الأميركيون من مقاتلين إلى مستشارين في العراق
آخر تحديث: 2006/12/5 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/5 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/15 هـ

الأميركيون من مقاتلين إلى مستشارين في العراق

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء، فتحدثت عن تحويل مهام الجنود الأميركيين في العراق إلى مستشارين، وتطرقت إلى ما أسمته غفلة أميركا في أفغانستان بسبب العراق، كما تناولت ما يدعو إلى ضرورة اعتبار الفلسطينيين شريكا لنجاح العملية السلمية.
 

"
القادة العسكريون في العراق بدؤوا في تحويل دور آلاف الجنود الأميركيين إلى المراكز الإرشادية في وحدات الجيش والشرطة العراقية وخاصة في منطقة العاصمة، في محاولة أخيرة منهم لبسط سيطرتهم على العنف الطائفي
"
نيويورك تايمز

مهام جديدة
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن القادة العسكريين في العراق بدؤوا في تحويل دور آلاف الجنود الأميركيين إلى المراكز الإرشادية في وحدات الجيش والشرطة العراقية وخاصة في منطقة العاصمة، في محاولة أخيرة منهم لبسط سيطرتهم على العنف الطائفي.
 
وشملت المهام الجديدة في غضون الأسابيع الثلاث الماضية ألف جندي أميركي في بغداد للخدمة كمدربين ومستشارين للوحدات العراقية، وفقا لما قاله ضباط أميركيون كانت الصحيفة قد التقتهم.
 
وقال القادة الميدانيون إنهم يعتقدون بأن تدفق المستشارين الأميركيين من شأنه أن يسهم في مساندة وتقديم الدعم للوحدات العراقية لتحسين الوضع الأمني.
 
ولفتت الصحيفة إلى أن القادة قاموا بهذه الخطوة في الأسابيع الأخيرة في إطار برنامج خاص للتدريب رغم أن الرئيس الأميركي جورج ومستشارين في الأمن الوطني لم يقرروا رسميا شيئا إزاء توسيع القوات العسكرية المطلوب إرسالها إلى العراق للخدمة في طواقم التدريب.
 
غفلة أميركية في أفغانستان
أما في الشأن الأفغاني فكتبت نيويورك تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "خسارة الحرب الجيدة" تقول فيها إنه من المفترض أن تكون حرب أفغانستان جيدة وهي الحرب التي كانت ستكسبها أميركا، ولكن بسبب غفلة الإدارة الأميركية وسوء الإدارة، تحولت الحرب من جيدة إلى سيئة.
 
وقالت إن الإخفاق في تحقيق الأمن -في إشارة إلى فشل برنامج التدريب الأميركي للقوات الأفغانية- يفسر عدم ثقة العديد من الأفغان بحكومة كرزاي الموالية لأميركا، وتنامي الولاءات لطالبان بحثا عن الحماية.
 
كما أشارت إلى أن الإخفاق في تأمين قوات شرطة فاعلة يوضح السبب الذي يكمن وراء تنامي زراعة الأفيون لتصل إلى 60% هذا العام.
 
وتابعت أن العديد من المسؤولين يقفون وراء المشاكل التي تشهدها أفغانستان، وعلى رأسهم الرئيس حامد كرزاي الذي يتعين عليه محاربة الفساد في أوساط السياسيين.
 
وترى أيضا الصحيفة أن على الرئيس الباكستاني برويز مشرف القيام بالكثير لمنع تدفق مقاتلي طالبان من بلاده إلى أفغانستان، دون أن تغفل أعضاء الناتو الذين يتعين عليهم، كما تقول الصحيفة، إرسال المزيد من الجنود إلى أفغانستان.
 
ومضت تقول إن إصلاح برنامج التدريب لن يتحقق ما لم يشمل هذا الإصلاح وزارة الداخلية الأفغانية التي تشرف على الشرطة والتي تعاني الفساد وتفتقر إلى الكفاءة.
 
واختتمت بالقول إن قرار بوش بالاندفاع نحو غزو العراق جاء على حساب أفغانستان عندما يأتي الحديث عن الموارد وقوائم الأولويات لصناع السياسة، مشيرة إلى أن ثمن تلك الغفلة انعكس في إخفاق قوات الشرطة الأفغانية، وتنامي قوة طالبان وارتفاع حصيلة القتلى في أوساط المدنيين وقوات الناتو وتدهور حكومة كرزاي.
 
الفلسطينيون كشركاء
تحت هذا العنوان كتب رئيس فريق العمل الأميركي زياد العسلي مقالا في صحيفة واشنطن تايمز يقول فيه إن عمليات الخطف في غزة ولبنان التي آلت إلى الحرب على لبنان في يوليو/تموز كشفت التحول الزلزالي الذي شهدته المنطقة، والذي جاء بسبب الحرب على العراق وحل جيشه.
 
وقال إن الحرب على العراق سلمته إلى إيران وجعلته مفتوحا للاستثمارات الإيرانية بحكم علاقات طهران مع الشيعة، ما دفع أميركا فيما بعد إلى البحث عن إستراتيجية خروج من المستنقع العراقي وعن شركاء في المنطقة لمواجهة الشرق الأوسط الجديد.
 
وأشار إلى أن النتيجة الحتمية تكمن في ظهور إيران كدولة عظمى في المنطقة وكقوة إرشادية للعديد من القوى الأخرى مثل سوريا وحزب الله وحماس.
 
وحذر الكاتب أولئك الذين يهتمون لأمر الفلسطينيين والإسرائيليين بأن الوقت ينفد وأن عدم التحرك بالسرعة المطلوبة قد يسهم في ابتلاع هذه الزاوية من العالم بالمد الديني والأيديولوجي المتقد في المنطقة.
 
وأسدى نصيحة للإسرائيليين والفلسطينيين على السواء بعدم الاكتفاء بمطالبة الآخر بالتنازل، بل على الطرفين أن يقبلا بنصيبهما المؤلم من التنازل.
 
"
على الدول التي تبحث معا عن سبيل الاستقرار والحداثة في منطقة الشرق الأوسط اعتبار فلسطين شريكا في العملية السلمية
"
العسلي/واشنطن تايمز
واختتم بالقول إن الفلسطينيين والإسرائيليين لا يملكون الحل بأنفسهم بل عليهم أن يستعينوا بأميركا لأن الرئيس الأميركي هو الوحيد الذي يستطيع أن يقود تحالفا إقليميا لمواجهة التحديات والقوى الإقليمية، داعيا الدول التي تبحث معا عن سبيل الاستقرار والحداثة إلى اعتبار فلسطين شريكا في العملية السلمية.
 
لا تعويضات
وفي موضوع داخلي كشفت صحيفة يو أس إيه توداي عن أن إدارة بوش سعت مرارا لخفض مستحقات التعويضات التي ينبغي تقديمها للعمال الذين أصيبوا بالسرطان وأمراض أخرى إثر تعرضهم للإشعاعات النووية والمواد السامة لدى عملهم في المنشآت النووية الأميركية.
 
وحصلت الصحيفة على تلك المعلومات من مذكرة كتبها محققون تابعون للكونغرس، مشيرة إلى أن التحقيق يركز على برنامج فدرالي أُنشئ عام 2000 لتعويض العمال الذين أصيبوا أثناء عملهم في مصانع الأسلحة النووية إبان الحرب الباردة.
 
وأشارت المذكرة إلى أنه تم رفع 98 ألف حالة إلى القضاء في إطار هذا البرنامج، وقد وافقت وزارة العمل على التعويض لأكثر من 24 ألف حالة، غير أن سجلات البرنامج تؤكد أن معظم الذين حصلوا على الموافقة لم يتلقوا تلك المستحقات.
المصدر : الصحافة الأميركية