الطريق الصحيح للضغط على حماس
آخر تحديث: 2006/2/15 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/15 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/17 هـ

الطريق الصحيح للضغط على حماس

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء, فتحدثت عن أنجع السبل للضغط على حماس وعن محاكمة صدام, كما تطرقت لكبرياء السلطة التي أصابت تشيني بعد إطلاقه النار خطأ على أحد الصيادين.

"
الحكمة تقتضي بالنسبة لأميركا أن تحجم عن أية خطوة يمكن أن تثير الفلسطينيين وأن تترك لحماس الفرصة لتقييم الخيارات المتاحة أمامها, لعلها تستجيب للنداءات التي تطالبها بالتخلي عن الإرهاب والقبول بالدولة الإسرائيلية وإحياء عملية السلام
"
نيويورك تايمز
الضغط على حماس
تحت عنوان "الطريق الصحيح للضغط على حماس" قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تنتهجا خطة دقيقة في تحديد علاقتهما مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا والتي تسيطر عليها حماس.

وأشارت إلى أن حركة حماس لا تؤيد الإرهاب فحسب بل تمارسه كذلك, مما يعني أن إسرائيل وأميركا محقتان في تحاشي الاعتراف السياسي بهذه الحكومة ورفض تقديم الدعم المالي لها.

لكن الصحيفة حذرت في الوقت ذاته من أن انتهاج سياسة بث الفوضى والقلاقل في الضفة الغربية وقطاع غزة كوسائل لتقويض سلطة مثل هذه الحكومة عن طريق مطالبة حماس بأمور مستحيلة, وحرمانها من المال, ووضع مزيد من العراقيل في وجه الفلسطينيين لحملهم على إجراء انتخابات جديدة على أمل عودة فتح إلى السلطة.

وأضافت أنه حتى وإن تغاضينا عن ما يمثله ذلك من نفاق سياسي من هذين البلدين بالذات لكونهما كانا أهم المنادين بدمقرطة العالم العربي, وعن التأثير السيئ لمثل هذه الإجراءات على الشعب الفلسطيني, فالمشكلة هي أن تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أثبت أن دفع الفلسطينيين إلى مزيد من الضيق الاقتصادي لا يزيدهم إلا تشبثا بآرائهم السياسية.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الحكمة تقتضي بالنسبة لأميركا أن تحجم عن أية خطوة يمكن أن تثير الفلسطينيين وأن تترك لحماس الفرصة لتقييم الخيارات المتاحة أمامها, لعلها تستجيب للنداءات التي تطالبها بالتخلي عن الإرهاب والقبول بالدولة الإسرائيلية وإحياء عملية السلام.

وعن الموضوع ذاته أوردت صحيفة يو إس أي توداي نفي إسرائيل والولايات المتحدة للأنباء التي تحدثت عن وجود مؤامرة إسرائيلية أميركية لإسقاط أية حكومة منبثقة عن حماس ما لم تتخل هذه الأخيرة عن إيديولوجية العنف التي تنتهجها ضد إسرائيل.

محاكمة صدام
تحت عنوان "يوم فوضوي في المحمكة العراقية" قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين أجبر أمس على الحضور إلى المحكمة صحبة سبعة من معاونيه لمواجهة شهود جدد بدوا مترددين في الشهادة ضدهم.

وأضافت الصحيفة أن محامي المتهمين لم يحضروا هذه الجلسة التي اتسمت بالفوضوية والصيحات المتبادلة المتكررة.

ولم تختلف الصحيفة كثيرا عن تقييم صدام لهذه المحكمة بأنها "ليست محكمة بل هي مسخرة", إذ أشارت إلى أنها اتسمت بالفعل منذ بدايتها المتعثرة الخريف الماضي بإجراءات قضائية غير جديرة بالثقة, وبشهادات "ضبابية" وباحتجاجات شديدة من المتهمين الذين قرروا رفض حضور بعض الجلسات.

وذكرت في هذا الإطار أن القاضي السابق الذي كان يدير جلسات هذه المحكمة, قبل أن يستقيل من منصبه أرجع سبب استقالته إلى ضغوط من مسؤولين عراقيين اتهموه بالتساهل الكبير مع المتهمين.

وأضافت أن المتهمين رفضوا الاعتراف بهيئة الدفاع التي عينها لهم القاضي الجديد, مشيرة إلى أن ذلك يثير قلقا متزايدا من أن هذه المحاكمة ستكون حسب هيومن رايتس ووتش- غير عادلة إذ إن فرض محامين معينين على المتهمين "مناف لحقوقهم الإنسانية".

"
عدم إعلان إدارة بوش عن حادث إطلاق تشيني النار على وينتغتون إلا بعد فترة من الحادث يؤيد التصور السائد من أنها دأبت على اختراق القوانين ولي عنق الحقيقة لتتماشى مع مآربها السياسية
"
إيناتوس/واشنطن بوست
غطرسة السلطة
قالت نيويورك تايمز إن المحامي هاري ويتنغتون -الذي أطلق ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي النار عليه عن طريق الخطأ خلال عطلة نهاية الأسبوع- أصيب بأزمة قلبية غير حادة أمس, نقل على أثرها إلى العناية الفائقة في المستشفى.

وتحت عنوان "غطرسة السلطة" قال ديفد إيناتوس في صحيفة واشنطن بوست إن عدم إعلان إدارة بوش عن حادث إطلاق تشيني النار على وينتغتون إلا بعد فترة من الحادث يؤيد التصور السائد من أنها دأبت على اختراق القوانين ولي عنق الحقيقة لتتماشى مع مآربها السياسية.

واستغرب إيناتوس هذا السلوك خاصة أن هذه الإدارة عودت الأميركيين على إخبارهم بكل أذى يلحق بالرئيس أو نائبه مهما كان حجمه, مرجعا هذا التأجيل إلى محاولة تحاشي إعلان الأخبار المربكة لهذه الإدارة.

واعتبر إيناتوس أن هذا السلوك قد يعتبر مثالا حيا على ما عرف عن الأغنياء وأصحاب النفوذ من التصرف وكأنهم فوق القانون.

المصدر : الصحافة الأميركية