مستقبل السلام الضائع في فلسطين والعراق
آخر تحديث: 2006/12/9 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/9 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/19 هـ

مستقبل السلام الضائع في فلسطين والعراق

تامر أبوالعينين-سويسرا
أطلت الصحف السويسرية صباح السبت بتقارير متشائمة حول السلام في فلسطين ومستقبل العراق، كما ناقش بعضها سر غموض مصرع المعارضين الروس ومن يقف خلفه.

"
من الخطأ الاعتقاد أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير قابل للحل، لكنه تنقصه الإرادة السياسة، وهذا دور المجتمع الدولي، أي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
"
بن عامي/دير بوند

نتائج الحرب على لبنان جيدة
نشرت يومية دير بوند المستقلة حديثا مفصلا مع الوزير الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي، قال فيه إن نتيجة الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله ليست سيئة بالنسبة للدولة العبرية، لأن لبنان يقف على حافة حرب أهلية، وقوات جيشه انتشرت بدعم أممي في الجنوب مع الحدود الإسرائيلية، فمنعت قوات حزب الله من الوجود جنوب الليطاني، ومن المفترض أن يتم وقف توريد السلاح لحزب الله.

ودافع بن عامي عن الدمار الشامل الذي قامت به القوات الإسرائيلية في لبنان قائلا "إن من حقنا الدفاع عن حدودنا الدولية، وهذا شيء مشروع"، كما برر قصف البنية التحتية اللبنانية كنوع من إستراتيجية الحرب لمنع الإمدادات عن قوات حزب الله.

وفي الوقت نفسه قال إن حزب الله لم يخرج قويا من تلك الحرب، بل إن قوته تعود إلى الدعم المالي والعسكري الإيراني وهذا معلوم لدى الجميع.

وحول مستقبل السلام في المنطقة قال وزير الخارجية الإسرائيلي السابق إن بلاده اليوم مستعدة للتفاوض حول الضفة الغربية وغزة "ليس لأن هذا هو الطريق الصحيح ولكن لأنها لا تتحمل استمرار الوضع مثلما هو عليه الآن".

لكنه أشار إلى أن الدولة العبرية غير مستعدة للتنازل عن الجولان، "لأن الوضع هناك هادئ ولم تنطلق فيه رصاصة واحدة منذ 1974، فلماذا نتنازل عن منطقة إستراتيجية؟".

أما في الملف الإيراني فقال "إن السلام بين العرب وإسرائيل سيقلل من أهمية إيران، وإذا تمكنا من إزالة جميع نقاط الخلاف بيننا وبين حماس فإننا سنتمكن من تحقيق الحلم الصهيوني، ومن الخطأ الاعتقاد أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير قابل للحل، لكنه تنقصه الإرادة السياسة، وهذا دور المجتمع الدولي، أي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وقال إن "هذا التحالف الدولي الذي تحطم في بغداد، يجب أن يلتئم مجددا في القدس، من خلال اتفاق أوروبي أميركي تشارك فيه الدول العربية المؤثرة لوضع برنامج سلام واضح تلتزم به جميع الأطراف".

مؤتمر محلي لا دولي
وحول الشأن العراقي كتبت إستريد فريفل في الليبرالية تاغس أنتسايغر تقول إن العراق بحاجة إلى مؤتمر داخلي، لا إلى مؤتمر دولي كالذي نصح به بيكر في تقريره، مؤتمر مصالحة وطنية تجتمع فيه القوى السياسية الأساسية في البلاد، الشيعة والسنة والأكراد، شريطة ترك اهتماماتهم الخاصة خارج هذا الاجتماع والالتفاف حول مستقبل العراق.

وترى فريفل أن هجرة العراقيين المتواصلة إلى الدول المجاورة أصحبت تشكل خطرا كبيرا على مستقبل بلاد الرافدين، وهي تنصح العراقيين بحل مشكلاتهم بأنفسهم لا اعتمادا على المساعدات الخارجية وتنفيذ ما يقرره الآخرون للعراق.

وتابعت أن النتيجة الآن هي حكومة ضعيفة وفراغ في السلطة، مما يفسح المجال للفوضى كي تتصدر واجهة الحياة اليومية العراقية، فتتسلل مختلف المجموعات والتيارات إلى واجهة الأحداث وتفرض واقعا خطأ، مما يسهل عمل العصابات الإجرامية والضالعين في كل أعمال الجريمة المنظمة فيكون الدم والدمار هما لغة الحوار والتخاطب في الشارع العراقي.

وتختتم الكاتبة تحليلها قائلة إن السياسة الأميركية في العراق يجب أن تتحول إلى الواقعية ويجب أن لا تبقى عشوائية مبنية على تصورات خطأ وأوهام غير موجودة على أرض الواقع، وإملاءات متغطرسة، فكل هذا لم يؤد إلا إلى الفوضى التي تحتاج إلى معجزة للخروج منها.

"
التخلص من معارضي النظام الروسي بعمليات الاغتيال يدعو إلى وضع جميع ملفات السياسة الداخلية الروسية تحت مجهر اهتمامات العديد من المراقبين
"
نويه تسورخر تسايتونغ

نظريات المؤامرة الروسية
اهتمت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ بموجة الاغتيالات التي أصابت عددا من الشخصيات الروسية، ورأت في تحليلها أن هناك بعض الأيادي الخفية التي تريد التأثير على الرئيس فلاديمير بوتين، إما للتحايل لبقائه في السلطة لفترة ثالثة أو التخلص منه والقضاء على مستقبله السياسي تماما، وهما نظريتان متناقضتان، لكن الصحيفة ترى أن كل واحدة منها تحتمل الصواب بنفس نسبة احتمالها للخطأ.

وتقول الصحيفة إن ثمة عددا من نظريات المؤامرة التي تنبثق كل يوم في المجتمع الروسي تحاول تفسير ما يحدث، فمن المؤكد أن هناك قوى خفية تهتم كثيرا بزعزعة الاستقرار في الدولة ونشر الغموض في العديد من الملفات، فلا يجد مؤيدو بوتين بديلا سوى إقناع الكرملين والرأي العام بضرورة بقاء رجل المخابرات السابق على رأس الدولة كي لا تتدهور الأمور.

لكن اليومية المحافظة تؤكد أن من يسعى لتطبيق هذه الخطة هم من المستفيدين من حكم بوتين لا سيما في المجال الاقتصادي على وجه التحديد، فقد تمكنت جماعات المصالح تلك من تثبيت علاقاتها في الدوائر الهامة، وتخشى فقدان مكانتها مع رحيل بوتين.

وترى الصحيفة أن التخلص من معارضي النظام بهذه الطريقة يدعو إلى وضع جميع ملفات السياسة الداخلية الروسية تحت مجهر اهتمامات العديد من المراقبين، سيما أن جميع عمليات الاغتيال التي نفذتها روسيا ضد المعارضين في الشيشان وغيرها، وحتى عمليات احتجاز الرهائن في المسارح والمدارس التي انتهت بشكل دموي، لم تتكشف حقائقها حتى اليوم، وهي تضع علامات استفهام كثيرة.

المصدر : الصحافة السويسرية