أجندة السنيورة غير لبنانية
آخر تحديث: 2006/12/3 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: 39 قتيلا في غارة للتحالف العربي استهدفت معسكرا للشرطة في صنعاء
آخر تحديث: 2006/12/3 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/13 هـ

أجندة السنيورة غير لبنانية

خاص-دمشق
اتهمت الصحف السورية اليوم الأحد قوى السلطة اللبنانية بالعمل على تحقيق أهداف إسرائيلية تقوم على التخلص من حزب الله، وانتقدت استقواء تلك الحكومة بالدعم الأميركي في مواجهة تحرك الشارع اللبناني لإسقاطها. كما أبرزت تطور الصناعة الدوائية السورية التي وفرت استيرادا بقيمة 500 مليون دولار وصادرات بلغت 120 مليونا.

"
فريق السلطة يريد الانتقام من المعارضة وحزب الله بعد الانتصار المدوي الذي حققه الحزب على إسرائيل، والحديث عن خلاف حول المحكمة ذات الطابع الدولي فيه تزوير للواقع وقلب للحقائق
"
تشرين
الانتقام من حزب الله
رأت صحيفة تشرين أن فريق السلطة يريد الانتقام من المعارضة وحزب الله بعد الانتصار المدوي الذي حققه الحزب على إسرائيل، معتبرة أن الحديث عن خلاف حول المحكمة ذات الطابع الدولي فيه تزوير للواقع وقلب للحقائق.

وأضافت الصحيفة الناطقة بلسان الحكومة في مقال افتتاحي أن المسألة هي نزاع بين أغلبية شعبية تريد للبنان أن يكون ممسكا بزمام أموره وبين أقلية تريد الالتحاق كليا بالمشروع الأميركي الإسرائيلي.

وذكرت بتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين والتي سمح فيها لرئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت بفعل ما يريد بلبنان لكن دون أن يضعف حكومة فؤاد السنيورة.

تلك الخلفيات غير اللبنانية التي يستند إليها الفريق الحاكم تجعل مهمة فريق المعارضة الذي يملك الحضور الأوسع والأشمل في الشارع ليست سهلة، خاصة وأن الحكومة أبدت خلال اليومين الأولين للتحرك المعارض لها إصرارها على المضي في برنامجها غير اللبناني بشكل مباشر أو عبر حلفائها الذين تولوا التصريح عنها.

وبعدما أشادت تشرين بوعي قوى المعارضة التي أكدت أنها لن تنزلق إلى إشعال فتنة طائفية أكدت أن فريق الحكومة يملك أجندة غير لبنانية كما أنه منغمس حتى أذنيه في ارتباطات غير بريئة، وهو مستعد لإشعال الفتنة في نهاية المطاف.

تصحيح وضع خاطئ
ورأت صحيفة الثورة شبه الرسمية أن الأوضاع الحالية في لبنان أوجدت نوعا من الفرز المنطقي يضم فئة ارتضت أن تكون وراء من وراءه أولمرت، مشيرة بذلك إلى دعم الرئيس بوش لحكومة السنيورة كالحكومة الإسرائيلية، وفئة أخرى تضم معظم اللبنانيين انتصرت على أولمرت وآلته الحربية وسجلت ملحمة في المقاومة.

وقالت الصحيفة في مقال كتبه رئيس تحريرها عبد الفتاح العوض إن الاعتصام في لبنان حالة تعبير ديمقراطي من أجل تصحيح وضع خاطئ، لكنها وجدت أن الغريب في الأمر هو الموقف الأميركي المتناقض القاضي بأنه إذا نزل الناس تأييدا لجهة ملتزمة بالسياسات الأميركية يصبح عرسا ديمقراطيا وفي المقابل إذا نزلوا معارضين للسياسات الأميركية فهذا شغب وفوضى ويصل إلى حد أن يوصف بأنه انقلاب.

ويبلغ التناقض الأميركي ذروته في الأنموذج اللبناني عندما أعلنت واشنطن دعمها المطلق لحكومة السنيورة وهي الحكومة التي يرفضها اللبنانيون، وفي المقابل تمارس الإدارة الأميركية شتى الضغوط على الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس مع أنها حكومة شعبية يلتف حولها الفلسطينيون كما أوضحت صناديق الانتخابات.

وسخرت الثورة من اعتماد السنيورة على ذلك الدعم الأميركي في مواجهة اللبنانيين، مشيرة إلى الفشل الذي منيت به المشاريع الأميركية في المنطقة، وقالت "ليس من باب الإحساس بالمسؤولية تجاه وطن أن يتم التغاضي عن كل هذه الأصوات التي تدعو السنيورة و(صيصانه) للرحيل".

الدواء السوري

"
سوريا تصدر أدوية إلى 53 دولة عربية وأجنبية ولم ترسل أي دولة منها ملاحظة واحدة حول نوعية تلك الأدوية
"
نصري/الاقتصادية
وفي مجال بعيد عن السياسة تناولت صحيفة الاقتصادية الخاصة موضوع صناعة الدواء السورية التي تسجل تقدما ملحوظا، خاصة في ظل القيمة المضافة العالية التي توفرها والمقدرة بنحو 70%.

وتوقفت الصحيفة عند بعض المشكلات التي تعترض تلك الصناعة، كما ظهرت في مناقشات اجتماع المجلس العلمي للصناعات الدوائية السوري الذي ترأسه نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري، وأبرزها المشكلات التسويقية سواء في الأسواق المحلية أو الخارجية وضغط السياسات التسعيرية المفروضة على المصنعين.

وأشارت إلى الاتفاق على إجراء دراسات معمقة لوضع إستراتيجية وإجراءات مباشرة قبل أول مارس/آذار المقبل وذلك لتطوير تلك الصناعة التي تحقق الأهداف المرجوة منها، وبما يوفر الأمن الدوائي في سوريا ويوفر الدواء بسعر مناسب ونوعية متقدمة.

وتشغل الصناعات الدوائية السورية نحو 13 ألفا من العمال والفنيين وتصدر أكثر من 120 مليون دولار سنويا، كما وفرت على خزينة الدولة مستوردات بأكثر من 500 مليون دولار في السنة، وما يتجاوز 750 مليونا سنويا من ناحية التصدير وتوفير البدائل المحلية.

ونقلت الصحيفة عن الدردري التأكيد أن سوريا هي البلد الأكثر تدقيقا على تحليل الأدوية المصنعة في العالم، كما كشفت معاونة وزير الصحة الدكتورة ميسون نصري أن سوريا تصدر أدوية إلى 53 دولة عربية وأجنبية ولم ترسل أي دولة منها ملاحظة واحدة حول نوعية تلك الأدوية.

المصدر : الصحافة السورية