صحيفة صنداي تايمز إن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين سامين أجروا مباحثات سرية في أميركا لإيجاد أنجع الطرق لتهميش حماس.

وذكرت الصحيفة أن هؤلاء المسؤولين أمضوا يومين من المباحثات في تكساس, مضيفة أن ذلك الاجتماع تم تحت رئاسة إدوارد جريجيان، وهو سفير سابق للولايات اللمتحدة في سوريا وإسرائيل، وبتعليمات من وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت إن جبريل الرجوب, مستشار الرئيس الفلسطيني للأمن القومي هو الذي ترأس الوفد الفلسطيني في هذه المحادثات.

وذكرت أن الرجوب أكد الأهمية التي توليها واشنطن لنجاح تلك المحادثات, مضيفا أن وزارة الخارجية الأميركية تعلم أن حماس لن تتغير وأن المهم الآن هو تعزيز سلطات الرئيس.

ونقلت الصحيفة عن الرجوب قوله إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس على علم بنتائج هذا الاجتماع وأنه شجعه, ووافق على التفاهم الذي اتفق عليه الطرفان.

وذكرت الصحيفة أن أهم مسألة تناولها الاجتماع هي كيفية تفادي حدوث كارثة إنسانية في المناطق الفلسطينية إذا توقفت المساعدات الغربية عنها.

وحسب نفس الصحيفة فإن الرجوب شدد على أن الأموال يجب أن تظل تتدفق على الفلسطينيين, طالما أنها لا تصل إلى أيدي حركة حماس, مضيفا أن ما حدث في الانتخابات كان حادثا عرضيا، وأن التأييد الحقيقي لحماس في الشارع الفلسطيني لا يتعدى 15%.

"
زيادة مبيعات صحيفة ما لا يمكن أن تكون مبررا كافيا لجعلها تنشر ما قد يعرض أرواح الجنود البريطانيين للخطر
"
فارنديل/صنداي تلغراف
الحرب على الإرهاب
قالت صحيفة إندبندنت أون صنداي إنه في الوقت الذي ندد فيه العالم كله بالتعذيب في معتقل غوانتانامو فإن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لايزال يعتبر ما يحدث في ذلك المعتقل مجرد أمر "شاذ".

وأضافت الصحيفة أن رد فعل الأميركيين على المطالبات الدولية بإغلاق ذلك المعتقل، كان -كما هي الحال كلما كشف عن شيء يتعلق بالحرب على الإرهاب- شجب الدعاية وتجاهل الوحشية.

واستغربت الصحيفة أنه رغم بشاعة الصور الجديدة لتعذيب سجناء أبو غريب التي تؤيد الاعتقاد السائد في جل العالم بأن أبو غريب وغوانتانامو هما رمزان لتغاضي أميركا عن تطبيق أي قواعد في "حربها على الإرهاب", فإن أيا من الصحف الأميركية الكبيرة لم تنشر تلك الصور ولم تتطرق لها إلا في بعض صفحاتها الداخلية.

وفي موضوع متصل شكك نايجل فارنديل في صحيفة صنداي تلغراف في مدى تحلي الذين نشروا صور تعذيب الجنود البريطانيين للسجناء العراقيين بالمسؤولية.

وتساءل عما إن كانت زيادة مبيعات صحيفة ما مبررا كافيا لجعلها تنشر ما قد يعرض أرواح الجنود البريطانيين للخطر, مضيفا أن من لا يريدون الخير لبريطانيا اتخذوا من تلك الصور وسيلة دعاية، وأن قناة الجزيرة ظلت تكرر بثها على مدار الساعة.

من ناحية أخرى قالت أوبزورفر إن وزير الدفاع البريطاني سيطلب غدا من الشعب البريطاني عدم التسرع في التنديد بالجيش البريطاني في العراق, معتبرا أن الجنود يواجهون هناك ضغوطا لا يمكن لعامة الشعب تفهمها.

"
أميركا تريد للعالم أن يتخيل أن الخطر وصل حد الحاجة إلى اختطاف أجانب في أراض أجنبية واعتقالهم دون محاكمة، وتقويض حرية الرأي والتملص من كل القوانين الدولية
"
جينكينس/صنداي تايمز
بوش وبلير وبن لادن
تحت عنوان "بوش وبلير نفذا ما يريده بن لادن ببراعة" تساءل سايمون جينكينس في صنداي تايمز عما إن كان بن لادن بدأ ينتصر بالفعل.

وأضاف أنه بدأ يشك الآن في أن ذلك هو ما يحدث بالفعل, قائلا إن كل يوم يمر يظهر دلائل جديدة على سيطرة بن لادن على حكومتي بريطانيا وأميركا.

وأشار إلى أن أعماله تتصدر عناوين وسائل الإعلام العالمية, كما أن السياسة البريطانية أصبحت مصابة بهوس كلمة واحدة هي الإرهاب.

ولاحظ جينكينس أن هناك الآن كتبا ومقالات وأعمالا أدبية كبيرة حول سياسات الرعب وإغرائها الخطير للزعماء الديمقراطيين.

وأضاف أن أميركا تريد للعالم أن يتخيل أن الخطر وصل حد الحاجة إلى اختطاف أجانب في أراض أجنبية واعتقالهم دون محاكمة، وتقويض حرية الرأي والتملص من كل القوانين الدولية.

ومن جهة أخرى أوردت صحيفة صنداي تلغراف نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة ICM أظهر أن أربعة من كل عشرة من مسلمي بريطانيا يودون تطبيق الشريعة الإسلامية في مناطق من بريطانيا.

وذكرت الصحيفة أن هذا الاستطلاع استنتج أن المجتمع الإسلامي في بريطانيا أصبح أكثر تشددا وأكثر إحساسا بالبعد عن أغلبية السكان البريطانيين.

المصدر : الصحافة البريطانية