تعددت اهتمامات الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء، فاعتبرت أن مبادرة السعودية للسلام وصفة لتدمير إسرائيل، وانتقدت عدم الإفراج عن الفلسطينيين القدامى، كما دعت إلى بناء جيش جديد.

"
الاعتقاد بأن السعوديين مهتمون بالتوسط من أجل السلام مع إسرائيل ضرب من الفبركة، وخطة لتدمير إسرائيل
"
غليك/جيروزاليم بوست
الوسطاء السعوديون
صحيفة جيروزاليم بوست تناولت مقالا لكارولين غليك تحت عنوان "عالمنا: أصدقاء أولمرت السعوديون" تعلق فيه على تقرير نشرته صحيفة تايمز البريطانية يقول إن الحكومة السعودية باتت تلعب دورا حيويا كوسيط لاتفاقية سلام بين العرب وإسرائيل.

وقالت إن الاعتقاد بأن السعوديين مهتمون بالتوسط من أجل السلام مع إسرائيل ضرب من الفبركة، وخطة لتدمير إسرائيل.

واعتبرت الكاتبة أن مبادرة السعودية للسلام لعام 2002 مجرد وصفة لتدمير إسرائيل، عازية ذلك للمطالبة بحق العودة للملايين واسترداد القدس الشرقية وأراض شاسعة.

واختتمت بالقول إن موافقة رئيس الوزراء إيهود أولمرت على تصور جديد لعملية السلام ستكسبه دعم اليساريين من الجهات الإعلامية كصحيفة هآرتس وغيرها الذين سيعوقون فتح باب تحقيق في نشاطات أولمرت الإجرامية.

لا مبالاة يؤسف لها
تحت هذا العنوان كتبت أميرة هاس مقالا في صحيفة هآرتس تأسف فيه لوحشية وقسوة السلطات العسكرية الإسرائيلية وإدارة السجون بحق السجناء الفلسطينيين الذين يقضون معظم حياتهم في السجون الإسرائيلية، وتعارض ذلك مع القوانين الدولية.

فاستشهدت الكاتبة بالسجين الفلسطيني سعيد العتبة الذي يقبع في السجن منذ 1977 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة لانتمائه للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي قام أحد أعضائها بعملية تفجير، ولكن الفاعل الحقيقي خرج من السجن في عملية تبادل 1985.

ومضت تقول إن السلوك الأعمى قرر أن يبقي العتبة في السجن لأن إسرائيل رفضت في اللحظة الأخيرة إطلاق سراح جميع الفلسطينيين المحكوم عليهم بالمؤبد.

ونبهت الكاتبة إلى أن العتبة مسجون في المناطق الإسرائيلية رغم أن القانون الدولي يحظر سجن أبناء الأرض المحتلة في مناطق السلطات المحتلة لتلك الأراضي.

ثم تحدثت هاس عن الحقوق التي يحرم منها السجناء الفلسطينيون كالاتصال الهاتفي، وكأن العقاب يشمل الفصل التعسفي والطويل المدى عن عائلاتهم.

وأبدت أسفها لعدم الالتفات لهؤلا السجناء عند الحديث عن تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن الحكم بالمؤبد على الفلسطينيين وكأنه سجن حتى الموت ولا تنطبق عليه المعايير الدولية.

وتابعت أن رفض إسرائيل لإطلاق سراح الفلسطينيين المتهمين بجرح أو قتل يهود، يعد أحد العوامل التي أضعفت حركة فتح في عيون الشعب.

وختمت بالقول إن ما يؤسف له هو أن تسهم مأساة وآلام عائلة الجندي الأسير الإسرائيلي لدى حماس جلعاد شاليط في مساعدة إسرائيل على التخلي عن رغبتها في الانتقام وبالتالي الإفراج عن العتبة وأصدقائه قبل دخولهم العقد الرابع من السجن.

الجيش الأسطوري!

"
الجيش الإسرائيلي يُنعت بأنه أفضل جيش في العالم، فمن أطلق عليه هذا الوصف؟ وما هي المعايير التي استخدمت ليكون الأفضل؟
"
فريدمان/يديعوت أحرونوت
كتب جنجي فريدمان مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يتحدث فيه عن التعابير التي تطلق على الجيش الإسرائيلي، كالجيش الأسطوري والنظامي والأخلاقي، ولكنه قال إن تلك التعابير فارغة من معانيها.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يُنعت بأنه "أفضل جيش في العالم"، متسائلا: من أطلق عليه هذا الوصف؟ وما هي المعايير التي استخدمت ليكون الأفضل؟ هل هو أفضل من الجيش الأميركي أو البريطاني أو الألماني؟ مستطردا بالقول إن أيا ممن خدم في الجيش أدرك أن ذلك الوصف لا يمت له بشيء.

أما كونه "جيش الأمة" كما يقول الكاتب، فإن تلك الأسطورة ولدت لدى تأسيس الدولة عندما كان الجميع يشكل جيشا معا، ولكن الحقيقة هي أن جيش الدفاع الإسرائيلي توقف عن كونه جيش الأمة منذ زمن طويل، لاسيما أن الكثير من الإسرائيليين يتهرب من الخدمة.

وانتهى الكاتب إلى أن الحاجة ماسة إلى بناء جيش جديد، لا إصلاح القديم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية