أبرزت الصحف البريطانية اليوم الجمعة أجواء معتقل غوانتانامو في زيارة خاصة لبعضها ولاحظت أن المعتقلين ينقسمون إلى ثلاثة أقسام حسب استعدادهم لتقبل احتجازهم، وتطرقت إلى مذكرة توصي بإقامة علاقات مع الإخوان المسلمين في مصر، ثم توقفت عند التغير المناخي.

"
رغم اعتقالهم لأكثر من أربع سنوات، فإن بعض معتقلي غوانتانامو يملك معلومات غاية في الأهمية حول شبكات "إرهابية" دولية تعمل بتوجيهات زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن
"
مسؤولون/ ديلي تلغراف
غوانتانامو
في زيارة نادرة لمعتقل غوانتانامو نقلت صحيفة ديلي تلغراف صورة واضحة عما يجري هناك، وقالت إن المعتقلين من مختلف الأعمار ويحاولون التأقلم مع ما يحيط بهم من بيئة في جزيرة الكاريبي.

وأوضحت أن المعتقلين يعودون في أصولهم إلى 44 دولة ويتحدثون 17 لغة مختلفة وجميعهم وقعوا في الأسر إبان الحملة الأميركية على تنظيم القاعدة بأفغانستان.

ورغم اعتقالهم لأكثر من أربع سنوات، فإن بعضهم يملكون معلومات غاية في الأهمية حول شبكات "إرهابية" دولية تعمل بتوجيهات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ونسبت إلى مسؤول في غوانتانامو قوله إن "أحد المعتقلين زودنا بمعلومات تتعلق بتفجيرات لندن".

ووجدت الصحيفة أن نزلاء المعتقل ينقسمون إلى ثلاثة أنواع حسب استعدادهم لقبول ظروف اعتقالهم، مشيرة إلى أن النوع الأول يأتي تحت اسم "الخاضعين" وهم الذين يقبلون بظروف الاعتقال وحصلوا بالتالي على مزايا نظام السجن العادي، ويرتدون لباسا يميل إلى السمرة.

أما الصنف الثاني فيرتدون الملابس البيضاء ويعيشون في أماكن مشتركة ويلعبون كرة القدم والبيسبول، في حين أن الصنف الثالث وهم "المتمردون" الذين رفضوا القبول بحبسهم، ويمثلون أكبر مشكلة للجيش الأميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن عناصر الصنف الأخير هم من المقاتلين الأساسيين للقاعدة ويؤمنون بأن مهمتهم الإلهية تكمن في قتل وإصابة الكفار، مضيفة أنهم يرتدون الملابس البرتقالية، ويقبعون في أجنحة منعزلة ولا يتمتعون إلا بالمرافق الأساسية ولا يسمح لهم إلى بثلاث ساعات ونصف من التدريب أسبوعيا فقط.

وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة ذي إندبندنت إن مجلة "صالون" الأميركية على موقعها في شبكة الإنترنت نشرت قصة -بعد عامين من أول نشر صور عارية للمعتقلين العراقيين- تقول فيها إنها حصلت على قائمة صور كاملة لإساءة المعاملة.

ونسبت إليها قولها إن القائمة اشتملت على 1325 صورة و93 فيديو مصورا للتعذيب، و 546 معتقلا متوفى و660 صورة خلاعية و29 صورة لجنود أميركيين متورطين في محاكاة جنسية.

الإخوان وبريطانيا
ذكرت صحيفة ذي غارديان أن وثيقة سربت من الخارجية البريطانية نشرت أمس تكشف عن أن الحكومة البريطانية تعكف على إقامة علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة إسلامية محظورة من قبل الحكومة المصرية.

وقالت إن بريطانيا شأنها كشأن بقية الدول الغربية تعيش حيرة مصدرها النجاح الانتخابي الذي حققته جماعة الإخوان التي ترتبط بصلة مباشرة بـ"الإرهاب" أو يزعم أنها جبهة لمنظمات العنف.

"
الحكومة البريطانية تعكف على إقامة علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة إسلامية محظورة من قبل الحكومة المصرية
"
مذكرة/ ذي غارديان
وتوصي المذكرة المكتوبة بتاريخ 17 يناير/ كانون الثاني وسربت إلى مجلة "نيو ستيتسمان" بتعزيز العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين المصرية، وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية وافق عليها.

وتقول المذكرة إن "إجراء أي تغيير في الطريقة التي نتعامل بها مع الإخوان المسلمين ينبغي أن يتسم بالحذر من أجل الحفاظ على العلاقات الثنائية مع مصر".

وتضيف "من الصعوبة بمكان أن نحافظ على مصداقيتنا بشأن دعوتنا لمصر وحثنا لها على المضي قدما نحو الإصلاح لتحقيق الديمقراطية، إذا ما أخفقنا في إقامة علاقات مع أكبر وأكثر الجماعات المعارضة فعالية".

التغير المناخي على حافة الخطر
وحول التغير المناخي نقلت صحيفة ذي إندبندنت تحذير أحد العلماء في وكالة ناسا الفضائية حاول فريق الرئيس الأميركي إسكاته، من أن منطقة غرينلاند القطبية تفقد من جليدها بمعدل يفوق ضعف ما كان عليه قبل خمس سنوات.

وقال جيم هانسين -وهو أحد العلماء الذين عينهم بوش ويثق بهم- "قبل أسابيع حاولت التحدث إلى وسائل الإعلام عن هذه القضية بعد محاضرة ألقيتها تدعو إلى تقليص معدلات انبعاث الغازات، فحاول فريق ناسا للعلاقات العامة إيقافي، ولم أكن سعيدا بذلك وتجاهلت القيود"، مشيرا إلى أن على ناسا أن تفهم وتحمي الكوكب.

المصدر : الصحافة البريطانية