حريق القرن الأفريقي
آخر تحديث: 2006/12/26 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/26 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/6 هـ

حريق القرن الأفريقي

الحرب في القرن الأفريقي، ودور الاحتلال في كل من فلسطين والعراق كانت أهم ما تطرقت إليه الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، وتناول بعضها مشاركة يهود في مؤتمر طهران عن المحارق النازية.

"
الهجوم الذي تشنه القوات الإثيوبية على الصومال، بصرف النظر عن الأهداف التي تسعى لتحقيقها، يعتبر عدوانا بكل المقاييس والقوانين والأعراف، على دولة عربية
"
الوطن القطرية
الحرب الأخطر
رأت صحيفة الوطن القطرية أن الهجوم الذي تشنه القوات الإثيوبية على الصومال، بصرف النظر عن الأهداف التي تسعى لتحقيقها، يعتبر عدوانا بكل المقاييس والقوانين والأعراف على دولة عربية.

وأضافت ما تقوم به إثيوبيا التي تقول إن من حقها التحرك داخل الصومال للوصول إلى غاياتها هو عدوان على دولة عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، ومن حقها على مجلس الأمن الدولي سرعة التحرك والخروج من حالة الصمت المريب.

وانتهت إلى أن هذا التدخل الدموي السافر من إثيوبيا يعرض القرن الإفريقي لأخطار اندلاع حرب إقليمية طاحنة واسعة النطاق تهدد مستقبل الاستقرار والأمن في المنطقة.

أما صحيفة الوطن السعودية التي عالجت نفس الموضوع تحت عنوان "حريق القرن الأفريقي" فقالت إن أرض الصومال الممزقة أصبحت ساحة مفتوحة للمواجهة بين أعداء تقليديين، إثيوبيا وإريتريا، فضلا عن أن إعلان الإسلاميين فتح البلاد أمام الراغبين في الجهاد سيجعل من الصومال قاعدة أصولية جديدة يتقاطر إليها المطلوبون والمطاردون من كل حدب وصوب.

ورأت الصحيفة أن هذه الحرب تمثل تهديدا بالغا لاقتصاد العالم، إذ إن قطع الطريق المائية الحيوية التي يطل عليها القرن الأفريقي سيصيب أسواق الطاقة العالمية في مقتل.

وقالت الوطن إن المطلوب هو أن تتدخل الأمم المتحدة بشكل عاجل لتحييد إثيوبيا وإخراجها من هذا الصراع، لأن وجودها يصب الزيت على النار ويدفع إلى تعنت الإسلاميين.

مساحيق تجميل للاحتلال
في افتتاحيتها رأت صحيفة الخليج الإماراتية أن مجموعة من مساحيق التجميل تبرز بين فترة وأخرى لتحسين وجه الاحتلال البشع بعد كل موجة من موجات التقتيل والتدمير المتلاحقة في العراق وفي فلسطين، وتكون معبرا لإطلاق موجات جديدة من العدوان.

وقالت الصحيفة إن تلك الإجراءات التجميلية التي يعلن عنها الاحتلال في العراق والاحتلال في فلسطين تقدم نوعا من الحقن التخديرية التي لا تسهم حتى في تخفيف الآلام المتأتية من كوارث ابتلي بها الشعبان العراقي والفلسطيني.

وأشارت إلى وجود الكثير من الخطط الأمنية وغير الأمنية في العراق، مع أن بلاد الرافدين ما تزال غارقة في الدماء والدموع.

وفي فلسطين المأساة نفسها، إذ إن الاحتلال كما تقول الصحيفة مازال يراوغ ويخادع ويبتز التنازلات ويمارس الإرهاب اليومي، وهو يكذب عندما يتحدث عما يسميه إجراءات تخفيفية، يدرك الجميع أنها لا تقدم ولا تؤخر.

وضربت الخليج مثالا بأن العدو يسطو على أموال الفلسطينيين ثم يقرر الإفراج عن القليل منها فينسى البعض جريمة السطو، وأنه يحتجز حرية آلاف الأسرى، وعندما يعلن أنه سيطلق عشرات منهم يفرح البعض بذلك وينسى الجريمة الكبرى المتمثلة باستمرار احتجاز الآخرين.

وتنبه الصحيفة إلى أن هذه المصائب حلت بالعراق وفلسطين منذ حل الاحتلال، ولذلك فإن مداخل العلاج ستبقى غير متوفرة إن لم تكن هناك مقاربة جدية للجدولة الزمنية التي تحدد موعد بدء الجلاء وموعد انتهائه.

"
حجم التداخل القائم في العراق بين ما هو أمني وما هو سياسي، والخلط بين الشأن المحلي والدور الإقليمي، يؤكد الحاجة لعقد مؤتمر مصالحة إقليمي تشارك فيه دول الجوار والولايات المتحدة للمصارحة
"
الشرق القطرية
الحرب من الداخل
أما الشرق القطرية في موضوع العراق فعلقت على الحرب من الداخل، ورأت أن تدخل القوات البريطانية في البصرة لتحرير نزلاء سجن كانوا في انتظار الإعدام بكاملهم ينذر بأن تلك الحرب وصلت إلى مرحلة بالغة الخطورة.

وأكدت الصحيفة أن دوامة القتل ومراكز الإعدام هذه تؤكد حقيقة مفادها أن خيار تصفية الحسابات والقتل على الهوية ما زال مستحكما في بعض مفاصل الدولة.

وخلصت إلى أن حجم التداخل القائم في العراق بين ما هو أمني وما هو سياسي والخلط بين الشأن المحلي والدور الإقليمي يؤكد الحاجة لعقد مؤتمر مصالحة إقليمي تشارك فيه دول الجوار والولايات المتحدة للمصارحة والمكاشفة، لانتشال هذا البلد من مستنقع الدم النازف.

حاخامات مناهضون لإسرائيل
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن زعماء يهودا من أنحاء العالم انتقدوا بشدة منظر ستة يهود ملتحين يعتمرون قبعات سوداء يحتضنون الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مؤتمر يشكك في محارق النازية، معتقدين أن تلك اللفتة تضر بالدين.

وقالت راعية معرض للمحرقة إن الحركة التي ينتمي إليها هؤلاء "رسم كرتوني مؤسف استخدمه النظام الإيراني أداة للدعاية".

وقال أحد أفراد حركة "ناطوري كارتا" المعادية لقيام دولة إسرائيل "في وقت لا نتفق مع دولة إسرائيل العلمانية فإن هؤلاء الأشخاص دنسوا اسم الرب.. إنهم لا يمثلوننا".

لكن زعيم "ناطوري كارتا" في إسرائيل الحاخام إسرائيل هيرش أكد أنه في وقت "يعد نفي الناس فيه حدوث محارق النازية أمرا مؤلما، فإن المشاركة اليهودية في طهران مهمة".

المصدر : الصحافة الخليجية