خصصت الصحافة الجزائرية اليوم مقالاتها للحرب في القرن الأفريقي، وانعكاساتها على دول الجوار والمغرب العربي، كما تناولت الوضع في فلسطين بعد إعلان رئيس السلطة محمود عباس إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مسبقة ثم اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

"
دخول إثيوبيا الصراع بتشجيع وإيعاز أميركي إهانة أخرى للنظام العربي الذي أصبحت تطمع فيه حتى الدول الفاشلة مثل إثيوبيا
"
البلاد
الفوضى الخلاقة
كتبت صحيفة البلاد تقول إنه كان متوقعا أن تندلع المواجهات الإقليمية في الصومال بعد اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بفشلها في العراق، لأنه من الضروري تحريك الاضطراب في لبنان وفلسطين لتستمر واشنطن في إنجاز مهمتها بزرع ما تسميه "الفوضى الخلاقة".

وترى الصحيفة أن دخول إثيوبيا الصراع بتشجيع وإيعاز أميركي إهانة أخرى للنظام العربي الذي أصبحت تطمع فيه حتى الدول الفاشلة مثل إثيوبيا.

ونبهت إلى أن الصومال بلد عربي عضو في الجامعة العربية، وأنه جزء أساسي من النظام الأمني العربي، كما أنه يعني دول المشرق والمغرب العربيين على حد سواء.

ورأت الصحيفة أن الأحداث التي يتعرض لها الصومال منذ قرابة العقدين تندرج ضمن إستراتيجية تقويض المد العربي الإسلامي في أفريقيا، محذرة من أن تتجاهل الدول العربية ما يجري في الصومال.

ونبهت إلى أن الأحداث هناك تسير نحو نزاع إقليمي في منطقة رخوة تشكلها دول فاشلة مثل إثيوبيا تنقاد بسهولة إلى أي نزاع مسلح بإيعاز من الدول الكبرى التي لها مصالح في المنطقة.

وتختم البلاد بأن تجاهل الوضع في المنطقة قد يحول الصومال إلى أفغانستان جديدة أو عراق جديد، يغري الشباب العرب المسلم بتكرار تجارب الجهاد في أفغانستان ويفتح جبهة قتال ومواجهات مسلحة جديدة مع الغرب.

والأكيد تقول الصحيفة أن العالم العربي في جناحه الغربي مرشح هو الآخر ضمن إستراتيجية واشنطن لأن ينال حظه من "الفوضى الخلاقة".

"
دول القرن الأفريقي الأكثر فقرا في العالم مثل إثيوبيا، لا يمكن أن تستفيد من هذه الحروب الجارية على أرضها بالوكالة، ولن تجني إلا الدمار والخراب
"
لوكوتيديان دوران
الحرب على المسلمين
وفي نفس السياق تذهب صحيفة لوكوتيديان دوران إلى وصف منطقة القرن الأفريقي بأنها منطقة لها استعداد فطري لأن تكون مسرحا لكل الأهوال والمصائب.

ونبهت الصحيفة إلى أنه بعد تفكك الدولة في الصومال إثر سقوط نظام سياد بري تركت البلاد وشأنها، أما الآن وقد حاول نظام المحاكم الإسلامية الذي يعترف به عدد كبير من الصوماليين، أن يعيد بعض الأمن والحياة الطبيعية إلى البلاد، فقد تحركت الآلة الغربية التي لم تعر أي اهتمام للمواجهات الدامية على مر سنوات الفوضى والدمار التي عاشها شعب الصومال.

وبدا للصحيفة أن الانتماء إلى الإسلام لا يروق هذه الأيام للأميركيين والغرب بصفة عامة، مؤكدة أن الفرق بين الوضع اليوم وما كانت عليه الحال هو أن النظام الذي يمسك بزمام الأمور هو المحاكم الإسلامية.

ونفت لوكوتيديان دوران أن تكون المحاكم الإسلامية على علاقة مع القاعدة أو نظام طالبان، مؤكدة أن ذلك يمكن أن يجعلنا نتفهم الأمر لكن الواقع غير ذلك تماما على حد تعبيرها.

وخلصت الصحيفة إلى أن دول القرن الأفريقي الأكثر فقرا في العالم مثل إثيوبيا، لا يمكن أن تستفيد من هذه الحروب الجارية على أرضها بالوكالة، ولن تجني إلا الدمار والخراب، ولن يفيد الاعتراف الغربي الشعب الإثيوبي في شيء.

جائزة عباس
أما صحيفة الشروق اليومي فقد وصفت إعلان رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت بدفع 100 مليون دولار من أموال الفلسطينيين إلى رئيس السلطة الفلسطينية مباشرة، بأنه جائزة لمحمود عباس على ما قدمه من خدمة للكيان الصهيوني، بقراره إجراء انتخابات تشريعية مسبقة مما أدى إلى مواجهات دامية بين الفلسطينيين، كما ترغب إسرائيل.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية حجزت طيلة عام كامل أموال الفلسطينيين لأنهم صوتوا للمقاومة، وكلفوا حركة حماس بإدارة شؤونهم، منبهة إلى أنها ترفع الحجز عن الأموال اليوم لما تأكد لها أن عباس قرر الانقلاب على إرادة شعبه فنال جائزته.

المصدر : الصحافة الجزائرية