مكافحة الإرهاب في قلوب الإسلاميين وليس في الميدان
آخر تحديث: 2006/2/17 الساعة 11:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/17 الساعة 11:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/19 هـ

مكافحة الإرهاب في قلوب الإسلاميين وليس في الميدان

أبرزت بعض الصحف الأميركية اليوم الجمعة قضية الفضائح الأخيرة التي تدمر الصورة الأميركية ودعت إلى تطوير إستراتيجية تتجذر في الشارع الإسلامي لتحقيق النصر على الإرهاب، كما دعا أحد المعلقين إلى اتباع سياسة الدعم الاقتصادي والمؤسساتي للحكومات العربية القائمة في غياب ظهور طرف ثالث في الشرق الأوسط، وتطرقت لفتح تحقيق في برنامج المراقبة الأميركي.

"
الإخفاق في تطوير إستراتيجية تتجذر في واقع الشارع الإسلامي من شأنه أن يجعل من هزيمة الإرهاب أمرا عصيا
"
يو آس إيه  توداي

إستراتيجية في الشارع الإسلامي
خصصت صحيفة يو آس إيه توداي افتتاحيتها للحديث عن العواصف التي هبت رياحها على الولايات المتحدة بدءا من التقرير الأممي الذي دعا إلى غلق معتقل غوانتانامو ومرورا بنشر صور المعتقلين العراقيين في أبو غريب.

وقالت الصحيفة إنه من الصعوبة بمكان تصور كيف يمكن أن تتراجع الصورة الأميركية في الشارع الإسلامي إلى مستويات منخفضة، مشيرة إلى أن الطرق إلى الحضيض باتت مفتوحة ما يزيد من بهجة المسلحين الإسلاميين الذين يسعون لتدمير البلاد.

وأشارت إلى أن أكبر أسلحة التجنيد في صفوفهم تمثلت في فضائح غوانتانامو وأبو غريب، فضلا عن التقرير الأممي الذي يتهم الولايات المتحدة بالقيام بممارسات ترقى إلى التعذيب.

واعتبرت الصحيفة أن السياسات الأميركية التي اتبعت في غوانتانامو وأبوغريب رمز لإستراتيجية بحاجة إلى إعادة النظر فيها، مستشهدة بوعي القادة العسكريين لحقيقة أن مكافحة الإرهاب لن تتحقق في أرض المعركة، بقدر ما تتحقق في عقول وقلوب المسلمين أولا.

وأوصت الصحيفة للتعامل مع مزاعم التعذيب بالكشف عن هوية المعتقلين وأسباب اعتقالهم والتخفيض التدريجي لوجودهم حتى يصلوا إلى مجموعة صغيرة يعتقد بأنها تشكل خطرا إذا ما أطلق سراحها.

وحذرت يو آس إيه توداي في ختام افتتاحيتها الولايات المتحدة من مغبة الإخفاق في تطوير إستراتيجية تتجذر في واقع الشارع الإسلامي، الأمر الذي من شأنه أن يجعل من هزيمة الإرهاب أمرا عصيا.

لا بديل ثالث
كتب البروفيسور شبلي تلحمي في جامعة ميرلاند مقالا في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "الطريق الثالث في الشرق الأوسط خرافة"، يقول فيه إن الفكرة التي درجت في واشنطن في غضون السنوات الماضية بأن البرامج والجهود الأميركية تملك القدرة على إنشاء بديل ثالث يحل محل الحكومات الحالية والإسلاميين وهم.

وقال إن الواقع الذي أظهره فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية ينطوي على أن أي انتخابات حرة تعقد اليوم في العالم العربي ستكون لصالح الأحزاب الإسلامية.

وأضاف أنه إذا لم نكن على استعداد للتواصل مع الإسلاميين فهناك بديل آخر وهو إعادة التفكير بسياسة الديمقراطية الانتخابية المتسارعة والتركيز على طريقة تنطوي على دعم أكبر للإصلاح الاقتصادي والمؤسساتي للحكومات القائمة، مستبعدا أي ظهور لحزب ثالث حقيقي في القريب العاجل.

"
أميركا مازالت هي القوة العظمى التي تمتلك من القدرة ما يمكنها من اللعب بأوراق الشرق الأوسط, ولكن لا تمكنها من تحديد أين تسقط تلك الأوراق
"
تلحمي/واشنطن بوست
وخلص الكاتب إلى أن أميركا مازالت هي القوة العظمى التي تمتلك من القدرة ما يمكنها من اللعب بأوراق الشرق الأوسط, ولكن لا تمكنها من تحديد أين تسقط تلك الأوراق.

فتح تحقيق
نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى قادة في لجنة المخابرات البرلمانية قولها أمس إنها توصلت لاتفاق لفتح تحقيق في برنامج المراقبة المحلي الذي تدعمه إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، غير أن خلافا نشب بين أعضاء اللجنة الجمهوريين حول مجال التحقيق.

ونقلت الصحيفة عن النائبة الجمهورية هيثر ويلسون العضوة في اللجنة التي دعت إلى المباشرة في التحقيق الأسبوع الماضي، قولها إن "للمراجعة عوائد مضاعفة لأننا نريد أن نفهم كليا البرنامج ونمضي قدما في ذلك".

أما مساعد النائب بيتر هوكسترا الذي يترأس اللجنة فقال إن التحقيق سيكون محدودا جدا من حيث المجال، ويركز على ما إذا كان هناك حاجة إلى إجراء تغيير على القوانين الفدرالية الخاصة بالمراقبة وليس على برنامج التنصت نفسه.

وقالت الصحيفة إن الاتفاق على إجراء التحقيق جاء في الوقت الذي أرجأت فيه لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ التصويت على إجراء تحقيق خاص بها عقب موافقة البيت الأبيض على فتح نقاشات حول تغيير قانون المراقبة الفدرالي، مشيرة إلى أن الديمقراطيين اتهموا الجمهوريين بالخنوع لضغوط البيت الأبيض.

المصدر : الصحافة الأميركية