المفاوضات مع سوريا ستمنحها الشرعية
آخر تحديث: 2006/12/27 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/27 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/7 هـ

المفاوضات مع سوريا ستمنحها الشرعية

أبرزت بعض الصحف الإسرائلية اليوم الأربعاء مقالا لا يحبذ المحادثات مع سوريا لأنها تمنحها الشرعية، وتحدثت عن ضرورة إزالة نقاط التفتيش المنتشرة في الأراضي الفلسطينية والرد على صواريخ القسام.

"
على إسرائيل أن تتأكد من أن سوريا تتخلى عن دعمها للجماعات "الإرهابية" ومعسكرات التدريب على أراضيها كي تثبت لإسرائيل من جهة وللولايات المتحدة من جهة أخرى أنها جادة في رغبتها للسلام
"
غولد/يديعوت أحرونوت
المحادثات مع سوريا
وفي إطار التعليق على الحوار مع سوريا، كتب الدكتور دور غولد وهو سفير إسرائيلي سابق في الأمم المتحدة ويرأس حاليا مركز القدس للعلاقات العامة، مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن المفاوضات مع سوريا ستمنحها الشرعية الدولية.

واستهل مقدمته بالقول إن ثمة الكثير من النفاق في التصريحات الأخيرة حول تأثير الموقف الأميركي على إمكانية إجراء محادثات مع سوريا، مشيرا إلى أن المعلقين والكتاب يتساءلون عن ما إذا تحولت سوريا إلى جمهورية موز لأنها تأخذ في الحسبان الموقف الذي أعلنته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي ترى في دمشق جزءا من محور الشر.

وأردف قائلا إن تاريخ العملية الدبلوماسية يظهر، بناء على التجربة مع مصر، أنه يمكن التوصل إلى اتفاقية استقرار عبر تحقيق الأمن أولا وأخيرا بين إسرائيل وجيرانها كشرط مسبق لمحادثات حقيقية، وهذا ما حدث مع القاهرة في عهد السادات.

لذا، يقول الكاتب، على إسرائيل أن تتأكد من أن سوريا تتخلى عن دعمها للجماعات "الإرهابية" ومعسكرات التدريب على أراضيها كي تثبت لإسرائيل من جهة وللولايات المتحدة من جهة أخرى أنها جادة في رغبتها للسلام.

ثم رد على من يحاجج بأن "إسرائيل لن تخسر شيئا إذا ما دخلت في حوار مع سوريا"، قائلا إنه يجب أن نتذكر أن الصور التي تجمع أطراف المحادثات ستستخدم كشهادة لشرعية دمشق في وقت تسعى فيه واشنطن لإنشاء تحالف يمارس ضغطا على سوريا لتغيير موقفها من العراق ولبنان وفلسطين.

إشارة إلى أنفسنا
تحت هذا العنوان علقت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها على ما تقرر من إزالة عدة نقاط تفتيش في الضفة الغربية عقب لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، قائلة إن تقليل عدد تلك النقاط حتى يتمكن الفلسطينيون من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي ويذهبون إلى أعمالهم ومدارسهم وأقاربهم، كان يجب أن لا يعتبر إشارة لعباس بل كان لا بد من القيام بذلك منذ زمن.

ومضت تقول إن وزير الدفاع كانت لديه خطط لإزالة نقاط التفتيش ولكن اتضح أن القيادة القادرة على تنفيذ هذه الخطط لم توجد بعد.

وتابعت أن عالم نقاط التفتيش في الضفة الغربية تم توثيقه في الوثائق الإسرائيلية والأجنبية وتبدو في بعضها مختبرا صمم لاختبار قدرة الإنسان على تحمل ظروف مستحيلة.

وخلصت إلى أن العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية تعد مفتاحا لمنع المزيد من التطرف في الشرق الأوسط كما قال الملك الأردني عبد الله الثاني هذا الأسبوع، غير أن هذا الصراع ما زال في طور إرسال الإشارات، لافتة إلى أن كل نقطة تفتيش أو ساتر ترابي أو مكعب أسمنتي يشكل طابوقة في جدار الكراهية، ويجب أن تكون إشارة موجها إلينا وليس لعباس.

حان وقت الرد

"
أولمرت يفكر في المضي بسياسة ضبط النفس لما تكسبه إسرائيل من نقاط في المجتمع الدولي وخاصة لدى الأوروبيين، ولما يخشاه من أن يتوحد الفلسطينيون إذا ما شن هجوما عليهم
"
مسؤولون/جيروزاليم بوست
قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن مسؤولين كبارا في وزارة الدفاع دعوا رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس لمنح جيش الدفاع الضوء الأخضر للرد على هجمات القسام الفلسطينية التي استهدفت المدن الإسرائيلية في الآونة الأخيرة.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع للصحيفة "لقد حان وقت الرد ولكن الحكومة تكبحنا من ذلك وتجعلنا نبدو ضعفاء وغير محصنين وكأننا لا نستطيع عمل شيء".

وأشارت الصحيفة إلى أن مجموع الصورايخ التي سقطت على إسرائيل بلغ 62 صاروخا منذ الإعلان عن التهدئة بين الطرفين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ورجحت أن يعقد أولمرت مشاورات أمنية لمناقشة ما إذا كان على إسرائيل إنهاء سياسة الكبح التي تتبناها حتى الآن إزاء صواريخ القسام أم لا.

كما أشار مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء أمس إلى أن الهدنة نجحت إلى حد ما في تقليل عدد الصواريخ من 240 في الشهر الذي سبقها إلى 62.

وأضافوا أن أولمرت يفكر في المضي بسياسة ضبط النفس لما تكسبه إسرائيل من نقاط في المجتمع الدولي وخاصة لدى الأوروبيين، ولما يخشاه من أن يتوحد الفلسطينيون إذا ما شن هجوما عليهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية