أبرز ما اهتمت به الصحف البريطانية اليوم الجمعة هو مقاطعة مهندسين بريطانيين لإسرائيل احتجاجا على بناء جدار الفصل العنصري، كما سلطت الضوء من جديد على تداعيات الرسوم الكارياتيرية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فضلا عن دراسة تتعلق بالتقبيل وأضراره.

"
مجموعة تضم بعض المهندسين المعماريين البارزين في بريطانيا تدرس الدعوة إلى تنفيذ مقاطعة اقتصادية ضد صناعة البناء الإسرائيلي احتجاجا على بناء المستوطنات الإسرائيلية وجدار الفصل العنصري في المناطق المحتلة
"
ذي إندبندنت
مقاطعة إسرائيل
أفادت صحيفة ذي إندبندنت أن مجموعة تضم بعض المهندسين المعماريين البارزين في بريطانيا تدرس الدعوة إلى تنفيذ مقاطعة اقتصادية ضد صناعة البناء الإسرائيلي احتجاجا على بناء المستوطنات الإسرائيلية وجدار الفصل العنصري في المناطق المحتلة.

وقالت الصحيفة إن مهندسين ومخططين من أجل العدالة في فلسطين، بينهم ريتشارد روجرز والناقد للبناء تشارلز جنكينز، التقوا لأول مرة الأسبوع الماضي سرا في لندن بمقر اللورد روجرز حيث أدان 60 من الحضور الاغتصاب غير القانوني للأراضي الفلسطينية وبناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية والقدس.

وناقش الاجتماع مقاطعة إسرائيل باستهداف مواد البناء التي تصنعها الدولة العبرية والمهندسين الإسرائيليين وشركات الإنشاء، فضلا عن فصل المهندسين الإسرائيليين من الاتحاد العالمي للمهندسين.

وعن الجانب الإسرائيلي قال سفير إسرائيل لدى بريطانيا "ينبغي على من يدعم أي حل، أن يتحاشى المقاطعة لأنها قد تضع عراقيل في طريق التسوية في منطقتنا".

أما المدير الإسرائيلي العام لمركز الأبحاث في الهندسة بكلية غولدسميث بلندن إيال وايزمن، فحث على المقاطعة قائلا "أي مقاطعة ستكون شرعية" مضيفا أن "الجدار والمستوطنات غير قانونية حسب المحكمة الدولية للعدالة، وينبغي أن نقاطع أية شركة تقوم بهذا العمل أو مهندسين يشاركون فيه أو أي شخص يعمل على تقديم التسهيلات لارتكاب هذه الانتهاكات الإنسانية وجرائم الحرب".

قمة مكة
قالت صحيفة ذي إندبندنت إن القمة الإسلامية التي عقدت في مكة في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي ربما يكون لها دور كبير في تأجيج الاحتجاجات التي عمت العالم الإسلامي ضد نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم.

وأضافت أن مجموعة من الرسوم جمعت عن طريق مسلمين دانماركيين سلمت على هامش الاجتماعات التي حضرها 57 زعيما بمن فيهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والعاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وتابعت قولها إن الاجتماع الذي عقد في أكثر المواقع الإسلامية قداسة كان حافزا لتحويل الغضب المحلي من الصور إلى مسألة عامة واحتجاجات شعبية في الدول الإسلامية.

ونسبت الصحيفة إلى محمد السيد سعيد وهو نائب مدير مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية- قوله إن اجتماع مكة كان نقطة تحول في تدويل قضية الرسوم.

وفي هذا الإطار كتب منظم المظاهرة التي ستجري يوم غد السبت أنس التكريتي في صحيفة ذي غارديان تعليقا يفند فيه التصريحات التي يطلقها بعض الغربيين بأننا نشهد صدام حضارات، مشيرا إلى أن الصدام في الأسلوب متوقع عندما يتعايش أناس ذوو خلفيات مختلفة، وأن التقدير المتبادل للخلفيات والحساسيات من شأنه أن يجعل هذا الصدام سلميا وآمنا ومنتجا.

"
اجتماع مكة كان نقطة تحول في تدويل قضية الرسوم
"
التكريتي/ذي غارديان
وقال إن المظاهرة ستكون فرصة للتنديد بأفعال الإساءة التي ارتكبت بذريعة حرية التعبير، وكذا التصريحات التي أشعلت العنف والكراهية، مضيفا أن هذه المظاهرة ستبعث رسالة مفادها أن بريطانيا تقود الطريقة الغربية في خلق مجتمع حديث ومتعدد الثقافات والأعراق والعقائد، يتمتع بالسلام والرخاء.

وألمح إلى أنه سيدعو إلى التهدئة واستئناف الحوار الجاد والصريح الذي يقوم على الاحترام المتبادل وتبادل الأفكار بدلا من الإهانات.

القبل والسحايا
نشرت صحيفة ديلي تلغراف دراسة مفادها أن المراهقين الذين يبالغون في التقبيل مع أكثر من شخص، يضاعفون فرصة إصابتهم بالتهاب السحايا أربع مرات.

ووجد الباحثون أن أصحاب الفئة العمرية التي تتراوح بين 15 و19 سنة الذين يقومون بتقبيل "عميق" مع أكثر من شريك، يتعرضون لمرض السحايا بنسبة 3.7 من المرات.

وتشير الدراسة إلى أن الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات أو من هم ضمن فئة المراهقين، هم الأكثر عرضة لهذا المرض الذي يمكنه أن يحدث عجزا خطيرا لدى المصاب قد يؤدي إلى الموت بسبب تعفن الدم إذا ما تمكنت البكتيريا من القضاء على دفاعات الجسم والدخول إلى مجرى الدم.

المصدر : الصحافة البريطانية