إسرائيل ولعبة دور الضحية
آخر تحديث: 2006/2/10 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/10 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/12 هـ

إسرائيل ولعبة دور الضحية

أولت الصحف الخليجية اليوم الجمعة اهتماما خاصا بالمسألة الفلسطينية، منبهة إلى اللعبة الإسرائيلية المتكررة التي تظهر فيها بدور الضحية رغم أنها الجلاد. وتحدثت إحدى تلك الصحف عن تهديد رئيس الوزراء البريطاني بضربة عسكرية ضد إيران.

"
آن الأوان لينظر المجتمع الدولي بعينين ويسمع بأذنين، عله يرى أخيرا من هو الجلاد ومن هو الضحية، أإسرائيل أم الفلسطينيون
"
الوطن السعودية
إسرائيل واللعبة المتكررة
قالت صحيفة الوطن السعودية إن التصريحات المتناقضة والإشارات الغامضة ما زالت تغطي مواقف الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بل ومواقف بعض الدول العربية تجاه تشكيل حكومة بقيادة حماس، غير أن الموقف الإسرائيلي قد صار واضحا.

ولخصت الصحيفة موقف إسرائيل بأنه استمرار لسياسة الاغتيالات، وفرض الشروط المسبقة، واستمرار تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني ومصادرة المزيد من أراضيه، وفي الوقت ذاته التباكي أمام المجتمع الدولي بأن "الإرهابيين" لم يعودوا مجرد فريق فلسطيني هامشي، بل إنهم الآن يمثلون الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني.

ونبهت الصحيفة إلى أن المشكلة في المجتمع الدولي الذي لا يسمع ولا يبصر إلا ما تقوله إسرائيل وتمارسه من جميع أنواع الخداع والغش والتضليل من أجل الحصول على تأييد المجتمع الدولي وتمرير سياساتها العدوانية الاستيطانية داخل الأراضي المحتلة.

وبينت الصحيفة ما أعلنته قيادة حماس من أنها ستتعامل "بواقعية شديدة" مع الظروف الحالية، وأنها مستعدة لتوقيع اتفاق هدنة "طويلة الأجل" مع إسرائيل، وأن كل ما تسعى إليه في الوقت الراهن هو انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967 لإقامة دولة فلسطين عليها، حسب ما تضمنته القرارات والتعهدات الدولية.

واختتمت الوطن افتتاحيتها بأنه آن الأوان لينظر المجتمع الدولي بعينين ويسمع بأذنين، عله يرى أخيراً من هو الجلاد ومن هو الضحية، مؤكدة أن فوز حماس يقدم فرصة ممتازة للوصول إلى حل حقيقي ودائم في المنطقة.

شريك كامل لا وسيط
كتبت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن حديث كوندوليزا رايس عن أن المفاوضات مع الفلسطينيين حول الموضوع النهائي لدولتين ستقرر حدود إسرائيل غير جدي، مفسرة ذلك بأن الوزيرة غضت الطرف عن معاييرها التي تتعامل بها مع العالم، فلم تسم أفعال إسرائيل بأسمائها التي أطلقها عليها القانون والقرارات الدولية.

وأضافت أن ما ارتكبته إسرائيل ينتهك جوهر القانون الدولي الذي يحرّم ضم الأرض أو تغيير معالمها بالاحتلال، مشيرة إلى أن رايس تجعل الشرعية الدولية عرضة للمساومات حينما يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني، لكنها تأبى ذلك في مواطن أخرى حين تتصل بمصالحها.

وقالت الخليج إن هذا هو دأب الإدارة الأميركية حينما قامت بدور الوسيط "النزيه" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث سلطت ضغوطا قوية على الجانب الفلسطيني من أجل أن يتنازل عن حقوقه التي يكفلها له القانون الدولي والقرارات الدولية.

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة غير جدية لأنها تصمت على جرائم إسرائيل في تغيير معالم الأرض الفلسطينية المحتلة، بل إنها شريك في ذلك حينما دعمت مالياً أنشطة الكيان الصهيوني في بناء مستعمراته، وحمته سياسيا بمنع المجتمع الدولي من إدانته وإصدار قراراته الملزمة بشأنه.

حماس بين موسكو وواشنطن
قالت صحيفة الوطن القطرية إن القضية الفلسطينية كانت في زمن الثنائية القطبية مجالا ووسيلة عكست وجها من وجوه الصراع الدولي، لكنها اليوم تتطلب تعاونا دوليا فعالا وتحتاج ممن كانا على قمة النظام الدولي اتخاذ موقف عادل يتناسب مع استحقاقات الشعب الفلسطيني الذي طال عذابه.

ونبهت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الروسي حركة حماس الفائزة بالانتخابات الفلسطينية لزيارة موسكو، دعت وزارة الخارجية الأميركية الحركة إلى تلبية رغبة الفلسطينيين في حل سلمي من خلال دولتين متجاورتين تعيشان بسلام.

ورأت الصحيفة أن هذه الدعوات تطرح تساؤلات عن ما إذا كان يجب أن تتوجه اللجنة الرباعية بدعوة إلى قادة حماس لتحقيق توافق فلسطيني دولي حول ما يمكن التوصل إليه، وعن الضمانات التي يمكن أن تقدمها واشنطن لحماس مقابل ما تطالبها به خاصة أن ما تطالب به واشنطن اليوم حماس قبلت به السلطة الفلسطينية من قبل ولم يحقق للشعب الفلسطيني حقوقه التي يصبو إلى إنجازها.

"
إيران تساعد على نشر فيروس التعصب الإسلامي في العالم، وهذه مشكلة تستدعي المعالجة، وعند احتمال توجيه ضربة عسكرية إلى إيران لا يمكننا أبدا القول لا
"
بلير/الرأي العام الكويتية
ضرب إيران
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، التي أعلن فيها عدم استبعاده قيام بريطانيا بغزو عسكري لإيران، أثارت استغراب ومخاوف أوساط سياسية عديدة.

وأوضحت الصحيفة أن من دواعي القلق الذي أثارته تصريحات بلير تزامنها مع هجوم من الرئيس جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس على إيران واتهامها مع سورية بأنهما تقفان وراء تحريض المسلمين على الغرب وإلهاب مشاعرهم ضد الغرب.

وقال بلير حسب ما أوردت الرأي العام إن إيران تساعد على نشر فيروس التعصب الإسلامي في العالم، الأمر الذي وصفه بأنه مشكلة تستدعي المعالجة, مؤكدا أنه عند "احتمال توجيه ضربة عسكرية إلى إيران لا يمكننا أبدا القول لا".

وأضاف بلير "إن القلق حيال إيران آخذ في التصاعد في شكل ملموس، فكلما واصل الرئيس الإيراني استعمال هذا النوع من الكلام وقول ما قاله عن إسرائيل، ازداد الناس خوفا".

المصدر : الصحافة الخليجية