تداعيات تنامي الدور السياسي لمقتدى الصدر
آخر تحديث: 2006/2/16 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/16 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/18 هـ

تداعيات تنامي الدور السياسي لمقتدى الصدر

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس, فتحدثت عن ترقب الحكومة العراقية الجديدة, في ظل تنامي الدور السياسي لمقتدى الصدر, كما اعتبرت اللوحة التي رسمت بالدماء في صور أبو غريب الأخيرة تعبيرا غامضا عن الرعب, وتحدثت عن بوادر تنافس بين محمود عباس وحماس بشأن من يشغل المناصب الأساسية في الحكومة.

"
العراق لا يزال بعد شهرين من إجراء الانتخابات محكوما من طرف حكومة رئيس الوزراء الضعيف والفاقد الدعم الشعبي إبراهيم الجعفري
"
واشنطن بوست
العراق ينتظر
تحت هذا العنوان قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن 11.9 مليون عراقي الذين صوتوا في انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي يعذرون في تساؤلهم عما إذا كانت ممارستهم للديمقراطية ستجلب لهم أي تغيير ملموس للحكم في وقت قريب.

وأشارت الصحيفة إلى أن العراق لا يزال بعد شهرين من إجراء تلك الانتخابات محكوما من طرف حكومة رئيس الوزراء الضعيف والفاقد الدعم الشعبي إبراهيم الجعفري.

وذكرت أن الجعفري لم يفز بهذا المنصب بسبب كفاءته ولا بسبب كارزميته, فهو قاصر بشكل مزعج في تلك الصفتين, ولكن بسبب الاختلافات العميقة التي تنخر التحالف الشيعي الذي ينتمي إليه, إذ استفاد من تأييد مقتدى الصدر له الذي يسيطر أنصاره على عدد كبير من مقاعد البرلمان العراقي.

وذكرت الصحيفة أن الصدر يعارض المشروع الخطير الذي يدعو له منافسه في الجانب الشيعي عبد العزيز الحكيم والرامي إلى إقامة دولة شيعية مصغرة في جنوب العراق, كما أنه أكثر استعدادا لضم نشطاء من السنة إلى الحكومة العراقية الجديدة.

ووافقت صحيفة نيويورك تايمز على هذا التحليل, مشيرة إلى أن مساهمة الصدر تمثل تحقيقا لأحد الأهداف الأساسية للولايات المتحدة في العراق, حيث تعتبر ضما لأحد مؤيدي العنف إلى المسلسل السياسي الديمقراطي بدلا من الساحة الحربية.

لكنها اعتبرت أن بزوغ نجم الصدر في الساحة السياسية العراقية يطرح عددا جديدا من التحديات للديمقراطية العراقية التي لا تزال رخوة.

وأضافت أن هذا الرجل الذي يسيطر أنصاره على 32 مقعدا في البرلمان العراقي يدعو لرؤية إسلامية في المستقبل العراقي, كما أنه عدو لدود للولايات المتحدة والأحزاب السياسية الكردية العلمانية وكذلك لرئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي.

"
أغلب الذين انتهكت حقوقهم في هذه الفضيحة والتي سبقتها هم من أعضاء الطائفة السنية المستاءة أصلا والتي تحاول الإدارة الأميركية التقرب منها في الوقت الحاضر لكسر ظهر التمرد الذي تقف خلفه
"
يو إس أي توداي
لوحة الدم
قالت صحيفة يو إس أي توداي إن صور تعذيب السجناء العراقيين التي بثتها إحدى القنوات الأسترالية أمس تهدد بتأجيج مشاعر الغضب بين المسلمين, خاصة أنها تتزامن مع الكشف قبل أيام قليلة عن فضيحة تعذيب أخرى في حق العراقيين من طرف البريطانيين.

وذكرت الصحيفة أن أغلب الذين انتهكت حقوقهم في هذه الفضيحة والتي سبقتها هم من أعضاء الطائفة السنية المستاءة أصلا والتي تحاول الإدارة الأميركية التقرب منها في الوقت الحاضر لكسر ظهر التمرد الذي تقف خلفه.

وتحت عنوان "لوحة دم .. تعبير غامض عن الرعب" كتب فيليب كنيكوت في واشنطن بوست تعليقا على الصور الأخيرة لتعذيب سجناء أبو غريب, قال فيه إن الجميع كان يعرف منذ الفترة التي نشرت فيها أول صور لإهانة السجناء العراقيين أن هناك مزيدا من تلك الصور.

وأضاف أن هذا هو ما حصل الآن, بعد نشر قناة أسترالية لصور لم تنشر من قبل تظهر فيها مشاهد أخرى من الدم والوحشية.

وأشار إلى أنها ستثير من جديد العالم الإسلامي والعربي, كما ستثير التساؤل عن مدى المسؤولية التي تتحلى بها المؤسسات الصحفية الغربية وهي توافق على توزيع مثل هذه الصور.

وتساءل عما يمكن لهذه الصور -التي قال إن المتورطين في التعذيب فيها يوجدون الآن وراء القضبان- أن تضيفه سوى فتح الجروح القديمة.

لكنه ندد في الوقت ذاته باستمرار التقارير عن تعرض السجناء في معتقلات أميركية في غونتانامو وأفغانستان للتعذيب على يد الأميركيين.

وأضاف أن الإدارة الأميركية التي تشجب التعذيب, متهمة بغض الطرف عن جميع أشكال الانتهاكات.

"
النصوص التشريعية الفلسطينية غامضة ومطاطة, والساحة الفلسطينية ستشهد من الآن فصعدا صراعا بين رأسي الحكومة, مما سيؤثر على كل شيء
"
الزبيدي/كريستيان ساينس مونيتور
عباس وحماس
تحت عنوان "الطوائف الفلسطينية تتنافس على الغنائم" قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إنه من المتوقع أن يتصادم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع حركة حماس بشأن من يتولى تسيير الوزارات الأساسية في الحكومات.

وأضافت الصحيفة أن هذا ينذر بالتأثير سلبا على استقرار أية حكومة جديدة.

ونقلت الصحيفة في هذا الإطار عن باسم الزبيدي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت قوله إن النصوص التشريعية الفلسطينية غامضة ومطاطة, مضيفا أن الساحة الفلسطينية ستشهد من الآن فصعدا صراعا بين رأسي الحكومة, مما سيؤثر على كل شيء بدءا بالتفويض ومرورا بالنفوذ والسلطة وانتهاء بالسياسات التي ستنبثق عن هذه الحكومة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عباس سيوضح خلال خطابه أمام المجلس الجديد يوم السبت القادم الخطوط العريضة لسياسته, كما سيطالب حماس بالتخلي عن الدعوة إلى تدمير إسرائيل, وبالموافقة على رؤيته للسلام.

لكن الصحيفة ذكرت أنه من المتوقع أن تصر حماس على موقفها وتعبر عن معارضتها لخطط عباس, مما سينجم عنه تعمق الهوة بين حماس وفتح.

كما ذكرت أن إحدى نقاط الخلاف الشائكة بين الطرفين ستكون حول من يتولى السيطرة على قوات الأمن الفلسطينية التي يبلغ عددها 60 ألف شخص.

المصدر : الصحافة الأميركية