اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة تركز على الحديث عن مراسم تشييع ليتفينينكو, وعلى الكشف عن مزيد من الذين تضرروا من المادة التي قتلته، وكذلك المزيد من خيوط هذه القضية, وحذرت من أن الانسحاب العاجل من العراق يجب أن لا يكون خيارا أميركيا أو بريطانيا.

"
بعد مرور 37 يوما على تسميم ليتفينينكو, تكشفت مؤامرة قتل أخرى وانضاف سبعة أشخاص يعملون في فندق قابل فيه ليتفينينكو بعض الأشخاص, إلى من تأكدت إصابتهم بالإشعاع
"
ذي إندبندنت
جنازة إسلامية
قالت صحيفة تايمز إن عددا من مليارديرات روسيا وجواسيس كي جي بي السابقين ومقاتلي الشيشان انضموا أمس إلى أفراد عائلة ألكسندر ليتفينينكو لحضور دفنه في مقبرة هايغيت في لندن.

وأضافت الصحيفة أن المراسم التي كان يفترض أن تظل خصوصية خالية من أية طقوس خاصة تغير مجراها عندما وقف الإمام أمام المعزين وبدأ صلاة الجنازة على الطريقة الإسلامية على جثمان الميت.

وذكرت الصحيفة أن والد ليتفينينكو كان قد أكد أن ابنه دخل الإسلام قبل موته, وهذا ما جعل مارينا زوجة ليتفينينكو تحول بين بعض الحاضرين الروس وبين عرقلة صلاة الإمام على الجثمان.

ونقلت صحيفة ذي إندبندنت عن قاياسدين صديقي, رئيس البرلمان الإسلامي البريطاني قوله إن دخول ليتفينينكو الإسلام كان قبل عشرة أيام من تسميمه.

وتحت عنوان "قرين ليتفينينكو في حالة غيبوبة بينما يزداد الغموض الذي يلف مقتل الجاسوس" قالت صحيفة ذي إندبندنت إنه بعد مرور 37 يوما على تسميم ليتفينينكو, تكشفت مؤامرة قتل أخرى وانضاف سبعة أشخاص يعملون في فندق قابل فيه ليتفينينكو بعض الأشخاص, إلى من تأكدت إصابتهم بالإشعاع.

وذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي دفن فيه ليتفينينكو في مقبرة شمال لندن قالت موسكو إن زميله رجل الأعمال ديميتري كوفتون أدخل أمس المستشفى وهو في حالة غيبوبة وأظهرت التحاليل وجود المادة المشعة بلونيوم 210 في جسمه.

ونقلت الصحيفة عن وكالة إنترفاكس الروسية قولها البارحة إن مصادر طبية أكدت لها أن حالة كوفتون حرجة.

"
الولايات المتحدة تواجه الآن هزيمة نكراء لا لبس فيها, وثمن ذلك سيكون باهظا إذ سيشمل خسارة أميركا هيبتها ونفوذها في الشرق الوسط وفي غيره من المناطق
"
فيليبس/فايننشال تايمز
الحقيقة الجلية
تحت عنوان "وأخيرا, بوش يواجه الحقيقة الجلية بشأن العراق" قال فيليب ستيفنس في مقال له في صحيفة فايننشال تايمز إن الشيء الوحيد الذي صدق فيه بوش هو قوله "لا يمكن أن يكون هناك مخرج مشرف من العراق" وإن كانت مبرراته لذلك خاطئة.

وأكد ستيفنس أن الولايات المتحدة تواجه الآن هزيمة نكراء لا لبس فيها, مشيرا إلى أن ثمن ذلك سيكون باهظا إذ سيشمل خسارة أميركا هيبتها ونفوذها في الشرق الوسط وفي غيره من المناطق, ناهيك عما يراق من دم ويبدد من موارد في العراق.

وفي هذا الإطار نبه روبيرت كورنويل في ذي إندبندنت إلى وجود ملامح تصدع في علاقة بوش برئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول المباحثات مع إيران وسوريا.

واتفقت جوليان بورجه في صحيفة غارديان مع هذا الطرح مشيرة إلى أن بلير وبوش غير متفقين على بعض التوصيات الرئيسية الواردة في تقرير لجنة جيمس بيكر حول العراق.

"
بلير حث بوش في لقائهما الشخصي على الاستمرار في مراجعة خياراته في العراق, إلا أنه كان أكثر حذرا عندما وقف الزعيمان أمام الملأ
"
تايمز
الفعل المزدوج
تحت هذا العنوان أكدت تايمز في افتتاحيتها أن السحب المتسرع للقوات الأميركية والبريطانية من العراق يجب أن لا يطرح كخيار سياسي.

واعتبرت أن تقرير بيكر جاء في الوقت المناسب بالنسبة لبلير, إذ مثل نقطة الانطلاق لمناقشات جديدة بشأن العراق.

وقالت إن بلير حث بوش في لقائهما الشخصي على الاستمرار في مراجعة خياراته في العراق, إلا أنه كان أكثر حذرا عندما وقف الزعيمان أمام الملأ.

ولاحظت الصحيفة بزوغ واقعية جديدة عند بلير حول مدى العنف في العراق واستعداد جديد لديه للاعتراف بالانتكاسات والأخطاء, عازية ذلك في الأساس إلى قرب خروجه من الحكم وإلى محاولته كسب بعض المصداقية في الشرق الأوسط من أجل زيادة فرص نجاح مساعيه الرامية إلى المساهمة في حل الصراع العربي الإسرائيلي.

المصدر : الصحافة البريطانية